الاحد - 28 نوفمبر 2021
الاحد - 28 نوفمبر 2021
pjimage (3)

pjimage (3)

جداريات فيو سيلفا تحلق وتحتفي بالطبيعة في مدن العالم

حولت الفنانة الموهوبة فيو سيلفا شوارع بيونس أيرس الأرجنتينية إلى معرض مفتوح وساحة للفنون بفضل مجموعة من الجداريات التي تمثل طيوراً وكائنات أسطورية وكأنها تحرس بنايات المدينة الساهرة.



وذكر موقع كولوسال أن مشروع سيلفا الإبداعي يتلخص في تحويل بنايات وواجهات المدينة الرمادية المملة باستخدام الجداريات الملونة التي تصور الطيور والمخلوقات الأخرى المزينة بزخارف نباتية أو مجردة، ما يمنحها أجواءً من عالم ساحر آخر.

وتبرز سيلفا في أعمالها وجدارياتها حركة الحيوانات المصورة، مع التركيز على تلك اللحظة القصيرة عندما يقلع الطائر أو يرفرف بجناحيه، ولهذا السبب تبدو لوحاتها الجدارية دائماً ديناميكية للغاية نابضة بالحركة والحيوية.



وعندما تنظر للبداية التي تزينها جدارية سيلفا تشعر وكأنها تكتسي بالريش، وتتحول الجدران إلى أتون متحرك مشتعل بالرغبة في الحركة والحرية والانطلاق والحياة.

ولا تستسهل سيلفا في عملها، ولكنها تحاول أن تجد معنى أعمق وأعقد في الحركة، تنحاز لها على حساب السكون والرتابة التي تكرهها، ولذلك من الصعب ملاحقتها في أعمالها المتعددة.



هذه الفنانة المولودة في بيونس آيرس تمزج في أعمالها بين الحيوانات والطيور والمواد والعناصر العضوية، تشير أعمالها دائماً إلى الطبيعة، تلامسها وتتفاعل معها، وتمزج معها الوقت والقوة.

ولذلك انتشرت أعمال الفنانة في العديد من الساحات الكبيرة في دول عديدة في أوروبا وأمريكا وآسيا.



ومن اليونان إلى ألمانيا وأسبانيا والمكسيك ونيويورك وألبانيا يمكنك أن تجد نسراً مهيباً أطلقته سيلفا، أو طائراً خرافياً ينطلق نحو الأفق، أو صقراً منقضاً، وكأنها أطلقت طيورها الجدارية من بيونس أيرس إلى أنحاء العالم.

وبالإضافة إلى فن الشارع، ترسم سيلفا لوحات وتصميمات وبورتريهات وكأنها نحلة مشغولة بالإبداع.

وتقوم الفنانة الأرجنتينية بتدوير مجموعات من الطيور والنباتات كبيرة الحجم مستحضرة الطبيعة في الأماكن المزدحمة بالمدن لتخفف من ضوضائها وتلوثها، وتمنحها قبلة الحياة بجدارياتها المدهشة المغمورة في

نفث الريش والبتلات والأوراق.



وتشعر وكأن جداريات الفنانة المقيمة في بوينس آيرس لا تركن للحركة، في حالة تأهب مستمرة، تطير وتحوم وحتى عندما تجلس تشعر أنها للحظة واحدة ستنطلق بعدها.

وعند تلوين اللوحة، تبدأ سيلفا عادة بالألوان الأساسية الأزرق والأصفر والأحمر قبل توسيع اللوحة بناءً على الحالة المزاجية وتكثيف المشهد البصري، وخيالها، وما تريد أن تنقله عبر اللوحة أو الجدارية.



وتؤكد سيلفا «عندما أرسم، أحاول أن أنقل قوة معينة، من خلال رؤيتها أو مشاركتها يمكنني تحريك شخص ما، بأي طريقة، أحب التعبير عن قوة وسطوة وحركة الطبيعة، أن أقهر السكون والرتابة والضعف والملل والتردد.»

وتخطط الفنانة الأرجنتينية لاستكمال بعض اللوحات الجدارية في الأرجنتين خلال الأشهر القليلة المقبلة قبل أن تسافر إلى أوروبا لتنفيذ جداريات جديدة وفق ما تسمح به اجراءات التحرر من قيود الوباء.

كما تستعد لتنظيم معرض للوحاتها الصغيرة وبورتريهاتها في الأسابيع القليلة المقبلة في باريس.