الاحد - 05 ديسمبر 2021
الاحد - 05 ديسمبر 2021
No Image Info

إليازية آل نهيان.. أول سفيرة فوق العادة للثقافة العربية

منحت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، الشيخة إليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان منصب سفيرة فوق العادة للثقافة العربية لعامي 2021 - 2022 لما تحظى به منجزاتها من مكانة بارزة محلياً وعالمياً في ميادين الثقافة والإبداع وهو المنصب الذي تمنحه المنظمة لأول مرة في تاريخها لتكون الشيخة إليازية أول سفيرة للمنظمة.

وتسلمت الشيخة إليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان من الدكتور محمد ولد أعمر مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم خلال الحفل الذي أقيم مساء أمس الخميس بهذه المناسبة في بيت الحرفيين بقصر الحصن في أبوظبي صك ودرع السفارة الثقافية وذلك بحضور نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب، رئيس اللجنة الوطنية لدولة الإمارات للتربية والثقافة والعلوم، وسلمى الدرمكي الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، وعائشة زايد الزعابي وكيل الوزارة المساعد للخدمات المساندة بوزارة الثقافة والشباب، وعلي الشعالي وكيل الوزارة المساعد للتراث والفنون المكلف بوزارة الثقافة والشباب، ولبنى القرقاوي مدير مكتب وزيرة الثقافة والشباب.

وتقدمت الشيخة إليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان - في كلمتها خلال الحفل - بأسمى معاني الشكر والعرفان والتقدير لنورة بنت محمد الكعبي، والدكتور محمد ولد أعمر لما تفضلا به من تقدير ودعم شخصي وعلى الثقة الغالية بمنحها المهمة السامية؛ لتكون سفيرة فوق العادة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.


وقالت إن منحها هذه المهمة هو بمثابة تكريم وتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة في المقام الأول، التي أتاحت الفرص بلا حدود، لافتة إلى أن القيادة الحكيمة أفسحت الطريق أمام المبادرات والمشاريع الثقافية الخلاقة، ونشر ثقافة الإحسان في نفوس أبنائها.

وأكدت أن هذه المهمة الرفيعة تتعدى مصاف التشريف إلى التكليف بالنسبة لها، مشيرة إلى أنها ستواصل بدورها مسيرة تطوير الحركة الإبداعية والثقافية بالتعاون المشترك.

ونوهت الشيخة إليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان إلى أن الثقافة والإبداع هما أداتان فاعلتان للارتقاء بالمجتمعات، ونسج الروابط بين الشعوب، لافتة إلى أن التمسك بالهوية والموروث العربي هو السبيل لتحقيق التنمية المستدامة، بمرونة أكثر وتأثير أكبر، ونقل وتبادل المعارف والمهارات محلياً وعربياً وصولاً إلى العالمية الذي هو مبدأ وغاية .

من ناحيتها رحبت نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب، في كلمتها، بالحضور في دولة الإمارات، وبالتحديد في العاصمة أبوظبي حاضنة الإبداع، وحاضرة الثقافة، ومدينة التنوع والتلاقي الحضاري والمعرفي وذلك للاحتفال معاً بالثقافة والفن، معربة عن مشاعر الفخر بالتجربة الملهمة التي تقدمها الإمارات للعالم في تمكين الشباب، ممن يحملون في أرواحهم فكر وقيم الدولة المستمدة من تاريخها الثري ورؤية قيادتها الرشيدة التي تضع نصب عينيها المستقبل وتعتبر الشباب الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة والاستثمار الأمثل لها، والتجسيد الحقيقي لطموحها في صنع الغد والحفاظ على مكانة رائدة ومرموقة بين الدول والشعوب.

وقالت: لدى دولة الإمارات سجل حافل بالإنجازات والمبادرات الثقافية الاستثنائية، ويشهد على ذلك مكان لقائنا اليوم، الذي يمثل تلاقي الماضي وقيمه الأصيلة مع تطلعاتنا الثقافية المستقبلية، ووجود المؤسسات الثقافية العالمية، مثل متحف اللوفر، ومتحف جوجينهايم، على هذه الأرض ما هو إلا تجسيد لهذا النهج، الذي يتوجه الاهتمام المتنامي بالبنية التحتية الثقافية في مختلف مناطق الدولة الرامية إلى دعم الحراك الثقافي والإبداعي، وهو ما يتجسد بشكل جلي في استضافة دولة الإمارات للحدث الثقافي الأبرز والأكبر عالميا، إكسبو 2020 دبي والذي يحتفي بتلاقي العقول وصنع المستقبل.

وأكدت أن الحوار والتعاون الثقافي الثنائي والإقليمي والدولي جزء لا يتجزأ من الجهود الثقافية لدولة الإمارات، مشيرة إلى أن المبادرات والإنجازات المشتركة مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تعتبر مصدر فخر واعتزاز، حيث شاركنا معاً وبنجاح في تسجيل ملفات لعناصر عربية مشتركة من التراث الثقافي غير المادي للدول العربية لدى منظمة اليونسكو.

وأشارت في هذا الصدد إلى استكمال مسيرة التعاون باستضافة مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي هذا العام وإطلاق مبادرات عربية مشتركة للأعوام القادمة، مؤكدة أن لقاء اليوم يعد تتويجا لجهود وإنجازات دولة الإمارات الثقافية، وتكريما للعطاء والجهود في مجال الثقافة لشابة إماراتية وعربية استثنائية.

وقالت إن اليوم هو احتفاء وتقدير لمسيرة طويلة من الإبداع والعمل الثقافي للشيخة إليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان التي اختارتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم كأول سفير فوق العادة للثقافة العربية ضمن برنامج "سفراء الألكسو للثقافة".

وأضافت أن اختيار الشيخة إليازية لهذه المهمة دليل بارز على الاهتمام الذي تنظر به المنظمة إلى نشاطها الفاعل وجهودها المتميزة في إنشاء وتفعيل مؤسسة "أناسي" التي عملت على تعزيز السينما ودور قطاع النفع العام في المجال الثقافي في دولة الإمارات وعلى المستوى الإقليمي والعالمي؛ ما هيأها لتصل اليوم إلى هذه المكانة التي جعلتها من أبرز الشخصيات المؤثرة والداعمة في هذا المجال، والتي توجت بحصولها على العديد من الجوائز تقديراً لمبادراتها الداعمة للثقافة العربية.

وأكدت استعداد جميع المؤسسات الثقافية في دولة الإمارات على دعم السفيرة فوق العادة للثقافة العربية لإنجاز مهامها خلال عامي 2021 و2022، لافتة إلى أهمية العمل جميعاً للمساهمة في إنجاح برنامجها لإبراز دور المنظمة وتنفيذ أنشطتها في دولة الإمارات وعلى المستويين الإقليمي والعالمي.

وقالت إن الشيخة إليازية ستكون شريكاً رئيسياً في طرح وتنفيذ المبادرات الثقافية العربية المشتركة، مؤكدة ثقتها في أن الشيخة إليازية ستكون خير سفير ثقافي لدولة الإمارات وللمنظمة وللشباب العرب.

وتوجهت بالتهنئة للشيخة إليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان، مؤكدة الثقة في قدرتها على تحقيق المزيد من الإنجازات في خدمة الثقافة والوطن العربي.

من جانبه قدم الدكتور محمد ولد أعمر مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، التهنئة للشيخة إليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان وخالص الشكر والامتنان على قبولها اقتراح المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أن تكون ولأول مرة في تاريخ المنظمة بهذه الصفة الرسمية، سفيرة فوق العادة للثقافة العربية، وقال إنه تشريف يؤكد الدور الريادي لدولة الإمارات، ويبرز مكانتها وإشعاعها وجهود قيادتها الرشيدة في تعزيز العمل الثقافي العربي المشترك وخدمة قضايا السلم والتنمية المستدامة، وطنياً وعربياً ودولياً.

وقد تضمن الحفل تجربة تفاعلية قدمتها الفنانة ربا أبوشوشة تعكس رمزية الوحدة في مختلف المستويات الفكرية وتحاول تمثيل التعاضد بين الأفراد والمجتمع من خلال الاستعانة بالشكل السداسي الذي يتركب من خطوط هندسية تربط الأرض الواحدة تحت سماء وفوق بحر واحد لتعكس الروابط الروحية بذلك على شكل نظم نجمية سداسية تجريدية.

وخاض المشاركون في هذه الفعالية الفنية تجربة إنتاج أكبر عدد ممكن من الأشكال الهندسية السداسية عن طريق طي الورق بشكل مجرد باستخدام ظلال ألوان مذكرة بالوحدة بمعناها المنبثق من الباطن إلى الخارج.