الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الفنانة الهندية مع أحد أعمالها

الفنانة الهندية مع أحد أعمالها

فنانة هندية تبدع تشكيلات بالنسيج والرائحة لاستثارة الذاكرة



تربط الفنانة الهندية بالافي بادوكون بين الرائحة والذاكرة والنسيج عبر 11 عملاً تستدعي بها الأحاسيس والعواطف وأحداث الماضي تعرضها ما بين مسقط رأسها في بنغالور بالهند ونيويورك حيث تقيم حالياً.

وتدرك بادوكون أن "شمة" واحدة يمكن أن تثير مشاعر البهجة والراحة والهدوء، وتحفز الدماغ البشري لاستدعاء الأحداث والمواقف التي تجلب السعادة للإنسان، وهو ما تحاول تجربته عبر أعمالها الفنية بمزج الألياف بعطور مشتقة بشكل طبيعي وألوان طبيعية أيضاً.



وأشار موقع كولوسال إلى أن قطع النسيج والألياف التي تبدعها الفنانة الهندية تجمع بين العلاج العطري ومحفزات الحنين والأحاسيس، وتتدلى على شكل ستائر رقيقة وشفافة يمكن الوصول إليها من جميع الجوانب، مع استخدام خيوط مغطاة بمادتي الشمع والراتنج التي طورتها عبر التجربة والخطأ.

وتتضمن مرحلة اختبار الخيط المطلي أخذ عينات من هياكل النسج وتقنيات التطريز الأنسب للغزل، مع الاحتفاظ بسجل للنماذج كاختبار لمدى متانتها ومدة استمرار الرائحة واللون عند تعرضها للحرارة والضوء بحسب بادوكون.

وتزود الفنانة الهندية خيوط القطن المصبوغة يدوياً بشكل طبيعي بروائح وزيوت القرنفل وجوز الهند والياسمين والفل وخشب الصندل والورد، وتكتسي تلك الخيوط والألياف باللون الذهبي للكركم ودرجات لونية وظلال من البنجر والنباتات الطبيعية الأخرى، ليقترن الشكل بالرائحة بالذاكرة.



وأوضحت بادوكون "من المفارقات أنني اخترت الرائحة في وقت كان فيه ارتداء الأقنعة هو الوضع الطبيعي الجديد الناجم عن كورونا".

وتضيف "يكمن جمال فن حاسة الشم في أنه يجب تجربته شخصياً، وفي الحقيقة فإنني أستخدم المنسوجات والزخرفة واللون كوسيلة لتمثيل وتجسيد تصوري لشخصية العطر بصرياً".

وعلى سبيل المثال، يُصدر خليط أصفر وأخضر رائحة عشبية شبيهة بالليمون من السترونيلا، بينما يقترن خشب الصندل الحلو والمسك بلفائف سميكة مجردة من خيوط الغزل على حرير بني داكن مع استخدام الأورجانزا غير المصبوغة ودمجها مع عطر الياسمين.

وتختبر الفنانة الهندية حالياً طرقاً أخرى تسمح بتجديد الروائح وخلق تأثيرات حديثة أو متغيرة للأحاسيس والعواطف، واستثارة ذكريات متجددة عبر استنشاق اللوحة أو العمل أو النسيج، علماً بأن معظم العطور تدوم ما بين شهر و3 أشهر. ومع ذلك، فإن المشاعر التي ترسلها تشكل جزءاً جوهرياً من جاذبيتها.



وتؤكد أنها ترى الجمال في عدم الثبات، وتسعى لكي يتغير لون كل نسيج وبنيته وعطره بمرور الوقت لتتغير معها الذكريات والتأثيرات النفسية.

وتشير إلى أنها في تلك المجموعة، قامت بدمج حرير الساري المعاد تدويره يدوياً والقطن في أعمال منسوجة ومطرزة على حرير الأورجانزا، معترفة بأنها تنجذب إلى رقة القماش، والطريقة التي يتفاعل بها مع الضوء لاستحضار تجربة العطر سريعة الزوال.

ومن اللوحات التي أبدعتها "ياسمين1" باستخدام الأورجانزا الحريرية مع خيوط برائحة الياسمين المصبوغة بالكركديه، وجذور الشمندر والنبات النيلي والكركم.

وتقيم بادوكون حالياً في نيويورك حيث تعمل وتعرض لوحاتها ومنسوجاتها في الأتيليه الخاص بها، كما تنشر صورها على موقعها الإلكتروني وإنستغرام.

#بلا_حدود