الاحد - 28 فبراير 2021
Header Logo
الاحد - 28 فبراير 2021

«رحلة البحث عن أنا».. اكتشاف الذات أثمن مفاتيح التفوق والإبداع

رحلة في النفس البشرية والأهداف والقدرات والمواهب التي يمتلكها كل إنسان، ووصفة سحرية لتوظيف القدرات واكتشاف الذات ومواجهة التحديات، يقدمها الكاتب الإماراتي خالد شكرالله في إصداره الأول «رحلة البحث عن أنا» الصادر عن دار "ملهمون".

وتدور الفكرة الأساسية للكتاب حول أن لكل إنسان وظيفة وهدفاً في الحياة فلم يخلقه الله عبثاً ولم يضع في داخله قدرات ومواهب عبثاً، فلكل إنسان دوره الهام الذي دونه لا تستقيم الأمور أياً كانت قدراته ولكن ليس الكل يدرك هذا ويقوم بتوظيف قدراته أو إنسانيته بشكل صحيح.

وعن إصداره الأول «رحلة البحث عن أنا» والذي تربع على قائمة الكتب الأكثر مبيعاً عام 2019، قال خالد شكرالله لـ«الرؤية»: "ركزت في الكتاب على عدة أفكار أساسية، وفي مقدمتها أنه علينا أن نكتشف ذواتنا أولاً، وأن نقترب منها وندرك دواخلنا جيداً لنستطيع أن نحدد ما يمكننا القيام به، وما لا يمكننا القيام به، وبالتالي سنحدد وجهتنا ودورنا في الحياة، وحينها سنتمكن من مواجهة الصعاب فإما أن تكون نقطة تغيير وتحول بحياتنا أو نهوي بأنفسنا إلى قاع اليأس والاستسلام"، ما يعد مرحلة مهمة يجب اجتيازها في الطريق إلى التفوق والإبداع، في شتى المجالات.

وأشار إلى أنه دائماً يصنع التحديات لنفسه ويقوم بالعمل عليها حتى يجتازها، ووجد لنفسه هدفاً في هذه الحياة ليقوم بالعمل تجاهه، لذلك أصدر كتابه، مسجلاً اسمه بموسوعة غينيس للأرقام القياسية بأكبر حفل توقيع بالعالم، ورغم أنها كانت تجربته الكتابية الأولى إلا أنه نجح في تحقيق انتشار كبير بين جمهور القراء خاصة من الشباب ونخبة المثقفين، وكان على قائمة الأكثر مبيعاً عام 2019 على مستوى الدار في المعارض المحلية والعربية.

وأوضح أن كتابه مصنف تطوير ذات مستهدفاً جميع الفئات العمرية وخاصة فئة الشباب، لتوضيح أن الخالق خلق الناس مميزين ومختلفين عن بعضهم البعض، ولكل إنسان ميول وشغف مختلف، ويجب عليه أن ينتبه جيداً لكل ما يثير انتباهه، لأن بداخله شعلة شغف خامدة، وأن لا شيء يوجد من العبث، وأن لكل إنسان سبباً وهدفاً لوجوده في هذه الحياة وعليه أن يدركه.

وعن الأسباب التي دفعته للكتابة خاصة في مجال تنمية الذات رغم أنه بعيداً عن تخصصه الدراسي، أكد شكرالله أن «الرغبة في ترك بصمة جميلة، والدافع القوي لعمل عمل مفيد للشباب، هو ما جعله يبذل قصارى جهده لأن يخرج بمحتوى يهدف إلى توصيل رسالة طيبة لأبناء جيله وأجيال الغد، بأسلوب يتناسب معهم وطريقة تفكيرهم وطبيعة حياتهم».

ويؤمن شكرالله أن الكتابة عبارة عن مجموعة أفكار يمتلكها الكاتب ويقوم بترجمتها عبر الكتاب، لافتاً إلى أن كافة الأفكار التي تم استعراضها كانت وليدة مواقف عصيبة مر بها في حياته، وتمكن من التعامل معها وتخطيها، لذلك شعر بمسؤولية لتوصيلها لآخرين فكان يحتفظ بتلك الأفكار إلى أن قرر يوماً أن يعمل عليها ويطورها ويقدمها في فصول وسطور لتقديم خلاصة تجاربه الحياتية مقدمها للشباب لتوعيتهم والتفاعل معهم.

وشدد الكاتب الشاب على أنه "في الآونة الأخيرة يجد نشاطاً إبداعياً متزايداً في الكتب التي يتم إصدارها في مجال تنمية وتطوير الذات، ولكن ليس كما يعتقد البعض أنه نتيجة للأزمة الصحية التي فرضتها جائحة كوفيد-19 العالمية، لكن نتيجة أن فترة الحجر الصحي بالمنازل مكنت الكثيرين من إنجاز بعض المهام المعلقة، ومنحتهم فرصة أن يقوموا بترتيب أوراق حياتهم من جديد، وأخذ خطوات فعلية في الكتابة في مجال التجارب الذاتية لم تتح لهم من قبل نتيجة ضغوطات وانشغالات الحياة اليومية بجانب زيادة مستوى الوعي والثقافة لدى الكثيرين والتي تعد من الآثار الإيجابية التي أفرزتها تلك الأزمة العالمية.

وأكد أن «الدراسات العلمية الحديثة أشارت إلى أن الكتابة ذات تأثير سحري قادر على طرد الطاقات السلبية ما ينعكس على الإنسان إيجابياً ويسبب له حالة من الهدوء النفسي والعصبي، لذا يدعو كل من يمتلك أدواته لاستعراض تجربته من خلال كتاب أن يقبل على هذه الخطوة مشاركاً غيره تجاربه الحياتية وسبل تعامله مع التحديات الحياتية».

#بلا_حدود