الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

كتاب شباب: كسبنا تحدي "الجائحة"..والمحنة أزهرت إصدارات جديدة على منصة «الشارقة للكتاب»

أثرت جائحة كورونا على مختلف دول العالم، على شتى الصعد، ولم تستثن قطاع الثقافة والإبداع ، وعانى الكتاب ودور النشر بصفة خاصة، سواء فيما يتعلق بإنجاز مشاريعهم الإبداعية، أو لتداعيات أدت لتراجع المبيعات منذ ظهور أزمة «كوفيد-19»، ما تسبب في إلغاء العديد من المشاريع التي تم الشروع في بعض خطواتها بالفعل، أو غض النظر عن تلك التي لم تكن قد انطلقت بالفعل.

وعلى الرغم من التأثير الكبير للجائحة، إلَّا أنَّ شباب الكتاب المشاركين في معرض الشارقة للكتاب، بدورته الحالية، كانت لهم وجهة نظر أخرى، إذ حوَّلوا المحنة، إلى منحة ودافع لاستكمال مسيرة الإبداع، بل، والبدء في مشاريع جديدة، ولدت من رحم الأزمة، وها هي تزهر مؤلفات مكتملة، في بعض دور النشر المشاركة، وفي فعاليات توقيعات الكتب المختلفة.

وقالت الكاتبة ميثا السبوسي المشاركة برواية «دروب»، إنَّه بعد جائحة كورونا وما ترتب عليها من ضغوطات، كان لا بد من أن اتباع بارقة أمل في الأفق؛ لإيجاد فرصة بين تلك الزوايا، فالبقاء في البيت والعزل الكامل بين أفراد المجتمع كانت لهما سلبيات كثيرة، وفي المقابل مزايا وإضافات جديدة لم نعهدها كالسابق، من ضمنها «الوقت المضاف».

وأضافت السبوسي، أنَّ الناجح هو من يرى ضوء الفجر يلوح في ظُلمة الليل، فصار هناك الوقت الكافي للقراءة وإنهاء الكتابة وصقل المواهب وإظهار الجديد من إبداع لم ندركه سابقاً، ولله الحمد أنهيت روايتي وخرجت للنور ليحتضنها معرض الشارقة للكتاب.

وأوضحت أنه «من الأمور التي تغيرت ولن ترجع إلى سابق عهدها أن صارت الأمور إلكترونية وهذا ما ساعدني في النشر حيث إن روايتي ذاتية النشر».

التحدي الأكبر

وأكدت الكاتبة عهود النقبي، كاتبة رواية «كانت الرحلة حَزينة»، أنَّ التحدي الأكبر بالنسبة لها كان نشر روايتها في هذا العام الاستثنائي من كل النواحي، مشيرة إلى أنَّها أثبتت لنفسها أولاً بأنها جديرة حتى تخطو خطوة جريئة كهذه، وأثبت للعالم أيضاً أنها من إمارة لا ولن تتراجع عن مدّ الثقافة للعالم مهما كانت الظروف والتحديّات، قائلة: «إمارة الشارقة لا تُعطي ظهرها للكتـاب، فكما تمدّ الثقافة للعالم، فهي حريصة كل الحرص أيضاً أن تحتضن الثقافة كذلك وبجدارة».

كسب الرهان

وقالت الكاتبة مريم البلوشي المشاركة بكتاب «دعني أخبرك سراً»، إنّه على الرغم من وجود تخوف من إصدار كتابٍ جديد في ظل أزمة كورونا، وخوف من عدم حضور الجمهور لمعارض الكتب أو المكتبات، الذي مثَّل تحدياً كبيراً، فإننا كسبنا التحدي لأنَّ هناك جمهوراً كبيراً يطلبون الكتاب، مؤكدة أنَّه كان لا بُد لهم التعايش مع هذه المتغيرات والتأقلم عليها.

وأضافت: «نحن كشباب كان لدينا إصرار كبير على أن نكون متواجدين في معرض الشَّارقة للكتاب، لأن خبر استمرار المعرض كان تحدياً للكل، وبالفعل الشَّارقة كسبت هذا التحدي والرهان بالإقبال الكبير من شباب الإمارات على المشاركة في المعرض أو من زوار المعرض من الشباب».

الكتاب الرقمي

وأوضحت الكاتبة سميرة خليفة، أنَّ الكتاب يعكس فكر الكاتب واهتماماته، فاليوم نستطيع أن نرى تنوعاً في كتب الشباب بين الروايات أو كتباً تحفيزية تدعو للتفاؤل وتطوير الذات أو مجتمعية تناقش مشكلة معينة والحلول المتاحة، وهناك دواوين الشعر المنقول أو الخاص بالكاتب نفسه والكثير من الموضوعات الأخرى المتنوعة المهمة والهادفة، مضيفة: «على سبيل المثال أنا كاتبة مهتمة بالكتابة عن الوعي وكيفية تحفيز الأفكار المتزنة بطرق متعددة، تطرقت لها في إصداراتي وركزت عليها في إصداري الجديد (عقول خارج خط الزمن) الذي صدر في معرض الشَّارقة 2020».

وتابعت بأنَّه في أزمة كورونا أصبح هناك تخوف من قبل الكاتب بسبب قلة المبيعات بعد إغلاق بعض المكتبات، وتوقف معارض الكتب الذي من شأنه أن يؤثر على حماسته في الكتابة، وتردده بسبب وجود هذه المخاوف، كذلك قد تؤثر نفسية الكاتب في ظل هذه الأزمة على الإنتاج الثقافي للكاتب فيصبح لديه نوع من الفتور وعدم الرغبة في الكتابة.

وأشارت إلى أنَّ من العقبات أيضاً عدم استعداد القارئ للكتاب الرقمي الذي ربما يكون البديل المناسب في ظل التحول الرقمي، والتخوف من حضور المعارض بسبب انتشار فيروس «كوفيد-19».

#بلا_حدود