الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021
No Image Info

«الأهبل والسمين وذو الصوت الناعم».. معالجة روائية للتنمر المدرسي بأسلوب سردي سلس



يعالج الكاتب السعودي الشاب قاسم حمود الريس في روايته التي تحمل عنوان «الأهبل والسمين وذو الصوت الناعم»، بأسلوب أدبي ظاهرة التنمر السلبية التي اجتاحت المجتمعات العربية والغربية على حد سواء، محاولاً من خلال سطور روايته مناقشة أبعاد تلك الظاهرة بسحر الكلمات والخيال الواسع الذي يلامس الواقع، معتمداً على أسلوب السرد السلس البسيط.



صفة مشتركة

تدور أحداث الرواية حول 5 طلاب، في الصف الثاني المتوسط، جمعتهم صفة مشتركة وهي التفوق، ولم يكن تفوقهم مقتصراً على الدراسة فحسب، فهم يتميزون بنشاطهم ومشاركتهم الإيجابية في كافة الأنشطة المدرسية، ويتسمون بمستوى ذكاء ملحوظ من قِبل الآخرين.

ورغم ذلك واجه كل منهم شكلاً من أشكال التنمر المدرسي، ما دفعهم لاستقطاع أوقات كثيرة في المدرسة، وأحياناً خارجها، لتشكيل نادٍ سري صغير أطلقوا عليه «لا للتنمر»، يكون الهدف منه محاولة فهم أسباب تعرضهم لهذه الظاهرة المؤرقة.



قاسم الريس.



توظيف الشخصيات

وتضم شخصيات الرواية مجموعة من الأبطال، 3 منهم رئيسيون وهم (خالد) الذي تم وصمه بالأهبل، (سالم) صاحب الوزن الزائد، و(عبدالرحمن) ذو الصوت الناعم، إلى جانب شخصيتين فرعيتين، ظهرت قصصهما مع الأحداث وهما: (نايف) الذي يتسم بالخجل و(أنس) شقيق أحد المتنمرين في المدرسة، حيث حاول الكاتب أن يوظف كل شخصية لتطرح فكرة معينة وصفة تلتصق بها وتكون سبباً رئيسياً للتنمر عليها.



النادي السري

وتتطرق أحداث رواية «الأهبل والسمين وذو الصوت الناعم»، إلى السبل التي اتبعها الأصدقاء الثلاثة لضم أعضاء جدد إلى النادي السري، حيث يتم اختيارهم من شخصيات طلابية تعرضوا للتنمر المدرسي، لذلك كانوا يحرصون على عدم الوقوع في خطأ شخصيات غير مناسبة، وهذا ما تعرض له أعضاء النادي عندما وقع اختيارهم على شخصية غير مناسبة، ما اضطرهم إلى الادعاء بإلغاء تأسيس النادي وعزوفهم عن الفكرة، ليتخلصوا من هذا العضو غير المناسب.

وتعتبر جميع أحداث الرواية من واقع خيال الكاتب، وإن تلامست صفات أبطال العمل الأدبي مع بعض الشخصيات التي يواجهها الإنسان في تفاصيل حياته اليومية.



No Image Info



أقلام شابة

وعن عمله الأدبي، قال الكاتب الشاب قاسم الريس: «حاولت من خلال روايتي (الأهبل والسمين وذو الصوت الناعم) مناقشة واحدة من أهم الظواهر الاجتماعية التي طغت على أفراد المجتمع، وتحديداً بين الطلاب في مرحلة المراهقة، لتصبح عاملاً مؤرقاً لكثير منهم، وسبباً لكره بعضهم الذهاب إلى المدرسة رغم التفوق الدراسي الذي يتميزون به».

وأوضح أنه يدرك أن القضية كبيرة ومتعمقة في المجتمعات العربية، ولا يمكن لعمل أدبي تقديم حلول فعالة له، ولكن القضية تحتاج إلى تكاتف من قبل الأسرة والمجتمع المدرسي، وكذلك كل من يمتلك وسيلة إبداعية من رسم أو كتابة أدبية أو أعمال درامية للقضاء على هذه الظاهرة قبل أن تتوغل في المدارس ويتفاقم تأثيرها، وتنتج أجيالاً من المتنمرين أو المتنمر عليهم.

#بلا_حدود