الاثنين - 30 مارس 2020
الاثنين - 30 مارس 2020

صحف كوريّة: «باراسايت» غيّر تاريخ هوليوود وفتح حقبة جديدة أمام سينما سيؤول

كسرت جوائز الأوسكار التي حصدها فيلم «باراسايت» الأحد للمخرج الكوري الجنوبي بونغ جون-هو سقفاً زجاجياً عمره 92 عاماً وفتحت حقبة جديدة للأفلام الكورية وغيرها من الأعمال السينمائية الأجنبية على المسرح العالمي.

وحصدت هذه الكوميديا القاتمة التي تدور حول عائلة كورية جنوبية فقيرة تحتال لضمان عمل لأفرادها في دارة أسرة غنية، أربع جوائز أوسكار مساء الأحد، كما أصبح هذا الفيلم أول عمل غير منجز باللغة الإنجليزية يفوز بجائزة أفضل فيلم وهي الرئيسة في موسم المكافآت الهوليوودية منذ انطلاق هذه المسابقة في عام 1929.

وحقق الفيلم الذي صوّر باللغة الكورية وبدون أي ممثلين عالميين، إنجازاً يحتمل أن يغير قوانين اللعبة.

وكتبت صحيفة «تشوسون إيلبو» اليومية الرئيسة في كوريا الجنوبية في مقالها الافتتاحي الثلاثاء «لم يغير المخرج بونغ تاريخ كوريا الجنوبية الثقافي فحسب بل غيّر تاريخ هوليوود».

وأضافت أن الأكاديمية كانت «مهووسة بالأفلام المنجزة باللغة الإنجليزية ومن إنتاج أشخاص بيض»، لذا كان أسهل «على أي شخص كوري بأن يفوز بجائزة نوبل للأدب من أن يحوز جائزة أوسكار بفيلم باللغة الكورية».

وقالت جينا كيم وهي أستاذة في جامعة كاليفورنيا ومخرجة إن الجوائز التي حصدها الفيلم، أفضل سيناريو أصلي وأفضل مخرج وأفضل فيلم دولي، تشير إلى «وصول حقبة جديدة» وإيجاد «إمكانات هائلة» للأفلام الأجنبية في الولايات المتحدة.

وأضافت أن هوليوود «ما زالت تهيمن على صناعة السينما في كل أنحاء العالم» و«كانت معروفة بعدم سماحها لفيلم بلغة أجنبية بدخول عالمها الخاص. لكن مع نجاح «باراسايت» بدأ الوضع يتغير".

ويأتي فوز بونغ التاريخي بعد عام من الذكرى المئوية للسينما الكورية الجنوبية.

وتفتخر البلاد بامتلاكها صناعة سينمائية تحتل المرتبة الخامسة عالمياً وأصبحت بارزة بشكل متزايد خلال المهرجانات في السنوات والعقود الأخيرة.

في عام 2004، حاز فيلم «أولد بوي» للمخرج بارك تشان-ووك الجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي، كما حصل فيلم «بييتا» للمخرج كيم كي-دوك في عام 2012 على جائزة «الأسد الذهبي» في مهرجان البندقية.

وحقق المخرجون الكوريون الجنوبيون نجاحاً كبيراً في هوليوود خصوصاً مع فيلم «ستوكر» من إخراج بارك عام 2013 ومن بطولة نيكول كيدمان وميا واسيكوفسكا.

وعلى عكس جارتها الصين حيث تخضع الأفلام والمحتوى الإبداعي للرقابة، يتمتع الجنوب بالقوة الناعمة الدبلوماسية بفضل صادراته الثقافية في مجالات متعددة مع أمثلة بارزة من الكاي بوب و"بي تي إس".

وقد شهدت السينما الكورية نهضة خلال التسعينات مع حلول الديمقراطية بعد عقود من الحكم العسكري.

#بلا_حدود