الجمعة - 21 يناير 2022
الجمعة - 21 يناير 2022

مؤتمر الاقتصاد الإبداعي يضع من دبي خطة انتعاش القطاع بعد الجائحة

اعتبر مشاركون في المؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي الذي انطلقت فعالياته صباح اليوم وتنظمها وزارة الثقافة والشباب في إكسبو 2020 دبي، المؤتمر فرصة كبيرة للتفكير في وضع أطر واضحة لانتعاش القطاع لما بعد جائحة "كورونا".

وكشف مشاركون في المؤتمر عن تضرر العاملين والشركات العاملة في قطاع الاقتصاد الابداعي عالمياً خلال عام الجائحة، إذ تشير تقديرات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ‏ «اليونسكو»، إلى تراجع حجم الاقتصاد الإبداعي عالمياً بنحو 250 مليار دولار خلال عام الجائحة، بالإضافة إلى أن هناك نحو 20 مليون شخص فقدوا أعمالهم في القطاع عالميًا في ظل الجائحة.

2250 مليار دولار مساهمة الإبداع في الاقتصاد العالمي سنوياً

وتشير دراسات «اليونسكو» إلى أن الاقتصاد الإبداعي يعتبر من أسرع القطاعات نمواً في العالم، ويشكل نسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويدر نحو 2250 مليار دولار سنوياً، كما يوفر أكبر عدد من فرص العمل للشباب بين الـ18 والـ25 عاماً.

ويجمع المؤتمر العالمي الذي ينعقد على مدار 3 أيام ويختتم أعماله الخميس، مجموعة من أبرز المتحدثين والمفكرين وصنّاع القرارات الناشطين في منظومة الاقتصاد الإبداعي على مستوى العالم، وذلك حضورياً وافتراضياً لمناقشة مستقبل الاقتصاد الإبداعي.

ويرتكز برنامج المؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي 2021 على 6 محاور أساسية ترسم معالم مستقبل الاقتصاد الإبداعي العالمي، تتضمن "مستقبل مستدام"، "التنوع والشمول"، "التحول التكنولوجي"، "إعادة ابتكار العمل"، "إطلاق قدرات التعليم"، "تعزيز المشهد الإعلامي وقنوات التواصل".

نورة الكعبي: الاستثمار في الإبداع يتصدر خططنا الاقتصادية



أكدت نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب في دولة الإمارات، حرص دولة الإمارات على تعزيز التعاون الدولي مع مختلف المنظمات والدول لفتح آفاق واعدة من أجل الاقتصاد الإبداعي سواء في تصدير السلع الابداعية أو وضع السياسات اللازمة لحماية الملكية الفكرية للمبدعين والفنانين.

وأشارت إلى أن دولة الإمارات لديها استراتيجية وطنية طموحة تمتد لعشر سنوات وتستهدف استقطاب المزيد من الاستثمارات والمواهب إلى دولة الإمارات ليصبح قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية أحد أهم 10 صناعات في الدولة.

وتابعت: أفكارنا حول هذا الأمر لا تقتصر على دولة الإمارات فحسب بل تتخطى ذلك لتشمل جميع الدول الأخرى في منطقتنا وخارجها فطالما اعتقدنا أن التعاون العالمي هو المفتاح لتحقيق الإمكانات الحقيقية للاقتصاد الإبداعي.

وأضافت «عملنا في الإمارات على تقييم وضع قطاع الصناعات الإبداعية والثقافية خلال عام 2020 في ظل جائحة «كورونا» مثل جميع دول العالم حيث عدنا أقوى من أي وقت مضى ووضعنا الاقتصاد الإبداعي في مركز الصدارة في خططنا الاقتصادية".

وأشارت إلى أن الإبداع والثقافة والفن شريان الحياة ومنحوا الناس الأمل في مواجهة الجائحة فيما أصبحت الحفلات الموسيقية والعروض والمعارض وحتى المتاحف حية بمحتوى رقمي ليختبرها الجميع ويستمتعوا بها.

وذكرت أن العلاقة بين الصناعات الثقافية والإبداعية وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة واضحة وأن الاقتصاد الثقافي المزدهر هو أيضاً ضمانة لا جدال فيها للانتعاش والنمو الحضريين.

أودري أزولاي: 250 مليار دولار خسائر القطاع في عام الجائحة



ومن جانبها قالت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" أودري أزولاي خلال كلمتها: إن انعقاد المؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي في إكسبو 2020 دبي يوضح كيف يشجع الفن الناس ليجدوا مصادر إلهامهم.

ووصف الإبداع بشريان حياة البشرية حتى في أعماق الزمن واليوم لا يزال الإبداع يتغلغل في المجتمع كما نراه بوضوح في إكسبو 2020 دبي.

وأضافت: إن إكسبو 2020 دبي يعرض الإمكانات الهائلة للثقافة والصناعات الإبداعية لربط العقول وخلق المستقبل حيث يُظهر الحدث العالمي كيف يمكن للفن «تشجيع الناس على إيجاد أصواتهم» كما أن للثقافة والإبداع القدرة على الشفاء ونسج المجتمعات التي تمزقت.

وقالت: إننا شهدنا تأثير جائحة «كورونا» على قطاع الثقافة، حيث أغلقت العديد من المؤسسات الإبداعية وفقد المبدعون دخلهم والقيمة المضافة للصناعات الثقافية والإبداعية، حيث خسر قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية خلال جائحة كورونا نحو 250 مليار دولار و20 مليون وظيفة ومع ذلك فإننا في أوقات الأزمات بالتحديد نحتاج إلى أن نكون قادرين على الاعتماد على قوة الثقافة والإبداع لتوحيد الناس وتعزيز المرونة.