الاثنين - 29 نوفمبر 2021
الاثنين - 29 نوفمبر 2021
مقاعد مصنوعة من الإطارات باللون الذهبي

مقاعد مصنوعة من الإطارات باللون الذهبي

مصرية تحول الإطارات المستعملة لقطع ديكور مبهجة

لم تكن تدري منى عصام (36 عاماً) أن القرار الصعب الذي اتخذته بعد تفكير عميق والمتمثل في ترك عملها في شركة طيران، سيكون سبباً في أن تجد شغفها في مشروع آخر ستجد نفسها وتكرس موهبتها فيه وهو صناعة «المقاعد الديكورية» من إطارات السيارات المستعملة.

وتقول منى لـ «الرؤية»: «تخرجت في كلية التجارة، وعملت في العديد من الوظائف سواء في شركات أو بنوك، كما عملت في مكتب هندسي، ومن هنا جاء حبي للديكورات».



وأضافت منى: «تركت عملي في المكتب الهندسي لأعمل في إحدى شركات الطيران، واستقررت في هذه الشركة لفترة طويلة، إلا أنه وبعد وقت قررت التفرغ لأسرتي وأبنائي».

بعد تفرغ منى لعائلتها كان يوتيوب هو وسيلتها لقضاء وقت الفراغ والتسلية، ومن خلال يوتيوب تعرفت على قنوات إعادة التدوير، حيث قررت دمج ما رأته في عدد من الفيديوهات في فكرة تناسبها هي، وكانت الفكرة تدوير إطارات السيارات المستعملة، وجربت في المرة الأولى تدوير إطار قديم كان متوفراً لديها، لتبدأ رحلة مشروعها في تدوير الإطارات.



وحول المدة المستغرقة في صناعة مقعد واحد من الإطارات تقول منى: «القطعة الواحدة تستغرق في الصيف من 4 أو 5 أيام، لأن حرارة الجو تساعد على جفاف المواد المستخدمة في لصق الإطار بالقطعة الخشبية المستخدمة، أما في الشتاء فتستغرق وقتاً أطول».

وحول مراحل صناعة المقاعد من الإطارات، تقول منى: «أنظف الإطار المستعمل أولاً من أي شوائب حتى لا تؤثر على الطلاء، ثم أطليه باستخدام اللون المتفق عليه مع العميل، وهناك نوعان من الألوان استخدمهما، هناك الألوان اللامعة كالفضي والذهبي، وهي ألوان تأتي في الأغلب في صورة عبوات للرش، أو الألوان العادية والتي أستخدم فيها الدهانات والألوان العادية والفرشاة».



وتضيف منى: بعدها أثبت مقعداً للإطار، وهو عبارة عن لوح خشبي دائري يتم إضافة الإسفنج له، وتغليفه بالقماش المناسب، وتثبيته بالدبابيس ومواد الغراء.

وتضيف منى أن الصعوبات التي واجهتها في بداية مشروعها هي الحصول على الخامات، والحصول على موردين بأسعار منخفضة.



وحول اختيارها لهذا المشروع قالت منى: «إنها تعشق الألوان، وأن تغير حالة الإطار من اللون الأسود القاتم إلى الألوان المبهجة، ومن حالته كقمامة إلى قطعة أثاث جميلة يشعرها بالسعادة»، مشيرة إلى أنها تقوم بإعادة تدوير أي قطعة أثاث متهالكة، وسبق لها صناعة دولاب لمنزلها من أثاث معاد تدويره.



وتحرص منى على التنسيق مع أي عميل حسب ألوان المكان الذي توضع فيه القطعة بعد تنفيذها، وتتمنى أن تتوسع في مشروعها، لتفتح الجاليري الخاص بها.