الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021
No Image Info

«هيمنة الوحش».. عدسة فرنسية تبرز وحشية البشر في التعامل مع الطبيعة



تجسد صور معرض هيمنة الوحش الذي يحتضنه غاليري "سفين مولر" للفن التشكيلي في السركال أفينو بدبي للمصور الفرنسي فيرجيليو فيريرا، معاني الخوف والوحشية التي يعيشها الإنسان مع من حوله من الأصدقاء والغرباء، حيث تدور الصور في فلك الغموض والرعب غير المفهوم.



ويحفل المعرض الذي يستمر حتى 23 أكتوبر المقبل في دبي، بعشر صور تبرز جمال الطبيعة في عيون الخائفين من وحشية البشرية، إذ تمنعهم عيونهم المشوشة من رؤية جمال الطبيعة.



ويظهر جلياً عبر الصور غضب الفرنسي فيرجيليو فيريرا، ورفضه لهيمنة الحداثة التي شبهها بالوحش المخيف الذي تسبب في زرع الرعب في قلوب عشاق الطبيعة والعلاقات الإنسانية، كما تركز الصور على الوحشية والهمجية في الوقائع اليومية للحياة البشرية المتعلقة

بالحداثة التكنولوجية.



وتركز الصور على المنازل المعتمة والحشود البشرية المتابعة للحوادث العالمية. كما تستحوذ صور الغابات على نصيب الأسد في المعرض، حيث تظهرها من كل الزوايا الجمالية، حيث يسعى إلى التنبيه بخطورة هيمنة الحداثة على جمال الطبيعة الخضراء التي بدأت في الاندثار.



وتظهر الأشجار وكأنها خائفة من أن تُبتر وتُحول إلى وقود للمواقد البشرية، فيما تناشد الأنهار البشر بالعمل على بقائها صافية بعيدة عن التلوث الصناعي الذي خلفته المصانع البشرية التي تسعى وراء الحداثة.

تقارن عدسة فيريرا الحياة سابقاً وما وصلت إليه لتجعل المنازل الأسرية مهجورة بعد أن تحولت إلى مجمعات ومشاريع تجارية، تمحو ذكريات سكان المنزل الذي عاشت فيه سلالات كثيرة ووضعت ذكرياتها في صناديق من الكرتون المهترئ لترحل وتوضع في القمامة.



تناجي صور فيريرا مشاهد جمالية لشروق الشمس، حيث يعمد إلى ترك رذاذ قطرات الندى على العدسة كي تكون حرة تسبح في ملكوت الله. وتظهر الصورة مشهداً لحديقة عامة وسط مدينة سكنية تتسلل أشعة الشمس إلى ثغرات أغصان الأشجار، لتشكل ملحمة جمالية أبطالها الشمس والشجر الأخضر حتى تصل خيوط الشمس إلى الأرض وترسم لوحة فنية، تسترق الوقت كي لا يزاحمها البشر ويدوسون على الأشعة قبل أن تتشبع الأرض الخضراء منها.



يرصد فيريرا في أحد الصور تجمهر البشر حول صراعات الحداثة الترفيهية إذ تلهو دمى عملاقة مع بعضها في شارع عام وكأنها تتصارع على جذب انتباه الناس الباحثين عن الترفيه. ويرمز فيها إلى سطحية البنية الفكرية للبشرية التي تترك القضايا الحياتية المهمة لتلهو وتصبح مشهورة يلتف حولها المعجبون.



يهاجم فيريرا في صورة أخرى الازدحام المروري الخانق الملوث للبيئة، والعقول البشرية المسرعة إلى وجهات الترفيه بدلاً من الجلوس مع أسرهم لنشر الثقافة الاجتماعية. وتركز العدسة على الشارع والسيارات ذات الإطارات الضخمة التي تتسبب في قتل الأرواح البشرية بسرعتها غير المدروسة.

#بلا_حدود