الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021

فاطمة البلوشي.. تغزل بمشاعر الألم حكاية حرير في «الرابعة هجراً»

الفراق والهزيمة وانطفاء الروح تدريجياً وموت الشغف، مشاعر متداخلة مؤلمة تجسدها الكاتبة الكويتية الشابة فاطمة البلوشي في روايتها «الرابعة هجراً.. حكاية حرير»، التي أصدرتها مؤخراً عن دار سبارك للنشر والتوزيع.

وتسلط الكاتبة الضوء خلال رواياتها بشكل عام -وفي روايتها الرابعة هجراً- على التفاصيل الصغيرة القادرة على إصابة الإنسان بالإحباط، كما ترصد مشاعر الألم التي تكون غالباً بوابة الطريق للموت الكبير، مرجحة فكرة أن هذه الحياة لا تحب الجميع، ولهذا تهدي البعض الفراق على طبق من ذهب.

قصة حرير


وتدور أحداث الرواية حول شخصية البطلة «حرير»، التي تخضع لسلطة جدتها التي تتحكم في كل أفراد الأسرة، ما يدفعها إلى كتابة يومياتها على مدى 7 سنوات متواصلة في محاولة للفضفضة مع الذات. حرصت حرير على إخفاء دفاتر يومياتها الخاصة في خزانة الملابس التي تحوي ممراً سرياً يؤدي لغرفة صغيرة.

وبعد موت حرير بسنوات عدة يصبح المنزل مهجوراً، وتعود ابنة أختها من الخارج لعرض البيت للبيع، فيأتي رجل من أثرياء البلدة لشرائه بكل ما يضمه من مقتنيات.

وبعد انتقال الثري للعيش في منزله الجديد يتجول في أركانه، فتأخذه قدماه إلى تلك الخزانة السرية، ويجد مذكرات حرير، ويقلب بين صفحاتها ويغوص في تفاصيل يومياتها، وأوجاعها وذكرياتها التي لم يكن يعلمها أحد.

مع توالي الأحداث يكتشف القارئ أن صاحب البيت الجديد كان على علاقة مع الفتاة حرير، ولكن ما هي طبيعة هذه العلاقة، والأسباب التي دفعته لشراء المنزل، وما يحويه، فهذا ما تكشفه سطور الرواية، التي لا تخلو من غموض وإثارة وتوالي المفاجآت التي تجذب القراء.

في البدء كان الشغف

عن مشوارها الأدبي في عالم الرواية، قالت الكاتبة الكويتية البلوشي لـ"الرؤية": «أفتخر بأعمالي الروائية الستة، وقد حاولت من خلالها إتقان كل فنون الكتابة الأدبية، وألقيت الضوء بسرد فني على مجموعة من الهموم والقضايا الاجتماعية والتفاصيل والأحداث المتشابكة والحبكات المنطقية التي تخاطب العقل وتحرك المشاعر».

بدأ عشق البلوشي للكتابة الأدبية بسبب الاطّلاع على الكتب منذ سنوات عمرها الأولى، حيث كانت مكتبة المدرسة المكان الأقرب إلى قلبها. وكانت المشاركة في الأنشطة المدرسية المتنوعة بمثابة نقطة انطلاقها إلى عالم المعرفة والقراءة، حيث شاركت في الإذاعة المدرسية، وأشرفت على بعض المسرحيات التي كانت تقام ضمن الأنشطة المدرسية.

وأشارت البلوشي إلى أن طفولتها كانت شاهداً على امتلاكها مهارة الكتابة وفنونها، وأنها بدأت في وقت مبكر رحلة بحثها عن مفاتيح الكتابة، وخطت خطواتها الأدبية الأولى بمجموعة من القصص القصيرة التي تم نشرها في مجلة الجريمة تحت أسماء مستعارة.

مدونة وإبداع

ولفتت إلى أنها دشنت مدونة خاصة بها للنشر الإلكتروني لتكون نافذتها على القراء، حيث تشاركهم من خلالها باكورة أعمالها الأدبية الذي حمل عنوان (عند الـ12 صباحاً) في عام 2015.

وتعتز الكاتبة الكويتية بعملها الأدبي الأول، الذي يضم مجموعة من النصوص الأدبية، والذي حظي بانتشار واسع بين رواد المدونات الثقافية على الإنترنت، ما شجعها على نشر روايتها الثانية «سارق الرسائل».

تميل كتابة البلوشي للتطرق لموضوعات الخوف والرعب النفسي وحالات فصام الشخصية والاكتئاب، وتسليط الضوء على البيئات المتباينة التي تعيش فيها شخصيات أعمالها الروائية.