الاحد - 14 أغسطس 2022
الاحد - 14 أغسطس 2022

تنفيذيون وفنانون: المشاريع الإبداعية سريعة النمو.. والثقافة لاعب مؤثر في اقتصاديات الدول

تنفيذيون وفنانون: المشاريع الإبداعية سريعة النمو.. والثقافة لاعب مؤثر في اقتصاديات الدول

توافقت آراء فنانين ومؤسسي ورؤساء تنفيذيين لمؤسسات فنية، على أن الاقتصاد ينتظره مستقبل باهر، مشيرين إلى أن المشاريع الإبداعية تنمو سريعاً وتحقق أرباحاً ضخمة في حال التخطيط الجيد لها، مؤكدين أنها ضرورة لتسريع معدلات النمو، والقفز إلى مستقبل أفضل، معتبرين إياها أحد أسرع قطاعات الاقتصاد العالمي نمواً.

وأشادوا لـ«الرؤية» بوضع استراتيجية وطنية للاقتصاد الإبداعي، مؤكدين أنها ستساهم في دعم هذا القطاع ومجتمع المبدعين من الجوانب كافة، الأمر الذي يضمن تطور القطاع الإبداعي وازدهاره عبر توفير بيئة تشريعية واستثمارية وفنية داعمة، حيث ستوفر المحفزات والحاضنات الإبداعية المتطورة التي تواكب التطورات التكنولوجية السريعة وتسخرها لإثراء القطاع الإبداعي وتعزيز قدرته على المنافسة.

مسرع للنمو



اعتبر الشيخ سلطان سعود القاسمي، مؤسس بارجيل للفنون، الاقتصاد الإبداعي ضرورة لتسريع معدلات النمو، والقفز إلى مستقبل أفضل، لأنه أحد أسرع قطاعات الاقتصاد العالمي نمواً.

وأكد القاسمي، أهمية دعم الملكية الفكرية للأشخاص المبدعين، ودعم الإيجارات خصوصاً أن الكثير من المبدعين من فئة الشباب لا يستطيعون دفع مبالغ كبيرة، مشدداً على ضرورة دعم الشباب كي يستطيع العمل لسنواتٍ؛ مشدداً على أن القطاع الإبداعي أصبح من القطاعات ذات الأهمية الكبيرة التي يمكن أن تساهم في إثراء الاقتصاد، خاصة مع استراتيجية تنوع الاقتصاد الإماراتي بعيداً عن البترول والغاز.

وأشاد القاسمي باستحداث استراتيجية وطنية للاقتصاد الإبداعي، منوهاً بانها ستضع أسساً متينة تساهم في تعزيز مساهمة قطاع الصناعات الإبداعية في تحقيق التنمية المستدامة، كما أنها ستعزز من حضور الإمارات باعتبارها وجهة عالمية جاذبة للمواهب المبدعة، حيث ستساعد الاستراتيجية الشباب على إنتاج محتوى مبدع في ظل بيئة داعمة، تضمن الاستدامة والجودة.

ولفت إلى أن هناك كذلك استراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي والتي تهدف إلى تحويل الإمارة إلى وجهة مفضلة للمبدعين من كل أنحاء العالم، وعاصمة للاقتصاد الإبداعي بحلول مضاعفة مساهمة القطاع الإبداعي في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، من 2.6% في نهاية 2020، إلى 5% بحلول عام 2025.

أرباح ضخمة



أكد الرئيس التنفيذي لـ«جنك كوتور العالمية» المتخصصة في الأعمال الفنية المستدامة، تروي أرمور، أن المشاريع الإبداعية تنمو سريعاً وتحقق أرباحاً ضخمة في حال التخطيط الجيد لها، منوهاً بأن قطاع الإبداع ينتظره مستقبل واعد، حيث يمكن أن يكون لاعباً مؤثراً في اقتصاديات الدول.

واستشهد على ذلك بـ«جنك كوتور» التي بدأت أولى خطوات المشروع بمبلغ 1000 يورو قبل 9 سنوات، والآن تحقق ربحاً بمعدل 1.5 مليون يورو سنوياً، وذلك عبر إعادة تدوير النفايات إلى تصاميم إبداعية مميزة وتصاميم أزياء مبتكرة كالفساتين والحقائب والأحذية والشراشف وغيرها الكثير ومن ثم عرضها في معارض عالمية.

أرض خصبة



وصف الفنان التشكيلي التونسي الشهير إل السيد، المنطقة العربية بالثرية ثقافياً، مؤكداً أنها تملك موروثاً هائلاً من الثقافة والإبداع والفنون، ولديها تاريخ كبير في الأدب والسينما والعمارة، منوهاً بأنها أرض خصبة نستطيع أن نقف عليها بقدمين ثابتتين لبناء منظومة من «الاقتصاد الإبداعي».

وتابع: رقمياً تعتبر منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا سوقاً صاعدة في القطاعات الثقافية والإبداعية، وفقاً لـ«الاتحاد الدولي لجمعيات المؤلفين والملحنين» (CISAC)، حيث بلغت إيرادات تلك القطاعات في 2018 نحو 58 مليون دولار، ويعمل فيها 2.4 مليون موظف، وهو رقم ضخم للغاية.

وأوضح أنَّه عندما يقترن «الاقتصاد الإبداعي» بـ«الاقتصاد الرقمي»، فإنه سوف يزيد من مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي؛ لأن طبيعة العصر الرقمي أكثر حرية فيما يخص العلاقة بين المنتج والمستهلك، كما يؤدي التقارب بين التكنولوجيا والمحتوى الإبداعي إلى زيادة في الأسواق، ما يخلق رواجاً أكثر للمعروض.

وثمن إل سيد، إطلاق الإمارات للاستراتيجية وطنية للاقتصاد الرقمي، مشيراً إلى أنها ستضمن تطور القطاع الإبداعي وازدهاره عبر توفير بيئة تشريعية واستثمارية وفنية داعمة، داعياً كافة الدول العربية إلى اتخاذ الإمارات نموذجاً في الاهتمام بالقطاع الإبداعي الواعد الذي ستكون له مساهمة مؤثرة في الاقتصاد المحلي.

صناعة واعدة



حدد الفنان التشكيلي الإماراتي خليل عبدالواحد، نسبة نمو الصناعات الإبداعية في الشرق الأوسط بأكثر من 10% سنوياً، منوهاً بأن هناك دولاً عربية تستثمر في المشروعات الثقافية العملاقة، بهدف تنويع مصادر إيراداتها المستقبلية، والاستفادة من تأثيراتها الإيجابية الأخرى وعلى رأسها الإمارات، مؤكداً أن الصناعات الإبداعية ينتظرها مستقبل واعد وكبير في الإمارات في ظل اهتمام الدولة بهذا القطاع وإطلاق استراتيجية طموحة خاصة به.

ولفت إلى أن من ضمن أهداف استراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي المعلن عنها، أنها تسعى إلى أن تكون وجهة مفضلة للمبدعين من كل أنحاء العالم، وعاصمة للاقتصاد الإبداعي.

وأكد أن مساهمة الصناعات الثقافية والإبداعية ارتفعت في الناتج المحلي للإمارة من 2.6% في عام 2018 إلى 2.7% في 2019، الأمر الذي يؤكد الاهتمام المتواصل الذي توليه دبي بقيادتها للنهوض بهذا القطاع الحيوي في تشكيل ملامح اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة، كما ينسجم ذلك تماماً مع الجهود المبذولة في سبيل تنويع الاقتصاد، ومصادر الدخل وخلق قطاعات اقتصادية جديدة وواعدة.