الاحد - 05 ديسمبر 2021
الاحد - 05 ديسمبر 2021

رغم انخفاض كلفة «الإلكتروني» بـ50%.. العرب ينحازون لـ«الورقي»

أكد ناشرون عرب لـ«الرؤية» -على هامش مشاركتهم بمعرض الشارقة الدولي للكتاب- أنه رغم انخفاض كُلفة إنتاج الكتاب الإلكتروني مقارنة بالورقي بنسبة 50%، فإن الشباب والمثقفين والقراء في منطقتنا العربية يفضلون الكتاب الورقي، ويظل رقم واحد في اختياراتهم لأسباب متنوعة.

صديق وفي

وقال الناشر مشاري الجوهر، إن الكتاب الإلكتروني تنخفض كُلفته عن الكتاب الورقي في حدود 50%؛ لأنه يشترك مع الكتاب الورقي في تكاليف الإخراج والتدقيق وحقوق المؤلف والتسويق، لكنه يختلف في تكاليف الطباعة.

وأضاف أنه على الرغم من أن سعر الكتاب الإلكتروني منخفض، فإن الإقبال عليه في الوطن العربي وخاصة الخليج ضعيف جداً؛ لأن الشباب والمثقفين يفضلون الكتاب الورقي على الإلكتروني لما له من سحر خاص لديهم، مشيراً إلى أنّ الكتاب الورقي بمثابة الصديق الوفي للقارئ، الذي لن يتخلى عنه على الإطلاق.

وأوضح أنَّ الكتب الإلكترونية تأتي في المرتبة الثانية، حيث تعد غير مضمونة بسبب الأعطال الفنية المتوقعة، وقال إنه على الرغم من دور الحلول والبدائل الإلكترونية في دعم صناعة النشر، فإن المستقبل سيجمع بين الاثنين من دون إقصاء أحدهما.

تطور صناعة النشر

وأشار الناشر خالد عبدالرحيم إلى أنّ أغلب الناشرين حرصوا على توفير بدائل إلكترونية لمنتجاتهم؛ لتوفير بدائل لهذه الفئة التي تبحث عنها، كونها أقل كُلفة بنسبة تُراوح بين 50-60% من النسخ الورقية، إلا أن ذلك لم يؤثر نهائياً في مستوى الطلب على النسخ الورقية للكتب، التي تعد الأساس والخيار الأول للقارئ، وسيظل الكتاب هو الكتاب، ولن يتأثر بالبدائل الإلكترونية على الإطلاق، التي تعد داعمة ومساعدة له في الانتشار ليس أكثر، كما أن صناعة النشر يجب أن تتطور تماشياً مع التطورات التقنية الحديثة.

أساس الثقافة

وأكدت المؤلفة الشابة إيمان راشد الشامسي، أنَّ الكتب الورقية هي أساس الثقافة، وأنها فضَّلت أن يكون كتابها ورقياً رغم أن كُلفة الكتاب الإلكتروني ستكون أقل بنسبة كبيرة تُراوح بين 40-70% من كُلفة إنتاج الكتاب الورقي، لكنَّها فضَّلت طباعة إصدارها ورقياً؛ لأنها مؤمنة بأن المثقف سيفضل الكتاب الورقي حتى هذه اللحظة، فالكتاب الإلكتروني يكون موجوداً مع الورقي، وليس العكس مهما كان سعر الكتاب الورقي.

وأوضحت أنَّ من يبحث عن الكتاب لا يلتفت إلى سعره، وخصوصاً أن المؤلفين لهذه الكتب يحاولون البحث مع دور النشر، كي يكون سعر الكتاب منخفضاً إلى حدٍ ما؛ لأنَّ هؤلاء الكتاب هدفهم الأول والأخير نشر الثقافة والترويج لها.

لوحة فنية

وأضافت المؤلفة حوراء الأنصاري، أنَّ الكتاب الإلكتروني كُلفة إنتاجه تكون منخفضة بالنسبة للكتاب ودور النشر، وقد يحقق الكتاب الإلكتروني المنخفضة كُلفته عن الكتاب الورقي بنسبة 50-60 %، انتشاراً على منصات التواصل الاجتماعي.

وأشارت إلى أنه على الرغم من كل مميزات الكتاب الإلكتروني فإنها تجد أنَّ الكتاب المطبوع هو ما يحقق انتشاراً في وسط مجتمعنا حتى هذه اللحظة، وأنَّ الجميع يبحث عن الكتاب الورقي بعكس الكتاب الإلكتروني، كما أن الكتاب الإلكتروني يفقد مميزات كثيرة عن الكتاب الورقي الذي يعتبر مثل لوحة فنية يحب الشخص أن يقتني هذه اللوحة، كما أن تسويق الكتاب الورقي يكون أسهل من الكتاب الإلكتروني بسبب ميزاته من غلاف وغيره.