الاثنين - 10 مايو 2021
الاثنين - 10 مايو 2021
No Image Info

«الشارقة للتراث» يحتفي بإطلاق كتاب يوثق لـ«دبا الحصن»

مدينة موغلة في التاريخ، تتربع على الساحل الشرقي وتبعد عن إمارة الشارقة نحو 120 كيلومتراً، إنها «دبا الحصن» التي أطلت بكل تاريخها من بين دفتي كتاب «دبا الحصن في ذاكرة الراوي أحمد خلفان» للدكتور عبدالله جمعة المغني، المتخصص في مجال التاريخ والتراث، حيث احتفى معهد الشارقة للتراث بإطلاق كتابه خلال جلسة نظمها في «المقهى الثقافي»، ضمن فعاليات الدورة الـ18 من «أيام الشارقة التراثية».

واستهل الدكتور عبدالله المغني حديثه خلال الجلسة التي أدارها الدكتور مني بونعامة، مدير إدارة المحتوى والنشر بمعهد الشارقة للتراث، بالقول: «دبا الحصن محطة للرحالة والشعراء الذين تغنوا بجمالها»، وتنقل المغني بين فصول كتابه الجديد، عارضاً بعضاً من ملامح تاريخ المدينة العريقة التي وصفها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بـ«المدينة الفاضلة» إبان زيارته لها في 2006، حيث أعاد تخطيطها ورسم ملامحها، ورمم معالمها التاريخية والتراثية.

وفتح المغني العيون على دلالة اسم المدينة، والأهمية التاريخية التي تحظى بها، حيث أشار إلى أن الرحالة البريطاني ويليام بلجريف، شبهها بمدينة (نابولي) الإيطالية، بسبب جمالها وموقعها الاستراتيجي، وعرج في حديثه على ذكرها في المصادر التاريخية، قائلاً إن أقدم ذكر لـ(دبا) في المصادر التاريخية يعود إلى المؤرخ سترابو، كما ذكرها أيضاً ياقوت الحموي في كتابه «معجم البلدان»، بالإضافة إلى مجموعة من الرحالة العرب والجغرافيين مثل الوافدي والمرزوقي والأصمعي.

وسلط د. عبدالله المغني الضوء على المعالم التاريخية التي تمتاز بها المدينة وتدل على عراقتها، وأشهرها «قلعة دبا الحصن»، حيث أوضح أنها من أهم الآثار التي خلفها التاريخ في المدينة، فقد شيدت القلعة من الحجارة والطين والجص، وتتميز بطابعها الهندسي وموقعها الاستراتيجي، وكانت سابقاً سكناً للحكام والولاة الذين تعاقبوا على حكم المدينة، مشيراً إلى أن القلعة رممت في مطلع السبعينيات بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.

من جهة أخرى، أضاء الدكتور عبدالله المغني في فصل آخر على مجموعة من الحرف اليدوية والمهن التي دأب أهالي المدينة على مزاولتها، مقسماً إياها إلى حرف بحرية مثل الصيد والغوص وبناء السفن، ومهن زراعية، وقال: «هذه الحرف كان يزاولها الرجال، وقد اشتهرت المدينة بجودة محاصيلها الزراعية، لا سيما الرطب والمانجا والخضراوات، وهناك مهن أخرى اختصت بها النساء مثل صناعة «التلي» و«السفيفة» وغيرها».

#بلا_حدود