الجمعة - 07 مايو 2021
الجمعة - 07 مايو 2021

متخصصون: التحوّل الرقمي خدم المخطوطات والتحدي يكمن في الفهرسة

استضافت هيئة الشارقة للكتاب، ضمن فعاليات معرض «كلمات من الشرق»، الذي تنظمه في مقرّها، حتى 3 من مايو المقبل، جلسة بعنوان «المخطوطات في عصر التحوّل الرقمي»، شارك فيها كل من الدكتور عبدالواحد النبوي، وزير الثقافة المصري الأسبق، وأستاذ التاريخ في جامعة الأزهر، والدكتور محمد كامل، مدير المخطوطات في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.

واستعرضت الجلسة التي أدارتها الإعلامية الإماراتية شيخة المطيري، واقع المخطوطات في ظل التقدم التكنولوجي والخيارات التي تتيحها الثورة الرقمية الحديثة في مجال الحفاظ على المخطوطات وتوفيرها للباحثين والدارسين والجمهور.

واستهل النبوي حديثه في الجلسة بالإشارة إلى أهمية الرقمنة في الحفاظ على المخطوطات باعتبارها جزءاً من هوية الأمة وأثرها الرئيس الذي تم توارثه منذ قرون.

وقال: «ساهمت الرقمنة وبضغطة زرّ في جمع شتات مخطوطات متناثرة حول العالم، فهناك الكثير من الدارسين والباحثين والمحققين استغرقوا وقتاً في البحث عن أجزاء من المخطوطات عبر البلاد، لكن اليوم وبفضل التكنولوجيا المتطورة بات من السهل الوصول لضالّة الباحث والعثور على ما يكمل عقد المخطوطة ويلبي أحكام تحقيقها وأركانه».

وأضاف: «الرقمنة وحتى اللحظة تمضي بوتيرة بطيئة وتكاليفها باهظة، فهي بدأت مطلع التسعينيات ولم نستطع أن نستفيد منها بالقدر الذي أردناه وطفرتها الكبرى بدأت مع القرن الـ21 لكنها أيضاً محدودة ومرتبطة بمشاريع فردية لها تكاليفها العالية، وتم عبر هذه المشاريع استحداث المؤسسات التي نراها اليوم في وطننا العربي، إلا أن هذه المؤسسات لم تتح ما لديها من مخطوطات وجزء من هذا الموضوع عائد لقضايا الملكية الفكرية، لكن يجب تغيير هذه الثقافة لأن المخطوطات تراث ثقافي عالمي ويجب أن نقول لجميع الشعوب والحضارات بأن هناك شعباً أبدع وقدّم الكثير للإنسانية».

بدوره، قال الدكتور محمد كامل: «نحن ننظر إلى المخطوطات باعتبارها الماضي فقط، لكنها في الحقيقة الحاضر والمستقبل، كون الذي ينطلق بالعلم دون الاستناد إلى تاريخه لم يبدأ بعد، وحفظ المخطوطات حفظ للحق الحضاري، وهنا تلعب التكنولوجيا والرقمنة دوراً مهماً في ذلك، وقد قدّمنا في المركز وخلال فترة كورونا نسخاً من المخطوطات لم نتحها من قبل في تاريخنا، وذلك لأن غالبية المهتمين اعتمدوا على الإنترنت في هذه الفترة».

وأضاف: «فيما يتعلق بالفهرسة، لا بد من صناعة نظام رقمي قوي ليستوعب كلّ هذه الفهارس، وللأسف لا يوجد في العالم معيار موحد لفهرسة المخطوطات، خاصة أن هذه العملية تكلّف مبالغ مادية كبيرة وتحتاج إلى عدد كبير جداً من الأوراق، لهذا فإن إيجاد نظام خاص هو مسألة مهمة تدعم المجال الرقمي لعلم المخطوطات».

#بلا_حدود