الجمعة - 21 يناير 2022
الجمعة - 21 يناير 2022
No Image Info

حديقة الأخطبوط.. فنان أمريكي يحول النفايات إلى منحوتات ومصابيح أسطورية

بين الجنون والسيريالية والبحر والفانتازيا، يبتكر النحات ومصمم الأثاث الأمريكي ميشا كان أعماله، مضفياً أجواء من الأساطير على قطعه بعفوية واحترافية رغم صغر سنه.

ويجمع كان (البالغ 31 عاماً) بين الوظيفتين العملية والجمالية في قطع الأثاث والمصابيح والتماثيل التي ينحتها ويصممها ويجمعها من النفايات المختلفة، ليبدع من القبح جمالاً لا تخطئه العين.





ونفذ الفنان الأمريكي معرضاً بعنوان «حديقة الأخطبوط»، يشتمل على معروضات يوازن فيها بين المدرسة التجريدية والسيريالية في الفن، ويبتكر أشكالاً وتصميمات من قطع مهملة يعيد تزيينها وتدويرها ودمجها في تكوين فني مبتكر.



وتشعر وكأن الفنان يلعب على ثيمة الأخطبوط العملاق الذي يتخلص من ضحاياه عبر رشهم بالحبر الأسود، ويحاول أن يموه على نفسه لكي تخطئه عيون الأعداء.





الأعمال التي تفيض بالتفاصيل، يشعر المشاهد وكأن الفنان يخفي بين ثناياها ومكوناتها رسائل موحية أو صوراً سرية، وكأنه يغلفها لكي لا تظهر مباشرة أو يحاول أن يستفز عين المشاهد ووجدانه أو اللاشعور.



الطريف أن الفنان يستعين بأعمال سابقة لكي يضمّنها في أعماله، يضفي عليها بعض الأشياء لكي تظهر بصورة مختلفة مثل المرايا التي يعيد تضمينها في قطع الأثاث والمصابيح.





ويعترف الفنان بأنه يشعر وكأنه يعاني من الشيزوفرينيا في مرسمه، وهو متواجد وسط المعدات الكثيرة والأدوات والمهملات، ويحس أحياناً أنه قليل الحيلة وسط ذلك الركام الهائل، حتى يبدأ العمل وعندها تواتيه الفكرة والإلهام خطوة بخطوة.



ويؤكد أنه يحب التعامل مع الناس الأقوياء، ويحاول أن يتخيلهم وهو يبتكر أعماله، مع حرصه على إيصال رسالة مفادها الحفاظ على البيئة وموارد الطبيعة وتنظيف قاع المحيطات من النفايات، ونشر الجمال في كل مكان.





وأضاف أنه يعشق التناقض ويحب القليل من الفوضى المنظمة، ويكره التقيد بمدرسة فنية محددة ويصمم ما يمليه عليه إلهامه، ويجعل من أحلامه جزءاً من ذلك الإلهام، يجربها وينفذها في الواقع.



ويشير كان إلى أن التوتر جزء لا يتجزأ من العملية الإبداعية لأي فنان، ويختلف كل منهم عن الآخر بدرجة التوتر التي يعانيها وهو يبدع عمله المبتكر.





وذكر أن فكرة التعامل مع النفايات استهوته منذ بداية عمله في الفن، وكأنه يبدع نشازاً من الأشياء الممتعة، يمزج فيه بين الهندسة والحلم واللغة والنسيج والخامات المهملة من خشب وقماش وورق وبلاسيتك وغيرها، يجمعها من القمامة لكي يجعلها تتألق في معرض فني، أو تزين حديقة منزل أو ساحة ميدان عام.