الجمعة - 16 أبريل 2021
الجمعة - 16 أبريل 2021
No Image Info

أشجار الكاجو تروي تاريخ المالديف في قلب الشارقة



بجذوع أشجار الكاجو، يروي جناح المالديف المشارك في فعاليات الدورة الـ18من أيام الشارقة التراثية، تاريخاً ثقافياً غائباً عن تراث هذه الجزر وحياة سكانها، حيث تتباهى فيه القطع الخشبية بألوان متعددة، وتتنافس بأحجامها، ولكن يظل قاسمها المشترك أنها صُنعت بأيدي أناسٍ يعشقون الفن، ويدركون كيف يبعثون الجمال في الجذوع الميتة، ويحولونها إلى تحف خشبية، بالألوان الزاهية.



No Image Info



تختلف استخدامات تلك التحف، فبعضها مخصص للورد، وأخرى للذهب والفضة، وثالثة تم تحويرها لتكون على شكل صحون خشبية، متعددة الاستخدام، ولكن جميعها تمتاز بدقة صناعتها، وجمال زخرفتها ونقوشها، فيما تظل الأقلام الخشبية بمثابة جوهرة هذه الحرفة التي يطلق عليها في المالديف اسم «ليلا جيهون».



No Image Info



ويوضح الفنان المالديفي حسين أحمد أن هذه الحرفة عريقة في المالديف، وتعود في تاريخها إلى القرن الـ17، مبيناً أن العمل على الآلة التي يتم استخدامها لصناعة هذه التحف، والتي تعرف باسم «المخرطة»، يتطلب شخصين، أحدهما يتولى عملية تحريك القطعة، بينما الثاني يتولى عملية الرسم عليها.



No Image Info



ويقول أحمد الذي يشارك في «أيام الشارقة التراثية» للعام الخامس على التوالي: «تعتمد هذه الحرفة في معظمها على أشجار الكاجو، وهناك حرص كبير على ديمومتها في المالديف، كونها تشكل جزءاً من التاريخ والإرث الوطني للبلد، وتمثل ذاكرة حية تعتمد على ميراث أجدادنا».



No Image Info



عند زيارة جناح المالديف، يشم الزائر رائحة الخشب والنشارة، والألوان أيضاً، التي تفوح من بين ثنايا القطع الفنية، ونماذج السفن التي حجزت لها مكاناً بارزاً، إذ تتنافس في رائحتها مع عبير القهوة التي يستخدمها الفنان أحمد في الرسم كبديل عن الألوان المائية، حيث يقول: «حرفة النحت على الخشب لا تقوم فقط على إنتاج العلب والمزهريات والصحون، وإنما تتسع لتشمل إنتاج نماذج من السفن التقليدية المعروفة في المالديف، وتستخدم للتنقل بين جزرها».



No Image Info



في جزر المالديف، تقف هذه الحرفة إلى جانب صناعة الإكسسوارات يدوياً من عظام أسماك القرش وأسنانها، والتي يتم نحتها بطرق عديدة، لتشكل عقوداً وأساور وخلاخل الزينة.

No Image Info

#بلا_حدود