الثلاثاء - 23 يوليو 2024
الثلاثاء - 23 يوليو 2024

«منصة الشارقة» ترفض تقاليد السجادة الحمراء وتنتصر لأفلام الشباب

غير عابئة بتقاليد سجادة المهرجانات الحمراء، ووجوب مرور مشاهير الفن السابع عليها، احتفت فعاليات الدورة الثانية من «منصة الشارقة للأفلام»، في حدثها الافتتاحي ، مساء أمس، بصناع الأفلام الشباب، بشكل عملي، من خلال استعراض نخبة من نتاجهم، وإتاحة الفرصة لهم لتصدر دائرة اهتمام رواد الحدث، سواء من الجمهور أو وسائل الإعلام المختلفة.

وقص حفل افتتاح المهرجان 3 أفلام قصيرة حاصلة على منحة إنتاج الأفلام القصيرة للمؤسسة، وهي: الفيلم الأمريكي للمخرج جوليان ألكسندر «ليلى وأخيراً»، والفيلم الفلبيني لإيمرسون رييس «أطفال البحيرة»، والفيلم السوري للمخرج فيصل الأطرش «الجبل».

وتضم الدورة الجديدة التي تنظمها مؤسسة الشارقة للفنون حتى 21 ديسمبر الجاري، أكثر من 50 فيلماً محلياً وإقليمياً ودولياً، وبرنامجاً عاماً للجلسات النقاشية وورش عمل، فضلاً عن ملتقى تشاركي وجوائز محكمة لأفضل الأفلام الروائية والوثائقية والتجريبية. ولا تشهد سجادة المهرجان الحمراء على مدى أيام فعاليات المنصة حضور نجوم الأفلام السينمائية كما هو متعارف عليه، إذ يقتصر الحضور على المخرجين وممثلي الأفلام الوثائقية والتجريبية والقصيرة في مسعى جاد من مؤسسة الشارقة للفنون لدعم الإنتاج السينمائي محلياً وعربياً.




ثقافة سينمائية

وقالت مديرة إدارة التعليم والأبحاث في مؤسسة الشارقة للفنون نورا المعلا في تصريحات لـ«الرؤية»: «يتسم مهرجان هذا العام بزخم كبير في البرنامج التعليمي من حيث الورش الموازية للعروض، في السيناريو والإخراج والتمثيل والرسوم المتحركة والمؤثرات البصرية والجوانب الإدارية لإنتاج الأفلام مثل التوزيع والتمويل والمسائل القانونية، إضافة إلى تنظيم الملتقى التشاركي الافتتاحي الذي سيكون بمنزلة منصة مفتوحة للمخرجين السينمائيين يجمع تحت مظلته أكثر من 9 مختصين في مجال السينما مع 9 صناع أفلام لتدريبهم في مجال كيفية صناعة الأفلام، فضلاً عن تركيز المؤسسة على التجارب السينمائية الشابة للأفلام الوثائقية والتجريبية».

وأكدت أن المهرجان غير متخصص في عرض الأفلام عبر نجوم السينما، أسوة بالمهرجانات الأخرى في المنطقة، بل يتمثل دوره في استعراض الأفلام الروائية والوثائقية والتجريبية ومناقشة قضايا متعلقة بصناعة الأفلام وكتابة السيناريو وأساليب البحث والتوثيق، بنقد واعٍ يؤسس لثقافة سينمائية ويدعم الإنتاج النوعي، إذ إن الفكرة تستهدف خلق هذه الثقافة بغض النظر عن وجود النجوم أم لا.

«لم أعد أكتم»

تشارك المخرجة الإماراتية مريم العوضي عبر وثائقي يمتد لعشر دقائق بعنوان «لم أعد أكتم»، يتناول نجاح مريم في تجاهل مخاوف متعددة تكاد تعصف باستقرارها النفسي والاجتماعي. فيما قدمت سارة المهيري فيلم «أنا وجدتي»، والذي تستعرض فيه التغييرات الكبيرة التي شهدتها الإمارات في العقود الأخيرة، وعلاقة المخرجة الإماراتية الشابة مع جدتها من طرف أبيها الوحيدة الباقية على قيد الحياة من أجدادها.