الجمعة - 26 فبراير 2021
Header Logo
الجمعة - 26 فبراير 2021
No Image Info

فنان يجسد زوال الحياة البشرية بمنحوتات فولاذية

يهتم النحات ريجارد فان دير مولن بالزمن الزائل للحياة البشرية، يجسدها في منحوتاته الفولاذية كبيرة الحجم الرائعة، حيث يجمع أعمالاً مجزأة ويضخمها، ويبث الحركة والحياة في الصلب والحديد، بشكل يتجلى في أوضاع الشخصيات وأشكال ملابسهم.



وتمثل كل منحوتة فولاذية جسداً غير مكتمل، سواء من خلال طرف منصف أو من خلال فجوة مع مساحة سلبية.



No Image Info



ويكشف الفنان، المقيم في جوهانسبرغ، ضعف الجسد البشري رغم القوة الظاهرة، مبيناً كيف تغير التغييرات الدقيقة والجذرية طريقة عرضه، وكأنها تعري جوهر الإنسان وتفضح عدم استقراره العقلي والجسدي، وتقدم لنا من دون مواربة الحالة غير المستقرة للعالم الطبيعي والحضارة.



يقول الفنان إنه مبهور ومفتون بالفناء البشري، الموت واللحظات العابرة التي نقضيها هنا، هشاشة الحياة والبيئة التي غلباً ما نتناساها، ونعتقد خاطئين أن هناك علاقة ثنائية مع الطبيعة بينما نحن في الحقيقة واحد.



ويضيف أن تغييرات فجائية في بيئتنا أو خبراتنا يمكن أن تحدث تحولات فورية في نظرتنا للحياة ودورنا فيها.



No Image Info



وأوضح موقع كولوسال، أن مولن يستوحي أعماله من الوقت والذاكرة والفناء، وبحسب قوله: «أنا مفتون ليس فقط بفساد الحياة البشرية ولكن أيضاً بتآكل ما يحيط بنا وبيئتنا».



وفي كثير من الأحيان ينكشف وهم الأمان الذي نعيشه في ظل الأخطار والعنف التي نواجهها في العالم الحالي، والمنحوتات هي رمز ليس فقط لضعف الجسد المادي ولكن أيضاً للحالة العاطفية والعقلية الهشة للفرد.



No Image Info



ويستخدم الفنان الفولاذ كوسيط يرتبط عادة بانطباع القوة الثابتة غير المتحركة، ينحت كل شخصية بطريقة تخلق فكرة أنها غير مكتملة، أو تذوب أو تتفكك، تتفكك بفعل وتأثير قوة إما من الداخل أو من الخارج.

#بلا_حدود