الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
عبور

عبور

«فن أبوظبي» يستضيف «عبور»

يستضيف فن أبوظبي، بالشراكة مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية، المعرض الفني الملهم «عبور» للمبدعة نجوم الغانم خلال دورته الـ13، والذي سيعرض كذلك ضمن برنامج مهرجان أبوظبي 2022 المُقام تحت شعار «إمارات الرؤى».

ويُعد «عبور» تجربة فنية غامرة عبارة عن عمل تركيبي قائم على الفيديو والصوت من إبداع الشاعرة وصانعة الأفلام الفنانة نجوم الغانم، ومن بطولة الفنانة أمل حويجة، وقد تم تصوير مشاهده في الإمارات والبندقية.

وكانت فكرة «عبور» في الأساس مصممة خصيصاً للمشاركة به في معرض الجناح الوطني في بينالي البندقية 2019 تحت إشراف القيمين الفنيين سام بردویل وتیل فلراث، مؤسسي «آرت ري أوريانتد»، وهي منصة متعددة التخصصات للتقييم الفني، ومديري متحف هامبورغ بانهوف. وتجاوب هذا العمل الفني مع موضوع بينالي البندقية لذلك العام والذي كان «لتحيوا في أزمنة مثيرة للاهتمام»، فتناول قضايا بارزة مثل التشرّد والنزوح.

والجدير بالذكر أن سام بردویل وتیل فلراث هما القيمان الفنيان المشرفان على نسخة العام الجاري من برنامج «آفاق: الفنانون الناشئون» المُقام على هامش فعاليات معرض فن أبوظبي.

وبذلك، يسجّل «عبور» حضوره الأول في دولة الإمارات عبر معرض «بوابة» المُقام ضمن فعاليات البرنامج العام لـ«فن أبوظبي»، وهو معرض فني سنوي يسلط الضوء على الفنانين المحليين والعالميين من خلال منظور تنظيمي فريد. وفي عام 2019، تم اختيار باولو كولومبو قيمّاً فنياً لمعرض «بوابة» بعنوان «قصص من الماضي والحاضر»، والذي يتطرق إلى أوجه الترابط بين الأبعاد الأثرية والإنسانية عبر الأعمال الفنية المعاصرة. ونظراً إلى تفشي جائحة كوفيد-19، لم يندرج معرض «بوابة» في برنامج النسخة الرقمية من فن أبوظبي 2020.





وفي هذه المناسبة، قالت ديالا نسيبة، مديرة فن أبوظبي: «نحن سعداء بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والجناح الوطني لدولة الإمارات لاستضافة هذا العمل الفني الاستثنائي خلال نسخة العام الجاري من فن أبوظبي، والذي سبق أن قدمته الفنانة نجوم الغانم لأول مرة في بينالي البندقية عام 2019. وهذا المعرض سيأخذ المشاهدين على متن رحلة مليئة بالأحاسيس والمشاعر وتتطرق إلى موضوعات مثل الاغتراب والنزوح عبر توليفة رائعة من جماليات الشعر العربي المعاصر ورؤية إخراجية فنية. وسوف يعود معرض ’عبور‘، عقب استضافته في مدينة البندقية، إلى وطنه مسجلاً بذلك حضوره الأول في دولة الإمارات، وبرأيي سيكون جمهور وزوّار فن أبوظبي على موعد مع تحفة فنية زاخرة بالتفاصيل الإبداعية. وتعكس شراكتنا مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والجناح الوطني علاقتنا الوطيدة مع كل المؤسسات الثقافية المحلية وجهودنا ومساعينا المبذولة من أجل دعم المشهد الفني المحلي».

ومن جانبها، قالت ليلى بن بريك، مدير التنسيق في الجناح الوطني لدولة الإمارات: «عقب النجاح المبهر وردود الأفعال الإيجابية التي حظى بها ’عبور‘ خلال بينالي البندقية 2019، يسرّنا تقديم هذا العمل الفني التركيبي في العاصمة الإماراتية أبوظبي، فمن خلال فن الشعر والإخراج السينمائي نجحت نجوم الغانم في تكوين رؤية فنية فريدة من نوعها حول تجربة النزوح وشعور بالاغتراب.. كما أن مشاركتنا العاشرة في بينالي البندقية تُعد شاهداً قوياً على مواصلة التزام الجناح الوطني في سرّد قصص الإمارات الملهمة، وتعكس مدى تطور ونمو القطاعات الإبداعية المحلية.

وانطلاقاً من البينالي، استطعنا أن نغتنم هذه الفرصة في بناء حوار مثمر بين المجتمعات الفنية والإبداعية المتداخلة.. ولم نكن لنتمكّن من تنظيم النسخة الأولى من ’عبور‘ في دولة الإمارات لولا دعم شركائنا، فن أبوظبي ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، ونحن متحمسون للغاية لاستضافة هذا العمل الفني الرائع في دولة الإمارات».

فضلاً عن ذلك، سيشارك «عبور» خلال النسخة الثانية من معرض «إمارات الرؤى»، المُقام ضمن مهرجان أبوظبي التابع لمجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، والذي سيبرز الممارسات الإبداعية لنحو 60 فناناً معاصراً من دولة الإمارات، متطرقاً إلى جُملة من الموضوعات المهمة بما فيها التعاون والتخطيط الثقافي والابتكار، وجميعها تتجسّد في تاريخ وهوية الإمارات وتنعكس جلياً في مسيرة نمو المشهد الفني المحلي. وسيرحب المهرجان بالزوّار خلال الفترة من يناير- أبريل 2022.

وبدورها، قالت هدى الخميس كانو، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والمؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي: «تمتلك مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون تاريخاً طويلاً وحافلاً بمحطات الشراكة والتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة– أبوظبي، ويأتي ذلك انطلاقاً من صميم رؤيتهما المشتركة التي تهدف إلى احتضان كل أشكال الفن والإبداع ودعم كوادره ضمن المشهد الفني المحلي. ونحن فخورون بشراكتنا مع فن أبوظبي والجناح الوطني لدولة الإمارات من أجل استضافة معرض ’عبور‘ للفنانة والشاعرة نجوم الغانم، والذي يدمج بين الواقع والخيال راصداً تجربة النزوح والإحساس بالغربة. ولا شك أن المساهمة في عرض هذا العمل الفني الملهم لأول مرة في دولة الإمارات يؤكد مسيرة مجموعة أبوظبي طوال 25 عاماً من الالتزام والدعم من أجل تطوير المجتمع الفني والإبداعي في دولة الإمارات».

وتتألف حبكة العمل الفني «عبور» من قصتين مختلفتين، الأولى «حقيقية» والأخرى «خيالية»، وكلتاهما تُعرضان في آن واحد على شكل فيلمين، بأسلوب سردي غير متتابع، على جهتي الشاشة نفسها المتعاكستين. وتنقل القصة «الحقيقية» جھود نجوم وأمل، ممثلة سوریة تعيش في الإمارات، من أجل إنتاج فيلم لجناح الإمارات في بينالي البندقية.. أما القصة «الخیالیة» فهي تصوير جمالي للشخصية فلك، امرأة مغتربة، أثناء رحلتها الشاقة إلى المساحة المخصصة في الجناح الوطني لدولة الإمارات.

وتواكب الفیلمین موسیقى تصویریة واحدة، غیر أنھا توحي بمعانٍ متفرقة في كليھما من جانبي الشاشة. وفي عدة لقطات طوال الفیلم، یُسمع صوت نجوم وھي تقرأ بعض المقاطع من قصائدھا.

من جهتها، قالت الفنانة والشاعرة نجوم الغانم: «بعد انتظار دام لأكثر من عامين، سيعود ’عبور‘ إلى وطنه الذي فيه تبلّورت فكرته وتجسّدت أبعاده وتم إنتاج أغلب مكوّناته قبل وضع لمساته النهائية وعرضه لأول مرة في مدينة البندقية. وأتوجّه بجزيل الشكر والتقدير إلى فن أبوظبي ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، تثميناً لدورهما وتعاونهما من خلال توفير كل الموارد وأشكال الدعم اللازمة لإعادة إنتاج هذا المشروع الفني وتقديمه للجمهور في دولة الإمارات، والشكر موصول إلى مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان لتكليفي بهذا المشروع ووزارة الثقافة والشباب لدعمه».

وأضافت الغانم: «إنني كفنانة ممتنة وسعيدة للغاية بأنني منحت هذه الفرصة التي أتاحت لي تقديم هذا العمل السينمائي الإبداعي بالتعاون مع اثنين من أبرز القيمين الفنيين الدوليين، وهما سام بردویل وتیل فلراث، للجناح الوطني لدولة الإمارات في عام شهد فيه العالم حالة من عدم الاستقرار ناشئة عن النزوح والواقع المتغير. وفي ضوء الوضع العالمي الراهن، سيعكس ’عبور‘ صورة رمزية مشابهة لقصص العديد من الأفراد المغتربين الذين يمرون بعدم استقرار تعكس تجاربهم، ومن جانب آخر سيظهر قدرة الفن على توثيق مثل هذه اللحظات ورصد تطورات القضايا الراهنة وكذلك إمكاناته الكبيرة في خلق عوالم موازية تتخطى توقعاتنا ومخيلاتنا».

ویرافق معرض الجناح الوطني كتابٌ مصور من 136 صفحة یحمل العنوان ذاته، قام بتحریره القیِّمان الفنیان سام بردویل وتیل فلرات. ويتوفر الكتاب بطبعتین منفصلتین باللغتین العربیة والإنجلیزیة ویتضمن مقالاً لكلا القیمین بالإضافة إلى لقاء مع الفنانة نجوم الغانم ومجموعة مختارة من قصائدھا الشعریة بالإضافة إلى صور من العمل الفني «عبور».

وستتوفر نسخة الكتاب للشراء في منارة السعديات خلال فترة إقامة فن أبوظبي 2021. ويتوفر الكتاب كذلك عبر «
آرت بوك» و«أمازون»، ودار النشر «سیلفانا إدیتوریالي».

ستُقام نسخة العام الجاري من فن أبوظبي في منارة السعديات، بدايةً من الأربعاء 17 نوفمبر حتى الأحد 21 نوفمبر 2021.