الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021
تمثال جنائزي (مينغكي)- حادي إبِل على ظهرِ جمَل اتحاد المتاحف الوطنية – القصر الكبير (المتحف الوطني للفنون الآسيوية – غيميه) - تييري أوليفييه

تمثال جنائزي (مينغكي)- حادي إبِل على ظهرِ جمَل اتحاد المتاحف الوطنية – القصر الكبير (المتحف الوطني للفنون الآسيوية – غيميه) - تييري أوليفييه

«التنين والعنقاء».. حوار بين قطع فنية إسلامية وصينية في اللوفر أبوظبي

كشف متحف اللوفر أبوظبي عن معرضه الثاني لهذا العام تحت عنوان «التنين والعنقاء- قرون من الإلهام بين الثقافتين الصينية والإسلامية»، والذي يستقبل الزوار من 6 أكتوبر 2021 وحتى 12 فبراير 2022.

المعرض من تنظيم اللوفر أبوظبي بالتعاون مع المتحف الوطني للفنون الآسيوية – غيميه ووكالة متاحف فرنسا، وهو يسلط الضوء على التبادل الثقافي والفني بين الحضارتين الإسلامية والصينية من القرن الثامن وحتى القرن الـ18.

ويتيح المعرض للزوار اكتشاف لقاء الثقافات من خلال تأمّل أكثر من 200 قطعة فنّية من متحف اللوفر أبوظبي ومتحف غيميه، إلى جانب أعمال مُستعارة من 12 متحفاً ومؤسسة ثقافية.





يخلق المعرض حواراً بين قطعٍ فنّية من عالمين يزخران بالثقافة والفنون والعلوم: الصين (التنين) من جهة والعالم الإسلامي (طائر العنقاء) من جهة أخرى.

ويبيّن المعرض الروابط والتأثيرات الفنّية والقصص الرائعة التي لم يروِها أحد من قبل والتي تتمحور حول أكثر من 800 عام من التبادل عبر طرق التجارة البرية والبحرية على حدٍّ سواء، منذ أن أنشأ التجار العرب أول مقرات لهم في كانتون في القرن الثامن وحتى بداية القرن الـ18.يأخذ المعرض الزوار في رحلة من منطقة شمال أفريقيا، مروراً بشبه الجزيرة العربية وآسيا الوسطى والمحيط الهندي، وصولاً إلى الصين وفيتنام، ليكتشفوا تاريخاً حافلاً بالإلهام المتبادل بين الحضارتين على الصعيد الفني والثقافي من جهة وعلى صعيد إنتاج السلع من جهة أخرى.



يسلط المعرض الضوء على مراكز الإنتاج الفنّي والثقافي غير التقليدية في تلك الحقبة، إذ يكتشف الزائر عند تجوله في المعرض، أو عبر الجولة الافتراضية، أن قروناً من التبادل الثقافي والإنتاج الفني الغزير بين العالمين تكشف عن هيمنة السلع الفاخرة والأعمال الفنّية المرغوبة من القرن الثامن حتى القرن الـ18.

يُشار إلى أن المعرض من تنسيق صوفي مكاريو، رئيسة المتحف الوطني للفنون الآسيوية – غيميه، بدعم من الدكتورة ثريا نجيم، مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في اللوفر أبوظبي، وغيليم أندريه، أمين متحف رئيسي لقسم الفنون الآسيوية وفنون العصور الوسطى في اللوفر أبوظبي.

وقال رئيس دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي محمد خليفة المبارك: «تميّز متحف اللوفر أبوظبي والمتاحف الشريكة المرموقة بتنظيم معارض بارزة توجه الأنظار إلى التبادل والتفاعل بين الثقافات المختلفة. ونظراً إلى موقع أبوظبي ومكانتها التاريخية والحالية كتقاطع لطرق التجارة، فإنه من البدهي أن يُقام هذا المعرض هنا بالتحديد، في متحف اللوفر أبوظبي».





من جهته، قال مدير متحف اللوفر أبوظبي مانويل راباتيه: "يأتي معرض التنين والعنقاء- قرون من الإلهام بين الثقافتين الصينية والإسلامية في سياق الإطار السردي للمتحف، فنحن نروي لقاء الثقافات، وهذا المعرض يتطرق إلى التبادلات بين العالمين الإسلامي والصيني من خلال الإنتاج الفنّي الغزير في الثقافتين. ولا بد لي من التوجه بجزيل الشكر إلى صوفي مكاريو التي عملت على تنسيق هذا المعرض، وإلى المتاحف الشريكة مثل متحف غيميه ومتحف اللوفر والمتاحف الأخرى، فالأعمال الفنية المُستعارة من هذه المتاحف، إلى جانب أعمال من مجموعة اللوفر أبوظبي الفنّية، تبث الحياة في هذه التبادلات الثقافية".

ويضم المعرض مجموعة متنوّعة من القطع الفنّية تشمل على سبيل المثال قدحاً نادراً بعروة على هيئة تنين مصنوع من الذهب يعود إلى سلالة يُوان في الصين (1279- 1368)، وقد ابتُكرت هذه التحفة الفنّية التي تعود إلى مجموعة اللوفر أبوظبي لشخص رفيع المستوى من الرحّالة شمال الصين على الأرجح.



كما يشمل المعرض مجموعة من أروع الأقمشة الحريرية الفاخرة التي عرفها التاريخ، مثل حرير باني تارتاريشي (التتار)، وهو حرير بخيوط ذهبية من منسوجات إمبراطورية المغول، مُستعار من المتحف الوطني للفنون الآسيوية- غيميه، يعكس بوضوح التأثّر بمنسوجات مناطق مثل إيران والشرق الأدنى وآسيا الوسطى. إضافة إلى ذلك، يقدّم المعرض لزواره حيواناً خرافياً مصنوعاً من الفضة، يُعتقد أنه تنين، من مجموعة المتحف الوطني للفنون الآسيوية- غيميه، يبرز أسلوب النقر بالإزميل على الفضة المطلية بالذهب، وهو إبداع نادر من سلالة لياو (906/907- 1125). كما يسلط المعرض الضوء على «لقاء القلمين»، الفرشاة من الصين وقلم القصب من العالم الإسلامي، وذلك من خلال مجموعة رائعة من الرسومات والمخطوطات واللوحات المرسومة بالحبر، بغية إظهار أوجه التشابه بين تقاليد الكتابة في الثقافتين، والمعاني الروحية التي يحملها الخط.

يقدّم المعرض لزواره أكثر من 200 قطعة فنّية موزعة على 5 أقسام: تتّبع الأقسام الأربعة الأولى تسلسلاً زمنياً تاريخياً، في حين يركّز القسم الخامس على التقاليد الأدبية لفن الخط والشعر، إذ يُبرز المعرض تاريخ هذا السياق العالمي المرن للتبادلات الفنّية والثقافية في ذلك الوقت. ويشمل المعرض مجموعة متنوعة من الأعمال الفنّية، بما في ذلك اللوحات والأواني الفضية والسيراميك والأواني الزجاجية والمخطوطات والأقمشة الفاخرة التي جمعت الكتابات العربية والزخرفات الصينية وزهرة اللوتس والأشكال الهندسية والتنين والعنقاء والعديد من الحيوانات الخرافية الأخرى.

#بلا_حدود