السبت - 15 مايو 2021
السبت - 15 مايو 2021

«الخضار الشامل».. رسائل مجتمعية تعبق برائحة الأشجار والزهور الملونة



تستحضر الأعمال الفنية المعروضة في معرض «الخضار الشامل» المنعقد في معرض «421» بمنطقة الميناء في أبوظبي حتى 13 يونيو المقبل، قيماً ومفاهيم مجتمعية عديدة كالوطنية والقومية والنزاعات الفكرية والغرور والتباهي الاجتماعي وتقدمها في إطار فني.

ويضم المعرض مجموعة من التصاميم الفنية التي اعتمدت على تقنيات وأسلوب غير اعتيادي للتصوير تم ابتكاره في منتصف القرن الـ19، وكذلك على المنحوتات الخزفية والوسائط المتعددة لتعكس مشاهد لنباتات ومزروعات وأزهار طبيعية بعضها نادرة الوجود.

No Image Info



وأبدع الفنانون المشاركون في رصد جمال وتنوع الأزهار وانعكاساتها النفسية والإبداعية والرسائل الاجتماعية التي تحملها.

ويدرس معرض «خضار شامل» الطرق المستخدمة في فهم الحياة النباتية والبحث عنها وتمثيلها وترسيخها في الخليج وداخل التكوينات الحضرية الناشئة المماثلة في جميع دول العالم الثالث (أو ما اصطلح عيه في الأدبيات السياسية بدول جنوب العالم).

No Image Info



وتركز الأعمال المعروضة على الحالات التي يتم فيها وأد الحياة النباتية البرية لخدمة الرأسمالية والسياسات، وهي عملية تجرد الطبيعة وتختزلها في لون وفعل وصورة واحدة.

ويعقد المعرض تحت تقييم الفنان مرتضى فالي وبمشاركة كل عدد من الفنانين من جنسيات مختلفة من محمد خالد، هند مزينة (مع تود ريس)، فرح القاسمي، وليان عطاري، هو روي آن، وافتخار دادي وإليزابيث دادي، وجماعة جي سي سي الفنية، ستيفاني سيجوكو، يي آي-لان.

No Image Info



في البدء كانت الزهرة


ويستقبل المعرض زواره بعمل فني بعنوان «بادما» أي «إزهار» مصمم من المجسمات الضوئية بما فيها النيون والمصابيح والألمونيوم والوسائط المتعددة، والتي يشير إليها الفنانون بـ«نباتات النزاعات»، كما ترمز إلى الوطنية في الدول التي لا تزال مسائل الهوية والانتماء موضع خلاف فيها، فيما تشع الزهرة لتلفت الانتباه إلى بريق القومية.

No Image Info



ومن ثم ينتقل الزائر لمشاهدة العمل الفني «إنجازات احتفالية في زهور»، الذي يسلط الضوء على أهمية النباتات في البروتوكولات والرسميات، إما كأداة زخرفية تهيئ مشهداً أو تستخدم كرمز لامتنان موجه إلى رئيس حاكم.

وفي القاعة الداخلية للمعرض، قدمت الفنانة ليان عطاري 6 أعمال فنية جذابة، جاء أحدها بعنوان «حياة معتدلة» ليوثق أهم اللحظات في المشهد الحضري الخليجي، حيث يطمس الخط الفاصل بين الطبيعة وتجسيدها الفني.

No Image Info



حدائق دبي


في حين استعرضت الفنانة الإماراتية فرح القاسمي 4 صور فنية التقطتها، تعكس الأنماط والألوان والتراكيب المفعمة بالحيوية في المنزل الخليجي، وتتناول بإسهاب الطريقة التي تستهلك بها الأزهار عادة كسلع للزينة وجذب الانتباه، فيما يظهر عنصر النبات بوضوح في إحدى صورها التي جاءت تحت عنوان «تغفو على سجادة».

No Image Info



وشاركت الفنانة الإماراتية هند مزينة كذلك بعرض تصميم فني مبتكر تحت عنوان «حدائق دبي» اعتمدت فيه على تقنية «الساينوتايب» للتصوير الفوتوغرافي دون كاميرا والمطورة في منتصف القرن الـ19 لتوثيق أنواع النباتات وفهرسة عينات جمعتها من مساحات دبي الخضراء.

ويحتوي المعرض على سلسلة من 10 صور مقربة لزهور نادرة مثبتة على صدور شخصيات آسيوية بارزة يمكن التعرف عليها وذلك ضمن عمل فني يدعى «الشرفاء». فيما يكشف ذبول الزهور النابضة بالحياة الادعاءات المبالغ فيها للرجال الذين يرتدونها والغرور الفارغ لدى بعض المزعومين بكبار الشخصيات.

No Image Info



دفاع عن النخل


أما الفنان محمد خالد، فقدم 5 منحوتات خزفية تحت عنوان «رخو» تعبر عن مخاطر زراعة نخيل التمر خارج الواحات الطبيعية والكلفة الباهظة للعناية بها، كما يعكس العمل الفني فكرة النظام الرأسمالي الاستهلاكي الذي يؤدي إلى فقدان الأشياء لقيمتها الحيوية.

#بلا_حدود