الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021
احتجاجات الفنانين تواصلت طيلة شهر.

احتجاجات الفنانين تواصلت طيلة شهر.

بعد شهر من الاحتجاجات.. الحكومة التونسية تستجيب لـ«مطالب الفنانين»

بعد حوالي شهر من الاحتجاجات والتجمعات أمام رئاسة الحكومة ووزارة الثقافة وفي بعض المدن خارج العاصمة التي نفذها الفنانون بدعوة من نقابات المسرح والفنون التشكيلية والموسيقى بعد تعليق النشاط الثقافي والفني حتى في النزل والمطاعم والأعراس التي كانت تمثل مورد عيش لعديد الفنانين من مطربين وعازفين، اضطر رئيس الحكومة هشام المشيشي إلى إعلان عودة النشاط الثقافي والفني في منتصف الشهر الجاري.

هذه العودة المرتقبة ستكون مشروطة ببروتوكول صحي وطاقة استيعاب محدودة لقاعات السينما وفضاءات المسرح لا تتجاوز 30% من طاقة استيعاب الفضاء، وقال المنتج المسرحي و السينمائي الحبيب بلهادي الذي يدير قاعة سينما مسرح الريو وسط العاصمة وهي من أعرق القطاعات وأكثرها طاقة استيعاب، «إن عودة النشاط الثقافي أكثر من مطلوبة بعد 10 أشهر من البطالة المفروضة على الفنانين فلا إنتاج سينمائي ولا عروض، فكيف يمكن أن يعيش الفنان وكيف يمكن أن يسدد أصحاب القاعات مصاريف الصيانة والكهرباء و مستحقات العاملين في القاعة».

واعتبر بلهادي في تصريحه لـ«الرؤية» أن القرارات التي اتخذها رئيس الحكومة من شأنها أن تخفف من حدة الأزمة المالية.

وفي نفس السياق أعلن رئيس الحكومة عن مجموعة من الإجراءات من بينها مضاعفة جرايات تقاعد الفنانين المستقلين (الذين يعيشون من إنتاجهم الفني فقط) كما ستخصص الحكومة 200 ألف يورو لبقية العام الجارى سيتم توزيعها على الفنانين بعنوان مساعدات ظرفية لمواجهة تداعيات كورونا التي عطلت النشاط الثقافي.

وقال الفنان التشكيلي علي البرقاوي لـ«الرؤية» في تعليقه على هذه الإجراءات «شخصياً اتصلت برئيس الحكومة ولست الوحيد وشرحت له حجم الضرر الذي تعرضنا له كفنانين متفرغين للفن ولا نملك أي مورد آخر وطالبته بإيجاد حلول، والقرارات التي اتخذها لا بد من تثمينها رغم أنها تأخرت وقد تكون غير كافية ولكن أفضل من لاشيء».

وحسب ما ذكره وزير الثقافة بالنيابة الحبيب بن عمار، سيستفيد من الإجراءات الحكومية حوالي 47 ألفاً بين فنانين وتقنيين وأصحاب فضاءات خاصة.

ويذكر أن تونس من البلدان العربية القليلة التي تعتمد صيغاً مختلفة للدعم الثقافي والفني في الإنتاج والترويج وتدعم الفضاءات الخاصة، وقد تم اعتماد هذه السياسة منذ الستينات على غرار البلدان الأوروبية خاصة فرنسا في دعم الدولة الإنتاج الثقافي والفني باعتباره إنتاجاً غير مربح وضرورياً لثقافة المجتمع ونشر قيم الحرية والجمال.

#بلا_حدود