الاثنين - 01 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 01 مارس 2021

صاحب همة يبدع مئات اللوحات بفمه وقدميه

ولد الشاب المصري رضا فضل مبتور اليدين، لكن ذلك لم يكن عائقاً أمام مواصلة طريقه ليُصبح واحداُ من الفنانين التشكيليين المتميزين في بلده، مستثمراً موهبة بدأت معه منذ المرحلة الابتدائية، وواصل صقلها حتى درس التربية الفنية بكلية التربية جامعة الأزهر، ثم حصل على الماجستير والدكتوراه بنفس الجامعة، وعمل أستاذاً بها.





وباستخدام فمه وقدميه رسم رضا مئات الللوحات المميزة، دخل ببعضها مسابقات عدة وحاز الكثير من الجوائز، قبل أن يعرف أعضاء لجان تحكيم تلك الجوائز أنه من أصحاب الهمم.





موهبة الفنان التشكيلي المصري في عالم الرسم بدأت منذ المرحلة الابتدائية، وشجعه عليها المشرف الفني بقريته شباس الشهداء محافظة كفر الشيخ شمالي مصر، وعن ذلك يقول لـ«الرؤية»: «المشرف الفني بالقرية دعمني منذ اكتشاف موهبتي في الرسم، كنت أدخل منافسات مع أقراني داخل الفصل في حصة الرسم، واستمر الأمر حتى المرحلة الثانوية ودخلت عدداً كبيراً من المسابقات وحصدت الجوائز، ولم تكن إعاقتي معرقلة لي على الإطلاق، فقد ختمت القرآن الكريم بالصف الأول الإعدادي، واخترت دراسة الرسم فالتحقت بكلية التربية الفنية جامعة الأزهر وكنت الأول على دفعتي طوال الدراسة».





وتابع: «تخرجت في الجامعة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف ثم حصلت على الماجستير والدكتوراه بتقدير امتياز، فجاءتا تحت عنوان (إمكانية التجريب في الرسم والتصوير لمرتادي المؤسسات الاجتماعية)، و(الاتجاهات التعبيرية والأساليب الأدائية في أعمال التصوير للفنانين ذوي الاحتياجات الخاصة) على التوالي، وفي كل الأحوال أنا لا أعتبر نفسي مُعاقاً، ما يعتبره البعض إعاقة شجعني على الوصول لهدفي واخترت مجال الفن التشكيلي لأثبت أن أصحاب الهمم يمكنهم العمل في أي مجال مهما كانت العوائق حتى وإن كانت جسدية».





اعتبر فضل أصحاب الهمم جزءاً مهماً من مشواره الفني والأكاديمي أيضاً، لذا تطوع لمدة 9 سنوات لتعليم الأطفال من أصحاب الهمم الرسم، ثم كانت رسالة الماجيستير والدكتوراه الخاصة به عن الرسامين منهم.





وتابع: «دراستي في الماجستير والدكتوراه أثبتتا أنه لا مستحيل بالنسبة لأصحاب الهمم في مجال الرسم فهم قادرون على تحقيق التفوق في هذا المجال، وكانت رسالة الدكتوراه في الرسم والتصوير لأصحاب الإعاقة بدون كفين من جامعة حلوان».



No Image Info



يرسم رضا فضل باستخدام فمه وقدميه ببراعة شديدة، ولا يجد مُشكلة في ذلك، إذ اعتاد على خدمة نفسه بنفسه، ويُعقب: «ربما تكمن الصعوبة في الرسم بالفم إذ يتطلب الأمر تركيزاً وتحكماً أكبر في عضلات الفكين والرقبة».

#بلا_حدود