الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021
No Image Info

مسرحيون: أبوالفنون يعاني ندرة النصوص و«متلازمة» التجاهل



يحتفل المسرحيون العرب في 10 يناير من كل عام بيوم المسرح العربي، وهو الاحتفال الذي ولد في الشارقة عام 2008، حيث يتذكر مسرحيون عرب مجد أبوالفنون الذي بدأ في القرن الـ19 وحقق نهضة فنية كبيرة، لكن الواقع المسرحي الآن يحتاج إلى إعادة دورة النهضة من جديد ليعود للمسرح البريق الذي خطفته السينما وأطفأه عدم الاهتمام.

وأكد مسرحيون أن أبوالفنون يعاني من آثار كورونا و«متلازمة» التجاهل وعدم الاهتمام، كما أن أدوات المسرح لم تواكب التطور وثورة الذكاء الاصطناعي، موضحين أن أبوالفنون ما زال يعاني ندرة النصوص الجماهيرية القوية، ويغيب عن الفرق المسرحية منهج الترويج لأعمالها بطريقة صحيحة، وبالتالي لا تصل إلى الجمهور.


إسماعيل عبدالله.



سؤال وجودي

وقال الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبدالله: «في اليوم العربي للمسرح نواجه سؤالاً وجودياً (نكون أو لا نكون) بردٍّ واحد وهو نكون»، داعياً إلى أن يكون الاحتفال بيوم المسرح العربي، وقفة سنوية لزحزحة السؤال من خانة المراوغة إلى سطوع المكاشفة.

وأضاف: «نحن جميعاً في حاجة إلى طرح هذا السؤال دائماً، وعلينا أن نسأل أنفسنا كمسرحيّين أولاً: ماذا نحن فاعلون في مستقبل المسرح، وماذا عملنا في حاضره؟».



ياسر القرقاوي.



معاناة مسرحية

وأكد رئيس مجلس إدارة مسرح دبي الوطني ياسر القرقاوي، أنّ المسرح العربي جزء لا يتجزّأ من المسرح العالمي، وأن المعاناة المسرحية واحدة، مشيراً إلى أنّه من خبرته الشخصية لا يرى أن هناك أي تحديات جديدة عدا تطوير العروض.


وأوضح أنّه «إذا قارنا تقنيات العرض المسرحي بالعرض السينمائي أو التلفزيوني، فسنجد أن العاملين في صناعة السينما طوّروا أنفسهم بشكل ملحوظ، كما أن أدوات المسرح لم تواكب ثورة الذكاء الاصطناعي، وأعني أن استخدام التقنيات ذات الذكاء الاصطناعي في خدمة المسرح والتفاعلي مع الجمهور من أهم التحديات للعاملين في المسرح».

وتابع أنّ الحديث عن معضلات مثل التمويل أو ندرة النصوص أو عدم توفر الأكاديميّات المعتمدة، كلام عفا عليه الزمن ولا جدوى من تكراره كل عام، لأن معطيات العصر اختلفت تماماً.



غنام غنام.



تطور البشرية

من جانبه، ذكر الكاتب والمسرحي غنام غنام: «كلما ازدادت الظروف صعوبة، ازدادت أهمية الفعل المتصدي لها، فالمسرح في مقدمة القوى الحية التي تتصدى للكوارث والجوائح والتحديات، وعلينا أن نكون كذلك»، مضيفاً «علينا اليوم مع الاحتفال باليوم العربي للمسرح، أن نطلق دعوة للنهوض بالمسرح كي ندافع عن الحياة، وتزداد ثقة الناس بالمسرح وأهميته في صون حياتهم، ولنُسمع العالم الذي يحب أن يرانا ظلاميّين ومتخلفين بأننا شركاء في تطور البشرية أخلاقياً ومعرفياً وإبداعياً».



جاسم النبهان.



عودة الحياة

الفنان الكويتي القدير جاسم النبهان، قال إنه يتمنى في هذه المناسبة السعيدة عودة المسارح العربية للعمل، خاصة أن المسرح هو المتضرر الأكبر من أزمة كورونا، «فمن الممكن تقديم العروض المسرحية مع تحقيق التباعد الاجتماعي، مشيراً إلى أنّ ما يحدث الآن هو اختناق للحركة المسرحية التي كانت تعاني في السابق مشكلات عدة، وها هي الآن تزداد معاناته».

وأشار إلى أنّ المسرح العربي يحتاج إلى مهرجان وملتقيات فكرية يجتمع فيها المسرحيّون العرب لمناقشة أحواله والاستفادة من خبرات المسرحيين، لوضع خطة للنهوض به مرة أخرى مثلما كان في الخمسينات والستينات، التي شهدت أوج الحركة المسرحية العربية.

بلال عبدالله.



ندرة النصوص

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة مسرح دبي الأهلي الفنان بلال عبدالله، أن جائحة كورونا أثرت على المسرح والمسرحيين، كما أن أكبر تحدٍ يواجه المسرحيين العرب هو ندرة النصوص الجيدة في المسرح العربي، مضيفاً: «يجب علينا أن نطوّر المسرح، وأن ندخل عليه التقنيات الحديثة، خاصة أننا نحتاج إلى عودة الجمهور مرة أخرى».



جميل القحطاني.



دعم مادي

وقال المسرحي السعودي الدكتور جميل القحطاني، إن المسرح العربي كان يواجه الكثير من التحديات والعقبات قبل أزمة كورونا، حيث أثرت الأوضاع في المنطقة العربية على المسرح والفن العربي، ثم جاءت أزمة كورونا، وأثرت كلّياً على بقية المسارح العربية، مضيفاً أن المسرح يحتاج إلى دعم مادي، وهذا يمثل أخطر التحديات، إلى جانب الدعاية الجيدة والنصوص القوية التي تستطيع جذب الجماهير إليه.



صبحي يوسف.



غياب الترويج

وثمَّن المخرج المسرحي والفنان بالمسرح الحديث في مصر صبحي يوسف، دور الهيئة العربية للمسرحي في النهوض بالمسرح العربي بشكل عام، ودعمها الدائم ومبادراتها المستمرة لخلق مناخ مسرحي حيوي سواء بالمهرجانات أو المسابقات، مضيفاً أن المسرح ينقصه الترويج السليم، معتبراً الترويج للسلعة الفنية أمر مشروع، وهو ما ينطبق على المسرح أيضاً، «وفي تقديري أن الفرق المسرحية لا تروج لأعمالها بطريقة صحيحة، وبالتالي لا تصل إلى الجمهور».


إبراهيم سالم.



أعمال جماهيرية

من جهته، قال المخرج الإماراتي إبراهيم سالم: «في هذا اليوم يجب علينا أن نقف وقفة تأمل لحال المسرح، وأن ننظر للتحديات التي تواجه المسرح العربي، وأن نكون قد استفدنا من أزمة كورونا في ترتيب الأوراق، لنكون مستعدين لعودة المسرح خلال الأيام المقبلة، بمسرحيات وأعمال جماهيرية قوية وبنصوص تجذب الجمهور، خاصة أن المسرح كان يعاني من قلة النصوص المسرحية المكتوبة بحرفية».

وأكد سالم أن عزوف الجمهور عن المسرح في الآونة الأخيرة يرجع إلى أن العروض المقدمة لا تلبي تطلعات وذائقة الجمهور الذي يبحث عن المسرحيات الهادفة التي تحمل رسائل مفيدة، إلى جانب دور المهرجانات في جعل الفرق المحلية تنتج أعمالاً للمشاركة بها في الأحداث الفنية فقط، وتنسى العروض الجماهيرية.

#بلا_حدود