الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

«ناشرون»: «الشارقة للكتاب» بارقة أمل..والكتاب الإلكتروني والمسموع مخرج أزمات صناعة النشر

قال عدد من الناشرين العرب والأجانب، إن قطاع النشر العالمي لا يزال يعاني بسبب جائحة كورونا، التي أثرت على نسبة مبيعات الكتب، وتسببت في إلغاء الكثير من معارض الكتب حول العالم ما دفع الكثير من الناشرين ودور النشر لإيجاد حلول سريعة، وتجاوز هذه التحديات من خلال بيع الكتب الإلكترونية، أو الكتب المسموعة، في محاولة للحد من تداعياتها، في ظل هذه الأزمة العالمية التي ألقت بظلالها على جميع مجالات المجتمع.

وأضافوا، خلال انعقاد مؤتمر الناشرين العاشر لمعرض الشارقة الدولي للكتاب 2020، الذي التأم اليوم بمشاركة 317 ناشراً و33 متحدثاً لمناقشة أثر كورونا على واقع صناعة النشر، أن معرض الكتاب بالشارقة جاء ليعطي بارقة أمل للناشرين بأن الأوضاع ستتحسن الفترة المقبلة.

وقال أحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب لـ«الرؤية»، إن الظروف الراهنة التي يعيشها العالم اليوم جراء جائحة كورونا حملت رسائل عدة لمجتمع الناشرين والعاملين في صناعة الكتاب على المستويين العربي والعالمي، مشيراً إلى أن ما شهده العالم أثبت حاجة قطاع النشر إلى توسيع فرص التعاون والعمل المشترك بين الناشرين، وأكد ضرورة الاستجابة للمتغيرات التقنيّة المتسارعة.

وأضاف العامري، أننا نجدد الالتزام برؤية وتوجهات مشروع الشارقة الثقافي، الذي أرسى دعائمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مؤكداً أن الكتاب قادر على تجاوز كل التحديات التي تمر على العالم.

وأشار إلى أن الأمم تحتاج إلى الكتاب للنهوض وصناعة مستقبل أكثر أمناً، وتحضراً، مشيراً إلى أن صناعة النشر بقدر ما هي صناعة إبداعية تخدم الواقع الثقافي، إلا أنها صناعة تحتاج إلى خطط ومعايير للنهوض بواقعها.

وقالت بيرميندر مان، الرئيسة التنفيذية لشركة «بونير بوكس» بالمملكة المتحدة، إنه في هذا العام 2020 تواجه دور النشر تحديات كبيرة، لكن يجب أن يتجاوزها الناشرون من خلال التواصل المشترك بينهم، وخصوصاً أن صناعة النشر تجعل العالم كله وطناً واحداً، كما أن معارض الكتب تلعب دوراً كبيراً في صناعة النشر من خلال الاهتمام بالموضوعات المعروضة والمعروضات الموجودة في المعارض، خاصة بعد تأثر المكتبات العالمية بهذه الظروف الراهنة، خصوصاً في الهند وآسيا وأمريكا اللاتينية.

وأضافت أنه يجب على الناشرين تحويل هذه الجائحة والتغلب عليها والاستفادة منها، بنشر الثقافة ونقلها حول العالم، وأن يعمل جاهداً بنشر الكتب المفيدة وخصوصاً الكتب العلمية، والكتب التي تهتم بالطبيعة والبيئة، ونسعى للعيش في ظل هذه الظروف ومنح الأمل للجميع.

وتابعت: «بينما كنا جالسين في منازلنا، شهدنا ازدهاراً في البيع الإلكتروني للكتب، والكتب الصوتية، والكتب الإلكترونية، وهذا ما دفعنا لتطوير وجودنا على شبكة الإنترنت».

وأكدت الناشرة ليزا ميلتن، أننا نعمل خلال هذه الفترة الصعبة على التواصل مع الناشرين، في جميع دول العالم، وأن نكون بارعين في الكتب الإلكترونية ونشرها، خصوصاً أنها أصبحت الوسيلة الأكثر انتشاراً في هذه الفترة، لذلك كان يجب علينا كناشرين استغلال هذه المنصات التكنولوجية في نشر وبيع الكتب، خاصة بعد توقف معارض الكتب على مستوى العالم.

وأضاف الناشر نيكولاس روش، أنه علينا أن نعمل ونحدد خطتنا الجديدة لعام 2021، خاصة أننا نعلم جميعاً تأثر مبيعات الكتب بجائحة كورونا، وهذا جعلنا جميعا نفكر في أنه لا بدّ أن تكون لدينا خطط في مواجهة الأزمات في المستقبل، لكن جاء معرض الشارقة الدولي للكتاب 2020 ليعطي بارقة أمل للناشرين بأن صناعة الكتب ستستمر خاصة أن هذه الصناعة من أكثر الصناعات تأثراً بسبب جائحة كورونا، ونتمنى نجاح المعرض وعودة المعارض مرة أخرى على مستوى العالم.

وأشار الناشر الهندي رافي ديسي، إلى أن هناك 65 ألف شخص حمّلوا تطبيقهم لتحميل الكتب في الهند، موضحاً أن هذا الرقم كبير خاصة أن هناك أكثر من 8 آلاف مكتبة، وكان الناس لديهم قابلية لقراءة الكتب وشرائها لتفضيلهم الكتب الورقية عن الإلكترونية، لكن بسبب الظروف التي تمر بها الهند وانتشار كورونا، جعل الطلب على الكتب الإلكترونية كثيراً، كما تأثر الكثير من المكتبات بإلغاء معارض الكتب العالمية التي كانت وسيلة جيدة لنشر وبيع الكتب.

ولفت الناشر المصري شريف بكر، إلى أن قطاع النشر واجه تحديات كبيرة خلال الفترة الماضية، بسبب جائحة كورونا، لكن جميع الناشرين الآن لديهم فرصة لإيجاد أفضل ما لديهم من الكتب وعرضها إلكترونياً للقراءة، وخاصة الروايات والقصص القصيرة التي وجدنا عليها إقبالاً كبيراً في الفترة الماضية، كما اتجه بعض الشباب إلى الكتب المسموعة على مستوى العالم، وهذا جعل دور النشر أمام تحدٍ جديد، وهو تحويل الكتب إلى مسموعة لتستطيع أن تستمر في المنافسة، وأن يكون لديها حضور في الفترة المقبلة.

#بلا_حدود