الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

تونس تلغي المهرجانات الثقافية كافة.. والسبب جائحة كورونا

تقبّل الوسط الفني بكثير من الأسف قرار وزير الشؤون الثقافية بإلغاء المهرجانات الصيفية التي تمثل الفضاء الأول للعمل بالنسبة للمسرحيين والموسيقيين والتقنيين، ويصل عدد المهرجانات الصيفية فقط إلى نحو 400 مهرجان أبرزها قرطاج والحمامات والمهرجانات الدولية في المدن الكبرى مثل صفاقس وسوسة والمنستير وبنزرت واللجم وقابس وجرجيس وجربة وقفصة والمهدية وغيرها، إلى جانب المهرجانات المحلية.

وبهذا القرار يكون وزير الثقافة قد أحال مئات الفنانين والتقنيين على البطالة للعام الثاني على التوالي.

وزارة الشؤون الثقافية أجلت في البداية المهرجانات من شهر يوليو إلى شهر أغسطس، ثم قررت تنظيمها في صيغة افتراضية دون جمهور، واعتماد صيغة الستريمنغ التي سبق اعتمادها في تظاهرات أخرى مثل أيام قرطاج للرقص المعاصر وأسبوع المسرح التونسي، وقد كانت هذه التجربة تحت ضغط النقابات الفنية التي طالبت الوزارة بتمكين الفنانين من فرص لتقديم عروضهم وقامت النقابات بالعديد من الاحتجاجات لفرض هذا الخيار الذي تراجعت عنه وزارة الثقافة مساء أمس بسبب انتشار كوفيد-19 والإجراءات الاستثنائية التي أعلنها رئيس الجمهورية قيس سعيد قبل أسبوع.

هذا الخيار اعتبره المنتج المسرحي والسينمائي ومدير الفضاء المستقل سينما مسرح الريو الحبيب بلهادي أنه خيار مفروض على الوزارة بسبب كوفيد-19 من جهة ولتخصيص المبالغ المالية التي كانت مرصودة للمهرجانات كمساعدات مالية للفنانين كما قال لـ«الرؤية». واعتبر بلهادي أن الظروف الاجتماعية والمالية الصعبة التي يعيشها الفنانون فرضت على الوزارة هذا الخيار.

من جهة، أخرى قال مدير مهرجان اللجم الدولي للموسيقى السمفونية مبروك العيوني، في تصريح لـ«الرؤية»، إنه سيرى مع وزارة الثقافة صيغة لتنظيم بعض العروض في الخريف القادم حتى في صيغة محدودة ولكن لا بد من موافقة الوزارة أولاً.

ويعتبر مهرجان اللجم الدولي للموسيقى السمفونية الذي تأسس سنة 1977 أعرق مهرجان للموسيقى الكلاسيكية في العالم العربي، ويقام في قصر اللجم الروماني الذي يشترك مع كولينزي روما في نفس النمط المعماري.

وفي ذات السياق، قال مدير مهرجان المحرس الدولي للفنون التشكيلية إسماعيل حابة، إن الدورة التي كان يفترض أن تكون خلال الشهر الجاري لم يعد ممكناً تنظيمها إلا في شهر تشرين ثاني القادم أو في شهر كانون أول بمناسبة العطلة المدرسية والجامعية.

واعتبر حابة في تصريح لـ«الرؤية» أن المهم هو ألا يمر العام دون تنظيم نسخة للمهرجان حتى وإن كانت مصغرة.

فكوفيد-19 يحرم للعام الثاني الفنانين التونسيين والتقنيين من العمل ومن مداخيل مالية كانت مضمونة كل صيف وحتى المنح المالية الصغيرة التي تصرفها الوزارة بعنوان مساعدات ظرفية لا يمكن أن تفي بالحاجة.

#بلا_حدود