الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021

اللوفر أبوظبي يحتفي بالذكرى الرابعة لافتتاحه

يحتفي متحف اللوفر أبوظبي، اليوم الخميس، بالذكرى الرابعة لافتتاحه، مستعرضاً إنجازاته خلال العام الماضي وتطلعاته للعام القادم.

وقد افتتح المتحف معرضين عالميين بنجاح، وهما معرض «التجريد وفن الخط: نحو لغة عالمية»، ومعرض «التنين والعنقاء - قرون من الإلهام بين الثقافتين الصينية والإسلامية»، وذلك رغم التحديات التي شهدها العالم عام 2021. كما أعاد افتتاح متحف الأطفال بمعرض تفاعلي بعنوان «مشاعري! مغامرة جديدة في عالم الفن».

وشهد هذا العام عقد شراكة جديدة مع العلامة التجارية السويسرية ريتشارد ميل، لإطلاق معرض سنوي بعنوان «فن الحين» في اللوفر أبوظبي، والذي يفتح أبوابه للجمهور الأسبوع المقبل، وجائزة ريتشارد ميل للفنون التي تترافق مع المعرض.

وبرز المتحف كجهة رائدة في قطاع التعليم في الدولة بفضل العديد من البرامج التي تدعم المعلمين وتوجّه الدعوة للطلاب للتفاعل مع الأعمال الفنّية، وتعمل على تدريب جيل جديد من الإماراتيين المتخصصين في المتاحف، من خلال توفير منصة تقدم تجارب لا مثيل لها، فضلاً عن برامج رائدة في البحوث.

إلى جانب افتتاح المعارض العالمية على مدار العام، يتيح تغيير الأعمال الفنّية المعروضة في قاعات العرض، سواء المُستعارة أو المُقتناة، باستمرار، تجربة جديدة للزوار في كل زيارة، وروابط جديدة يستكشفونها بين الأعمال الفنية؛ حيث تمت إضافة أكثر من 100 عمل فني جديد إلى قاعات العرض بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لتأسيس المتحف، وتم إطلاق مركز المصادر ومختبر البحوث. كما استمر المتحف بتأدية دوره الريادي للسنة الرابعة على التوالي، لا سيما في ظل التغيّرات التي طرأت على المشهد الفني والثقافي في الدولة.

وقال محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «لا يزال متحف اللوفر أبوظبي يقدّم نموذجاً جديداً للمتاحف ولرسالتها التي تقوم على خدمة الجمهور المحلي والعالمي على حد سواء، رغم أن جذوره تعود إلى العاصمة الإماراتية. إن مشاريع المتحف وإنجازاته على مرّ السنين قد رسخّت مكانته كجزء لا يتجزأ من مجتمعنا ومَعلم من معالم المدينة. ولأنه يرى كلّ تحدٍ كفرصة لابتكار جديد يناسب جميع الجماهير، لعب المتحف دوراً محورياً في تعزيز قطاعنا الثقافي، لا سيما مع تغيّر العروضات الإبداعية والثقافية التي تقدمها أبوظبي».

من جانبه، قال مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي: «لقد شكّل العام الماضي اختباراً لنا جميعاً، من نواحٍ متعددة. ولكن من خلال الإصرار والابتكار، استطاع المتحف تجاوز العديد من الصعوبات التي واجهت جميع المتاحف خلال جائحة كورونا. ولا يزال المتحف ماض قدماً، في مهمته لإشراك جميع الزوار بأمان، في تسليط الضوء على قصص لقاء الحضارات. وأتقدّم بجزيل الشكر لشركائنا على دعمهم لنا، وللمجتمع الإماراتي على تعاونه معنا على مستويات عدّة. ونتطلع إلى الترحيب بالزوار من جديد في القريب العاجل لنقدّم لهم معارض عالمية ودروس رسم، وعروض أفلام عائلية ومطاعم فاخرة وصفوف يوغا وجولات كاياك».

ويتميّز المتحف عن غيره من المتاحف بنهجه العلمي الذي يروي قصص لقاء الحضارات، من خلال عرض مجموعة شبه دائمة من الأعمال الفنّية. فقد شهد هذا العام تغيير الأعمال الفنّية المعروضة في قاعات العرض وعرض أعمال جديدة، منها المُقتناة ومنها المُستعارة، حيث تم عرض 56 عملاً فنياً جديداً من مقتنيات المتحف، بمناسبة الذكرى السنوية لافتتاحه. وتختلف أصول هذه القطع الفنّية من حيث الثقافة والمنطقة الجغرافية والعصور التي تنتمي إليها، وجميعها تم اختيارها بعناية لتتناسب مع الإطار السردي للمتحف.

فمن بين مقتنيات المتحف الجديدة لوحة «فتاة تنفخ في مِجمرة» لجورج دو لاتور، ولوحة «القفل» لجان هونوري فراغونارد، كما سيتسنى للزوار تأمّل عملين فنيين جديدين هما «دعوة لحمل السلاح» لأوغست رودان، و«نصب تذكاري لفيكتور هوغو»، كما تُعرض في المتحف ثلاث مطبوعات جديدة ومميزة بأسلوب أوكييو-إه للفنان كاتسوشيكا هوكوساي، تستكشف التقاليد الثرية للطباعة اليابانية.

إلى جانب هذه المقتنيات الجديدة، يقدّم المتحف لزواره 59 عملاً فنياً مستعاراً، في حوار مع القطع الفنّية الأخرى.