الاثنين - 18 أكتوبر 2021
الاثنين - 18 أكتوبر 2021

«الصيد والفروسية» يكشف عن 8 صدفات عملاقة نادرة

كشف مهرجان أبوظبي للصيد والفروسية في نسخته الثامنة عشرة عن 8 صدفات عملاقة ونادرة يُراوح عمر الصدفة الواحدة بين 190 و250 ألف سنة، فيما تُراوح أسعارها بين 22 ألفاً و1.76 مليون درهم، قدمتها المصممة الإماراتية سارة رشيد ضمن مشاركتها في المعرض.



وخصصت رشيد جزءاً من عائدات بيع تلك الصدفات العملاقة، لدعم جهود حفر الآبار في المناطق النائية في جنوب أفريقيا، ولرعاية الأيتام والأطفال وتوفير الرعاية الصحية والخدمات التعليمية.



وأفادت «الرؤية» صاحبة استوديو «د. سارة»، سارة رشيد بأن "الصدفات العملاقة اكتشفت عن طريق الصدفة على عمق 3 إلى 4 أمتار تحت سطح الأرض أثناء عملية البحث عن المياه لحفر آبار في كينيا، من قبل مهندس من السويد قضى فترة طويلة من عمره في كينيا وقرر أن يساعد الأطفال وأسرهم للحصول على مصدر للمياه".



ونوهت الفنانة التشكيلية سارة رشيد بأن سعر الصدفات العملاقة يُراوح بين 6 آلاف و480 ألف دولار بناءً على تصنيفها ونقاوتها من الشوائب وإن كانت تحتوي على اللؤلؤ الطبيعي الضخم.



من جهة أخرى، أشارت إلى اهتمامها منذ الصغر بالفنون التشكيلية بما فيها رسم اللوحات الفنية والتصميم الأنيق، وفي الآونة الأخيرة، ازداد شغفها ورغبتها في اقتناء القطع النادرة والترويج للقطع الأثرية في العالم من خلال استوديو «د. سارة» الذي أسسته قبل عدة أعوام، لا سيما أن الصدف واللؤلؤ يعبران عن جانب من الثقافة الإماراتية والتراث المحلي البحري، لذا يمكن توظيفه في خدمة التراث والإبداع.



وتابعت: «مشاركتي الأخيرة في (الصيد والفروسية 2021) تعد الثانية على التوالي، فيما شاركت في الدورة السابقة بعرض لوحاتي وتصاميمي الفنية، ولكنني فكرت أن أقدم شيئاً مختلفاً وقيماً في الوقت ذاته من خلال مشاركتي في الدورة الـ18 من المعرض وخاصة أن المعرض الدولي يكشف عن الكثير من التقنيات والمقتنيات التراثية الفريدة والنادرة والقيمة بالعالم، لذا قررت أن أتعاون مع المهندس السويدي، لعرض تلك القطع في أبوظبي لأول مرة التي سيتم التبرع بجزء من ريعها لحفر الآبار».



وأوصت بأن تبادر المعارض الدولية المحلية بإنشاء متاجر رقمية على هامش انعقادها من أجل الترويج للقطع المتميزة التي يكشف عنها المشاركون في تلك المعارض.

حرفيات: المعرض يحفظ مهن الأمهات والجدات



أكدت حرفيات مشاركات في المعرض، أهمية وجودهن في هذا المعرض لما يشكله من فرصة لهن في طرح أعمالهن اليدوية التي من خلالها يحفظن الحرف التي مارستها الأمهات والجدات، ويبين بالتالي أهمية أن تبقى محفوظة للأجيال المقبلة.

وتعرض بعض الحرفيات أعمالهن ضمن مشروع الأسر المنتجة بدعم من صندوق خليفة لتطوير المشاريع، وأخريات يعرضن بدعم جمعية أصحاب الهمم.

وعن طبيعة هذه الأعمال المعروضة قالت أنيسة سهيل: أعرض مجموعة من البهارات التي أعمل عليها في المنزل بعد أن أشتري كميات كبيرة وأعمل على تنقيتها ومن ثم أحمصها وأطحنها.

وأضافت: لا أذهب إلى مطاحن الأسواق كي تحافظ على نكهتها، وهكذا يكون كل شيء نظيفاً وموثوقاً، لأني أعمل على كل هذا بيدي دون أي مساعدة من أحد.



وأوضحت: أعرض أعمالي في المنزل، وهناك إقبال كبير على هذه البهارات التي تستخدم في مأكولاتنا مثل «الصالونة» و«المكبوس» و«البرياني» وبهارات الأسماك.

وذكرت: أعمل أيضاً على تحميص وتحضير القهوة العربية، وأقدمها بطريقتين الأولى بدون هيل وبدون زعفران، لأن هناك أذواقاً تميل إلى طعم القهوة بدون منكهات، والثانية مع الهيل والزعفران كما يرغب فيها الكثيرون.

من جهتها قالت أم خالد: أعرض بعض الأعمال منها الحقائب الجلدية المصنوعة من جلد الجمل، والمزينة بقطع من السدو، كما قدمت بعض الملابس الخاصة بالفتيات وهي ملابس تراثية منها ما هو مزين بالتطريز العادي ومنها بتطريز «التلي».

وأضافت: أعمل على السدو، وبدأت بتعلم السدو منذ طفولتي حيث كنت أعمل عليه مع والدتي وخالاتي، ولكن لم تعد الناس تهتم بوجوده إلى أن شاركت بعدها في مسابقات لهذه المهنة ودعمنا بهذا صندوق خليفة لتطوير المشاريع، وقدم لنا تدريبات جديدة.

وتابعت: بعد ذلك عملنا على إنتاج الحقائب والميداليات والسجاد من السدو. وأكدت أهمية استمرارها في العمل بهذه المهنة كونها تقوم بالمحافظة على التراث.

وزادت: كانوا قديماً يعتمدون على السدو لأجل الخيام وغير ذلك. وذكرت أن هذه المشاركة هي الأولى لها في المعرض، وأشارت إلى أهمية إقبال الناس على عرض هذه المنتجات.

أما أم حمد التي شاركت في تقديم البهارات والقهوة فقالت: بعض المصنوعات التي أعرضها منفذة بتطريز التلي، مشيرة إلى أنها تعرض كل ما له علاقة بالمنتجات اليدوية، لافتة إلى أن لديها معرضاً في المنزل، مشددة على أهمية هذه المهن في الحفاظ على الصناعات التقليدية التي تعلمتها منذ الطفولة.

منحوتات مبهرة

يُشكّل قطاع «الفنون والحرف اليدوية» في المعرض، منصّة فنّية بالغة الأهمية لعرض نتاج نخبة من الفنانين الإماراتيين والعرب والأجانب، وفرصة حقيقية للتواصل بينهم وبين الجمهور الذي يعشق الفنون المرتبطة بالتراث الثقافي والحضارة الإنسانية.

وشهدت الأجنحة الفنية إقبالاً لافتاً من جمهور المعرض، ومن بينها جناح الفنان الروسي أندريه تونيكوف، والذي عكست أعماله ما يتمتع به من تقنيات فريدة، واهتمام شديد بتجسيد أدق التفاصيل في المنحوتات التي يقوم بتنفيذها بدقة بالغة حتى تبدو كأنها كائنات حقيقية.

وتضمن الجناح 3 منحوتات ارتبطت بالطابع العام للمعرض، وهي حاصلة على جوائز مختلفة في مسابقات عالمية، وتمثلت الأولى في حصان من الخشب يقف بشموخ على قاعدة خشبية، أما المنحوتة الثانية فجسّدت الصقر الذهبي، وهو ينقض على حية عملاقة ويحلق بها نحو السماء، بينما جسدت المنحوتة الثالثة صقر «الجير» وهو يرتفع محلقاً نحو السماء استعداداً لمطاردة فريسته.

#بلا_حدود