الجمعة - 23 أكتوبر 2020
الجمعة - 23 أكتوبر 2020

«أدوار 11».. عقد من الإبداع الموسيقي في بيت السركال



تحوّل بيت السركال التاريخي الواقع في المناطق التراثية بالشارقة إلى مختبر صوتي ومساحة للأداء والاستماع، يسعى من خلاله الفنان اللبناني المقيم في فرنسا طارق عطوي إلى استكشاف أساليب الاستماع والتأليف والأداء ضمن معرضه «أدوار 11»، الذي تنظمه مؤسسة الشارقة للفنون، ضمن برنامجها لخريف 2020، حتى 10 أبريل 2021.



يأتي معرض «أدوار 11»، وهو من تقييم الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيسة المؤسسة، بمناسبة مرور أكثر من عقد على تعاون عطوي مع المؤسسة ومحيطها الاجتماعي، ويركز على الأشكال الموسيقية التجريبية والابتكارية، ويتيح فرصاً للجمهور لمعرفة واستكشاف صناعة الآلات الموسيقية والأعمال التركيبية والتعاون الموسيقي.



No Image



تاريخ الموسيقى

ويمثل المعرض، الذي فتح أبوابه أمس السبت، وتم تطويره على مدار 11 عاماً، ذروة استكشاف الفنان المستمر لأساليب مختلفة في الاستماع والتأليف والأداء، كما أن الآلات الموسيقية التي ابتكرها جاءت نتاج بحث مكثف في تاريخ وتقاليد الموسيقى، وثمرة تعاونه مع خبراء مختلفين.



No Image



أداء صوتي

ويتحدى عطوي في معرضه هذا الأساليب المكرسة للاستماع من خلال ابتكار أساليب إدراكية للصوت، حيث اعتمد في تشكيل الآلات الموسيقية على مشروعه الجماعي «ثنايا»، الذي انطلق منذ سنوات خلال العمل مع مجتمع الصم، واستكشف في هذا العمل الجماعي الذي تطور في الشارقة كيفية تأثير الصمم على طريقة فهم الأداء الصوتي، والمسافة بين العلامات، والآلات الموسيقية.



No Image



موسيقى مبتكرة

وقال الفنان اللبناني طارق عطوي أن «مشروع أدوار 11» حصيلة تعاون طويل الأمد بينه ومؤسسة الشارقة للفنون، وهو عبارة عن معرض فردي كبير يركز على الأشكال الموسيقية المبتكرة والتجريبية، والتعاون في التأليف الموسيقي وهيكلته.

وأضاف أنه يتضمن مجموعة من أعماله الفنية، ومنها «دندنة 11» وهو عبارة عن معزوفة على 3 صنوج وأدوات صقل وحجارة بإذن من الفنان، إلى جانب عمل «الموجه» وهي معزوفة لآلة ديشارمونيكا ودوفلوتكس وأبواق بوتين، فضلاً عن «القفير معزوفة لآلة ليتوفون» وهي آلة موسيقية تتكون من 30 حجراً، إضافة إلى عمل «الأرض ذا غراوند» وهي مقطوعة موسيقية تجمع 12 آلة، منها الناي الزجاجي والتربة الشافية، السماد المداوي وبصمة الضجيج.



No Image



مواجهة الضجيج

وذكر عطوي: «لن أنسى أول مشاركة لي في الإمارات حين احتضنتني عاصمة الثقافة الشارقة عام 2008، خلال برنامج إقامة فنية، الذي تم خلاله إنتاج عمل جديد عُرض في بينالي الشارقة 9، وجاء حينها العمل بعنوان (صمم استراتيجيات مواجهة الضجيج)، وهو عبارة عن سلسلة من العروض الضوئية المكثفة، وشكّل هذا المشروع بداية تعاون استمر لعقد من الزمن بيني ومؤسسة الشارقة للفنون».

وأوضح أنه يعتمد في أعماله الفنية التي يشارك بها في معرضه «أدوار 11» على منهجية البحث والتجريب باعتبارها الحجر الأساسي الذي يربط بين جميع أعماله الفنية.



No Image



قطع ومقطوعات



وأضاف عطوي أنه يدين بالفضل لإمارة الشارقة التي يعتبرها بمثابة البيئة الخصبة والمشجعة للفنانين لطرح أعمالهم، حيث تُعد من أبرز المحطات التي كانت بمثابة نقطة انطلاقه في عالم تقديم الورش والدورات التدريبية.

ولفت إلى أنه عام 2010 أقام دروة تدريبية لصالح مؤسسة الشارقة والفنون، تحمل عنوان «قطع ومقطوعات» والتي استعرض خلالها تطبيق التقنيات الحديثة في مختلف الممارسات الفنية، وانتهت بعرض عام للمشاريع الفنية المطورة خلال ورشة الأعمال الفنية والتكنولوجية.

#بلا_حدود