السبت - 17 أبريل 2021
السبت - 17 أبريل 2021

جلسة بـ«كتاب الإمارات»: البرامج الثقافية المرئية والمسموعة تفتقد إعادة التأهيل

أكد مثقفون خلال جلسة افتراضية عقدها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات من أبوظبي مساء أمس «الاثنين» أن البرامج الثقافية الإعلامية المرئية والمسموعة المحلية بحاجة إلى مزيد من الدعم وإعادة التأهيل لتتمكن من تلبية متطلبات وتحولات العصر الحالي.

وأشاروا إلى أن البرامج والمشاريع الثقافية تعد بلا أب شرعي يحتويها، إذ تتطلب الجوائز والمسابقات والمهرجانات الثقافية احتواءً ودعماً وتغطية متميزة من قبل الوسائل الإعلامية لتلحق وتواكب المشهد والحراك الثقافي المتطور الذي تقدمه الإمارات.

ولفت المتحدثون والحضور من الكتاب والمثقفين في الجلسة التي عقدت تحت عنوان «البرامج الثقافية.. المرئي والمسموع نموذجاً» إلى أن البرامج الثقافية الإعلامية يجب أن تتوسع في أفكارها المطروحة بحيث لا تقتصر على موضوع واحد، وأن تشهد دعماً من قبل الجهات الثقافية المعنية المحلية وميزانية أعلى لتقدم بأفضل صورة.

ودار نقاش بين كل من الشاعر والكاتب والمخرج المسرحي جمال مطر، والشاعر والباحث العراقي والإعلامي مؤيد الشيباني، والإعلامية هاجر الرئيسي وبحضور المسؤول الثقافي في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، رئيس الهيئة الإدارية لفرع أبوظبي، حارب الظاهري.

وسلطت الجلسة الضوء على أسباب تراجع مستوى البرامج الثقافية الإعلامية وتسطيح الطرح بعد العصر الذهبي لها وتراجع مستوى المبدعين، حيث أشار المشاركون إلى أن الأسباب تعود إلى عدم اكتشاف ورعاية المبدعين بصورة صحيحة.

كما تطرقت الجلسة إلى أن «اللغة» و«الحضور» لدى المذيعين والمقدمين لتلك النوعية من البرامج يلعبان دوراً أساسياً في نجاحها.

ابتكار مبادرات

وأكد جمال مطر أن اكتشاف المواهب ودعمهم يجب أن يبدأ من المدرسة وعلى ألا يقتصر الأمر على ابتكار برامج ومبادرات لدعم المبدعين فقط، مشيراً إلى أن الحراك الثقافي يشهد ازدهاراً وخاصة المتعلق بـ«التشكيل» والرواية ولكن البرامج الثقافية المتعلقة بالأشكال الأدبية الأخرى وغيرها من التخصصات الثقافية والفنية بلا أب شرعي يحتويها، داعياً إلى إيجاد داعم لها لتنجح في تقديم محتوى ذي مستوى جيد ومبتكر.

وأشار إلى أن البرامج الثقافية الإعلامية التخصصية تتطلب معدين بارعين وأسلوباً مبتكراً لتقديم تلك البرامج بطريقة جذابة لتنجح، مستشهداً على البرامج الثقافية التي تركت أثراً إيجابياً بـ«شاعر المليون» و«أبعاد ثقافية» اللذان تطرقا إلى أغلب الأنشطة الثقافية والفنية في دولة الإمارات.

واعترف بأن الجمهور أصبح أكثر ميلاً للبرامج الترفيهية، ما أدى إلى تحرك الإعلام نحو تلبية متطلباتهم دون الحفاظ على الاهتمام بالبرامج الثقافية وتقديمها بأسلوب جذاب للجمهور.

ملح الحياة

ذكر مؤيد الشيباني «أن الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية شهدت تحولات سريعة منذ منتصف الثمانينيات بهدوء ومن ثم استفحل الأمر ليصبح ظاهرة عامة في السنوات الأخيرة ويعود ذلك إلى ظهور جيل مرتبط بالتكنولوجي يقدم منتجاً يتطور بصورة شهرية ويؤثر على التفكير والإلهام والإبداع».

وشبه الشاعر والباحث العراقي الثقافة بملح الحياة الذي لا يمكن الاستغناء عنه كما تشكل روح الانتماء ومنظومة متكاملة لرؤية المستقبل، لذا يجب الاهتمام بالبرامج الثقافية الإعلامية والحفاظ على استمرارها ولكن بطرق طرح مبتكرة وخارجة عن المألوف وبأسلوب غير تخصصي.

ونوه بأن الحراك الثقافي في الإمارات رائد ونادر الوجود في المحيط العربي، مؤكداً أن أبوظبي رائدة في القطاع الثقافي وكذلك تشكل الشارقة عاصمة للثقافة اكتملت جهودها بطرح استراتيجية لصناعة الإبداع، ولكن البرمجية الإذاعية والتلفزيونية ينقصها عناصر الإرادة والإدارة لتعيد إلى البرامج الثقافية بريقها، خاصة أنها تظهر وتعرض هامشاً من المبدعين وبحاجة إلى مزيد من المواكبة للمواضيع الثقافية.

#بلا_حدود