السبت - 14 ديسمبر 2019
السبت - 14 ديسمبر 2019

سينمائيون: الصورة النمطية لأصحاب الهمم في الدراما «محبطة»



دعا سينمائيون إلى إطلاق برامج تطور أدوات أصحاب الهمم وتعمل على دمجهم بشكل حقيقي فاعل في صناعة الدراما المحلية والعربية على نحو يتيح لهم فرصة المشاركة والتعبير عن قضاياهم المختلفة، مشيرين إلى أن الصورة النمطية للمنتمين إلى هذه الشريحة المهمة في الأدوار الدرامية محبطة، مؤكدين أنهم الأقدر على التعبير عن قضاياهم بواقعية وشفافية.

وأكد فنانون وأصحاب تجارب درامية التقتهم «الرؤية» خلال مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل والشباب، الذي تحتضن فعالياته حالياً الإمارة الباسمة، أن ما يروج له منتجون من أن مستوى أصحاب الهمم دون المطلوب غير صحيح، مستشهدين بالممثلين الموهوبين الذين تخرجوا في مركز الفن للجميع، منوهين بأن ما يحتاجونه هو الثقة بإمكاناتهم من قبل صناع المحتوى والالتفات لمواهبهم.


في الوقت نفسه، عزا أصحاب همم عدم استعانة منتجين بهم إلى الصورة النمطية المضللة التي عكستها أعمال سينمائية كرست قالباً مغلوطاً، ولا تزال تسيطر على بعض المنتمين إلى تلك الصناعة، مبدين انزعاجهم من أفلام ومسلسلات تناولت شخصية صاحب الهمة بطريقة سيئة ولم تستطع أن تستلهم المستوى النفسي له.

قدرات هائلة

استشهد المشرف العام على مركز الفن للجميع محمد بكر طاهر بممثلين من أصحاب الهمم أثبتوا أنفسهم على الشاشة والمسرح والدراما في الإمارات مثل محمد الغفلي وهادي فارس وغيرهما الكثير.

ورفض ما يروج له منتجون من أن مستوى صاحب الهمة لا يرقى للمطلوب، الأمر الذي يجبرهم على الاستعانة بنظرائهم الأصحاء، مستشهداً بالمواهب التي تخرجت في المركز.

وأكد أن المركز الذي يشرف عليه رهن إشارة المنتجين، إذ بإمكانه توفير كل الورش التي تؤهل الممثل لأداء الدور المطلوب.إعادة الاعتبار

وقال الفنان محمد الغفلي إن دمج أصحاب الهمم في السينما أو الدراما من صميم جهودنا كأعضاء في جمعية المكفوفين لإعادة الاعتبار لهذه الشريحة وتصحيح وضعها لتكون فاعلة.

وأكد أن صاحب الهمة أقدر على التعبير عن نفسه درامياً بكل مصداقية وشفافية، داعياً الجهات المختلفة إلى إطلاق برامج تطوّر مهارات أصحاب الهمم وتأخذ بأيديهم إلى عالم الفن.

صورة خاطئة

وتعتقد الممثلة الكفيفة التي لم يتجاوز عمرها 11 عاماً بسمة بن ماضي، أن الأمر مرتبط بمنظومة وعي متكاملة في المجتمع وما الدراما أو السينما إلا انعكاس لهذا الوعي والتقدير الذي يحظى به المعوق في المجتمع.

وترى أن مشاركتهم في عالم السينما ستكون سلسة بمجرد اختفاء الصورة الذهنية لدى البعض والتي تجردهم من القدرة على الإنجاز والنجاح بصورة مستقلة، مشيرة إلى أنه رغم أن المجتمع الإماراتي يتميز بالوعي، ولقد تجاوز إلى حد كبير الصورة السلبية عن أصحاب الهمم، إلا أن صناع السينما مازالوا يرونهم ضعفاء وغير قادرين على المشاركة.

علاج بالفن

ذكر المتخصص في علاج أطفال التوحد سامي أحمد بيومي، أن تجربة إشراك أصحاب الهمم في التمثيل على خشبة المسرح ستسهم في الإسراع بالجانب الشفائي.

وأشار إلى أن مراكز كثيرة لأصحاب الهمم تطبق العلاج عبر المسرح لكن في أطر ضيقة دون أن تستند إلى دراسات علمية تقيّم النتائج وتدرسها بغرض تعديل الثغرات وتصحيحها في المستقبل.

مشكلة تتجدد

من جهتها اعتبرت صانعة محتوى الأفلام الروسية ألين شايكموفا أن ضعف تواجد أصحاب الهمم في السينما مشكلة قديمة متجددة، وهي قضية عالمية وليست محلية فقط.

وأشارت إلى اتكاء مخرجين على ممثلين يؤدون دور صاحب الهمة بدلاً من الاستعانة بمواهب حقيقية من فئة ذوي الاحتياجات، مشددة على أن الوقت قد حان لينفتح المنتجون على خيارات جديدة.

ودعت إلى إطلاق برامج جديدة تستقطب الموهوبين من أصحاب الهمم وتعمل على تطوير أدواتهم التمثيلية، الأمر الذي يدعم مشاركتهم في السينما والدراما والمسرح.

صورة مع وديمة

تسبب حضور نجمة مواقع التواصل الاجتماعي وديمة أحمد في ازدحام على بوابات قاعات الأفلام في المهرجان، حيث اصطف مئات المراهقين والأطفال لالتقاط صورة فوتوغرافية معها.تحت شعار «هنا المتطوعون» شارك أكثر من 20 شاباً وشابة من الجامعات المحلية في تنظيم فعاليات المهرجان.

#بلا_حدود