الثلاثاء - 31 مارس 2020
الثلاثاء - 31 مارس 2020

حرب بولسونارو الثقافية تضع السينما البرازيلية على المحك

يعيش صناع السينما في البرازيل مرحلة من القلق بسبب «الحرب الثقافية» التي أعلنها الرئيس جايير بولسونارو، الأمر الذي يهدد هذه الصناعة بانتكاسة تعيدها إلى الوراء، ولا سيما أنها حظيت باعتراف دولي مع حصد أفلامها الجوائز في كان ومهرجانات أخرى وترشيحات للأوسكار.

ويخشى العاملون في القطاع السمعي البصري أن تهدد العوائق التي ينوي الرئيس البرازيلي فرضها على الدعم سمعة البلاد وصورتها.

وأوضح كايتانو غوتاردو المشارك في إخراج فيلم «كل الأموات» الطويل الذي اختير بين الأفلام الرسمية في مهرجان برلين، أننا «نعيش مرحلة ازدهار مع إنتاجات تجارية تحقق نجاحاً وأفلام مؤلف تلقى استحساناً كبيراً في المهرجانات، ولكنها مرحلة عدم يقين أيضاً حول استمرارية إنتاجنا الوطني».

وأظهرت أفلام كثيرة نبض السينما البرازيلية ولا سيما «باكوراو» لكليبير ميندونسا فيليو الحائز جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان الأخير، و«حياة أوريديس غوسماو الخفية» لكريم أينوز الذي فاز بجائزة فئة «نظرة ما».

الرئيس بولسونارو الذي تولى السلطة في يناير 2019 لم يحتف بأي من هذه النجاحات الدولية،بل توعد «الفنون اليسارية» بـ«حرب ثقافية».

وندد الجهاز الإعلامي للرئاسة البرازيلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بفيلم «ديموقراطية في خطر» الذي كان مرشحاً للفوز بجائزة أوسكار أفضل وثائقي، متهماً مخرجته بيترا كوستا بـ«تشويه سمعة» بلادها.

ويروي فيلمها أحداث إقالة الرئيسة اليسارية ديلما روسيف عام 2016، مظهراً كيف أن هذا الحدث مهّد لوصول اليمن المتطرف.

وقد سبق لبولسونارو أن وصف هذا الوثائقي بأنه «متخيل وعمل فاشل».

وبعيد انتخابه، أظهر الرئيس ميله سريعاً لإلغاء وزارة الثقافة التي أصبحت مجرد إدارة تحت إشراف وزارة المواطنة ومن ثم السياحة.

ومنذ وصول بولسونارو إلى السلطة حصلت تخفيضات كبيرة في رعاية الشركات العامة مثل «بتروبراس» لفعاليات ثقافية وأثر ذلك كثيراً على العديد من المهرجانات السينمائية.

وأكد الرئيس البرازيلي أن الدولة لها «أولويات أخرى» غير دعم الثقافة.

وهدد بولسونارو بإغلاق الوكالة الوطنية للسينما التي طلب منها تقييم نوع الإنتاجات التي يحق لها الحصول على تمويل رسمي.

وقد خفضت ميزانية الصندوق السمعي البصري التابع للوكالة الوطنية للسينما بنسبة 40% في 2020.

#بلا_حدود