الخميس - 20 يناير 2022
الخميس - 20 يناير 2022
أسماء المطوع.

أسماء المطوع.

شما بنت محمد تستعرض 5 قيم إنسانية من وحي مقالات «علمتني أمي حمدة»

استعرضت رئيسة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، رئيسة مجلس شما محمد للفكر والمعرفة، الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، ضمن جلسة افتراضية عقدها صالون الملتقى الأدبي، الخميس، وأدراتها أسماء صديق المطوع، 5 قيم إنسانية عبّرت عنها في مجموعة من مقالاتها الأدبية تحت عنوان #علمتني_أمي_حمدة.

وأكدت أن تلك القيم الإنسانية اكتسبتها من خلال مواقف حقيقية وواقعية مرت بها أثناء مرافقتها الشيخة حمدة بنت محمد آل نهيان.

وشهدت الجلسة الافتراضية حضور الشيخة حمدة بنت محمد آل نهيان، والشيخة موزة بنت مبارك، والشيخة شيخة بنت محمد، والدكتورة رفيعة غباش، وغيرهن.

ومن بين القيم الإنسانية التي تحدثت عنها شما بنت محمد، من خلال قصص واقعية كانت تدوّنها عبر هاشتاغ #علمتني_أمي_حمدة، على تويتر، «المحبة الحقيقية، التسامح، العطاء الإنساني، التعاون ومساعدة الآخرين بهدف إسعادهم، والإرادة».

تجربة إنسانية

وقالت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان: «كل شيء لا بد أن يترك أثراً إيجابياً، وحديثي في تلك الجلسة هو حديث عن والدتي وعن كل أم مع تجربتها الإنسانية، ومنها قيمة المحبة».

وأوضحت أن المحبة من تلك القيم التي تتولد نتيجة للذكريات العابرة في مناطق اللاوعي والوعي، فكثيراً من الذكريات تنتمي إلى اللاوعي، التي تتراكم منذ كنا أجنة ومع الوقت تشكل الأفكار.

وتابعت: «كثيراً ما علمتني أمي حمدة أن القيم ليست بالكلمات، لكن بالسلوك الذي ينبع من فطرة إنسانية نقية، فكانت قدوتنا أمي حمدة تبني داخلنا تلك القيم في منطقة اللاوعي، فكبرت واتسع الوعي لدي على أساس قوي راسخ من الخبرات اللامستقرة في منطقة اللاوعي».

وقالت: «المحبة ترتبط بقيم أخرى مثل العطاء والتسامح، وما تعلمته من أمي حمدة، هو ألا أنتظر مقابلاً لذلك العطاء، وأن أساعد بنيّة ومحبة صادقتَين، كما علمتني أن العطاء واحد وإيجابي»



مساعدة معنوية

ولفتت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد، إلى تعلمها من والدتها حمدة أن السلوك والفعل أهم من الكلمات، فاكتسبت منها قيمة التعاون ومساعدة الآخر، وتعلمت أن المساعدة المعنوية تترك أثراً كبيراً في نفس الإنسان وتحقيق ما يحلم به، وتشكل حجر زاوية للعمل الإنساني.

ونوهت بأن أمها حمدة كانت حريصة على وضع الحبوب والماء للطيور في كل مكان، وفي يوم، وقفت مع والدتها على (الدريشة) وسألتها: عمَّ تبحثين؟ فقالت: «هناك طير كل يوم يأتي ليشرب من الماء ويأكل من الحب ومنذ يومين لم يأتِ».

وأضافت أن والدتها لم تكتفِ بتوفير الغذاء للطيور، بل كانت تسأل عنها، وتحرص على مساعدتها، ومنها تعلمت المعنى الحقيقي للمساعدة والاهتمام وإسعاد الآخر.



عش الطيور

وذكرت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد: «خلال جائحة كورونا، أصبحت الطيور كثيرة وقريبة منا كما كان يبدو عليها القلق كالبشر، وأصبحت تبني أعشاشاً بالقرب منا، وفي أحد المواقف مع والدتي، وجدت أن الطيور بنت أعشاشاً داخل معدات الإنارة فطلبت تنظيفها، لكن أمي حمدة دعت إلى ترك الطيور تفعل ما تشاء، ولعل ذلك يبث داخلها السكينة».

وقالت إنها تعلمت من ذلك الموقف أن المساعدة لا تكون وقت الحاجة فقط، بل الإنسان المعطاء هو من يسعى إلى مساعدة الآخرين ويجعلهم يشعرون بالسعادة.



إرادة وهدف

وسلطت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد، الضوء في حديثها عن قيمة «الإرادة» والسعي إلى الوصول وتحقيق الهدف، قائلة: «كم من المرات التي كانت تدفعني أمي حمدة للوصول إلى الأهداف والمثابرة عليها، فعلى سبيل المثال، لم أقدم أي محاضرة إلا طلبت مني مسبقاً أن أقرأ أمامها ما سألقيه على المستمعين، لتحفزني في طريقي».

وشددت في نهاية الجلسة إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية، ومن المهم أن تُستخدم تلك المواقع والأجهزة الإلكترونية الحديثة لتعزيز القيم الإنسانية.