الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021

مبدعون: نعيد استكشاف «الخيال الجديد» على أضواء «مسبار الأمل»

على أضواء مرحلة جديدة، عنوانها ما بعد وصول «مسبار الأمل» الإماراتي إلى المريخ، يبدو المبدعون في مجالات الشعر والقصة والفنون التشكيلية، على أعتاب مرحلة جديدة، تدفعهم إلى تجديد مساحات الخيال، بل وارتياد مناطق جديدة بطموح أبعد، يواكب ما تحقق في فضاء الواقع، ليبشر الإنجاز العلمي، بحصاد أدبي وفني نوعي مختلف، يساير الريادة والتميز والصدارة، التي تحققت بعزيمة وإصرار أبناء زايد، لتفاخر الإمارات بهذا الإنجاز العربي والعالمي الأمم، وتؤكد أن سواعد شباب الوطن قادرة على قهر المستحيل وتذليل العقبات وتجاوز التحديات بكل جدارة واقتدار.

وأكد كتاب وشعراء وتشكيليون أن «مسبار الأمل» لا يعتبر إنجازاً علمياً ومعرفياً وتاريخياً فقط، بل هو حافز ودافع وملهم للمبدعين الذين عايشوا اللحظات الحاسمة لدخول المسبار المدار، مشيرين إلى أن هذه المهمة العظيمة تفجر قريحة الشعراء ومخيلات الكتاب وتلهم ريشة التشكيليين، باتجاه «الخيال الجديد»، بعد أن تغير الواقع بـ«مسبار الأمل»، ليكون الحصاد نتاجاً أدبياً وتشكيلياً، جدير بأن يواكب هذا الإنجاز العلمي الذي ستخلده ذاكرة الأجيال الحالية والمقبلة.

وذكروا أن وصول مسبار الأمل إلى المريخ، سينعكس على أعمالهم الإبداعية على صعيد الأدب والفنون والشعر، كما تؤرخ المهمة لمرحلة جديدة ستشهد زخماً إبداعياً يواكب التطورات العلمية والمعرفية التي فتح طريقها المسبار.



كلٌّ على طريقته

واحتفل كل فنان على طريقته الفنية الخاصة بنجاح المهمة، حيث شاركت الفنانة غالية المنصوري «الرؤية» لوحة فنية رسمتها تزامناً مع وصول المسبار للمريخ، وهي عبارة عن صورة بورتريه للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإلى جانبها الكوكب الأحمر، وهي كناية عن تحقيق حلم الوالد المؤسس بالوصول إلى الفضاء.

بينما قام مصمم الغرافيك هشام المظلوم بإبداع شعار «حلم زايد.. العرب في المريخ»، معتبراً هذا التصميم تعبيراً فنياً عن مشاعره، وتوثيقاً لهذا الحدث الملهم.



تحفيز الإبداع

فيما أشار الفنان التشكيلي أحمد الفلاسي، الذي شارك متابعيه عملاً فنياً يتضمن صورة المسبار على خلفية تحمل شعار «الفوز، النصر، والحب»، إلى ميوله منذ الصغر تجاه الفضاء وأن معظم أعماله تبين عشقه وفضوله للتعرف إلى الفضاء، والتي تحفز لديه ملكة الخيال والإبداع، لافتاً إلى أنه ينوي توثيق هذا الإنجاز التاريخي بمزيد من الأعمال الفنية التي تحمل مشاعر البهجة والفخر للأجيال المقبلة.



آفاق الخيال

وقالت الفنانة مهرة الفلاحي: «هذا الحدث العظيم قرّب منا أشياء كنا نراها أشبه بالخيال، فنحن اعتدنا رؤية الفضاء والكواكب وهذا الجزء من العالم في الرسوم المتحركة والأفلام ولأول مرة سنراها بفضل مسبار الأمل، لذلك أتوقع أن تأثير هذا الحدث سيكون واضحاً على الفنانين في مجتمعنا، لأنه سيفتح لنا آفاق من التخيلات كونه واقعاً نعيشه اليوم وسيترك طابعاً مختلفاً على نظرتنا لهذا الكون الفسيح».



دولة اللا مستحيل

بدورها، ترى الفنانة التشكيلية ميثاء حمدان: «أعتقد أن هذا الحدث سيخلق أبعاداً جديدة للجيل المقبل، شيء خيالي، كل الأحلام التي كنا نعتبرها مستحيلة صارت واقعية وتحدث في دولة اللا مستحيل، متأملة كل خير في المستقبل لا سيما أنها أعطتنا دافعاً جميلاً وتأثيراً إيجابياً في ظل ظروف الجائحة، والذي دفعني لجعل أحلامي أكبر مما أتخيل».



طاقة إيجابية

أما الكاتب والإعلامي وليد المرزوقي فقال: «لطالما نظرت للسماء في طفولتي وتساءلت متى سيصل العرب للفضاء، وها هو حلم طفولتي وحلم الوطن العربي والإسلامي يتحقق بجهود القيادة الرشيدة وتوجيهاتها، وبلا شك ساعدنا هذا الإنجاز على تجاوز الطاقة السلبية والإخفاقات التي واجهناها في ظل الجائحة، الأمر الذي شحننا بطاقة إيجابية، والتي ستنعكس إيجاباً على إنجازاتي الإبداعية الأدبية».



تجاوز العقبات

في حين أكد الكاتب والفنان التشكيلي عبدالعزيز السعيدي أن عظمة الحدث التاريخي الذي حققته الإمارات يجعل المبدعين في مجالات الأدب والفنون وغيرها يشعرون بإمكانية الخروج من منطقة الراحة وكسر كافة العواقب وتجاوز الحواجز والعقبات لتحقيق المستحيل.

بينما اعتبرت الكاتبة حصة الجارودي هذا الحدث الملهم نقطة بداية لرحلة سير القلم، تجاه كتابة قصص وروايات جديدة توثق هذا الإنجاز العظيم للأجيال الجديدة.



استشراف المستقبل

ويقول الكاتب حسن المحروم المرزوقي: «كثيرون قرؤوا كتابي الذي نشرته عام 2018 والذي حمل عنوان (لا أحتاج إلى أحد)، في هذا الكتاب وضعت عدة عناوين مثل لا أحتاج إلى صديق، لا أحتاج إلى عائلة والعديد من العناوين الأخرى، وعندما قررت وضع عنوان يبدأ بكلمة (أحتاج) قلت حينها أحتاج شخصاً يعيش بالمريخ، لأني وجدته شيئاً مستحيلاً آنذاك، إلا أن الحدث التاريخي الذي شاهدته ألهم كلماتي وأكد لي أنه عندما تريد أن تكتب عن شيء، ابتعد عن المستحيل واستشرف المستقبل، فأنت في دولة اللا مستحيل».



حلم إنساني

وعلى صعيد الساحة الشعرية، قالت الشاعرة بتول آل علي، إنَّ ريادة الفضاء أمرٌ كنّا نقرؤه في الشعر كحلم إنساني عجيب وصعب المنال، لكنه تحقق بالإرادة والتصميم، كما أنّ هذا المسبار يرسّخ لدينا ثقافة النهج والطريقة العلمية التي تتجاوز تداول النظرية إلى التطبيق، ولا شكّ أنّ هذا من شأنه أن يحفز الشعراء ليبدعوا في أشعارهم، وهو ما وجدناه من الشعراء لحظة وصول المسبار، فكتب الكثير منهم قصائد احتفالاً بالوصول.

وأضافت بتول، أن هذا يدل على أن «المسبار» ملهم لكل شاعر وفنان، فالإحساس الوطني دائماً ينبع من عظمة الدول وإنجازاتها وارتيادها آفاقاً جديدة، فهو أمرٌ مفرح ومشجّع على الاهتمام ومبعثٌ على الاعتزاز والفخر.



تطور القصيد

الشاعر الشاب حميد الشامسي، أكد أن القصيدة دائماً تتطور بتطور الأحداث العظيمة والخاصة؛ لأن الشاعر يجب أن يكون مواكباً لهذه الأحداث والفعاليات، فمسبار الأمل سيظل في ذاكرة ووجدان كل إماراتي وعربي، ما يلهمنا كشباب شعراء على إبراز هذا النجاح في القصائد الشعرية، مشيراً إلى أنه خلال الفترة المقبلة سنجد أغلب الشعراء يكتبون عن مسبار الأمل، لأنه مصدر إلهام لهم الآن.



تفاعل شبابي

وأوضحت الشاعرة الشابة فاطمة الطربان، أنَّ ثقافة بلوغ الحلم ستكون أغنيةً يرددها الطلبة في طابور المدرسة الصباحي، وفاتحة لإنجازات تتلوها إنجازات، وأن نعلم أنّ المستحيل مفردة غير موجودة على أرض الإمارات وسمائها على الدوام، كما أن الشعراء الشباب سيتفاعلون مع هذا الحدث العظيم، الذي سيكون ملهماً للجميع، مبينة أن الحدث عظيم ولا يتكرر كثيراً، وعلينا جميعاً البدء في توثيق هذه الحدث التاريخي عبر الأشعار المختلفة.

#بلا_حدود