الخميس - 09 يوليو 2020
الخميس - 09 يوليو 2020

وقت للصيد والمرأة التي هربت.. السينما الكورية تجتاح برلين

تحضر سينما كوريا الجنوبية بقوة في مهرجان برلين السينمائي الدولي، حالياً، لتثبت أن "الطفيلي" الفائز بجائزة أوسكار أفضل فيلم لم يكن مصادفة أو استثناء بل هو جبل الجليد الظاهر لعالم خفي من الإبداعات تقدمه لنا السينما الكورية وجسدته في المهرجان عبر فيلمين هما "المرأة التي فرت" و"وقت للصيد".

ويمكننا أن نضيف لقائمة الإبداع أفلاماً من شرق آسيا تقدم مشهداً مختلفاً في المهرجان مثل الفيلم الكمبودي Irradiated أو المشع، والفيلم التايواني ريتز.

يحدث هذا رغم أنف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اعترض أخيراً على فوز الطفيلي بأوسكار مستنكراً أن تحظى كوريا الجنوبية بهذا الشرف قائلاً "كيف يفوز فيلم من كوريا الجنوبية بالجائزة، لدينا مشاكل عديدة معهم في التجارة، وبعد ذلك نمنحهم الجائزة.. كيف؟".


التكيف مع المجتمع

لم يكد يمر أسابيع قليلة على الفوز الأسطوري بالأوسكار لفيلم Parasite أو الطفيلي حتى شارك أحد أبطاله تشوي وو شيك "المعلم المريض" في فيلم Time to Hunt أو وقت للصيد.

تقع أحداث الفيلم في المستقبل القريب عندما يفرج عن رجل بعد 3 سنوات قضاها في السجن، ويحاول أن يتكيف مع المجتمع، وأيضاً الاقتصاد المترنح.

يحاول البطل الهروب إلى هاواي، للتمتع بغنيمة سرقها بعيداً عن رفاقه في العصابة الذين يطاردونه باستماتة، ويفتح لنا المخرج ونحن نتتبع الصراع نافذة على المجتمع الكوري.

ويستفيد الفيلم من الحالة التي خلقها فيلم الطفيلي، ويحظى باهتمام من الجمهور ووسائل الإعلام في المهرجان.

قصة امرأة

يثبت المخرج الكوري الجنوبي هونغ سانج سو أن السينما في سيؤول من الظلم اختزالها في فيلم "الطفيلي" لرفيقه بونغ جون هو، الذي له الفضل في تسليط الضوء على تلك السينما القادمة بقوة في المشهد العالمي.

ومن المؤكد أن سانج سو لديه الكثير ليقدمه لعشاق السينما سواء على صعيد المشهد البصري أو الأفكار والحبكات الدرامية.

في سلسلة أفلام سو يعد فيلم The Woman Who Ran أو المرأة التي هربت هو الـ24 لذلك المخرج الذي لا يعرف الراحة أو التوقف في عمله.

يحكي الفيلم قصة امرأة "كيم مين هي" تقوم بزيارات متعددة لأصدقاء قدامى أثناء غياب زوجها وسفره.

ويغوص الفيلم في تفاصيل صغيرة في أعماق البطلة وتصرفاتها، مركزاً على طريقة تصرف النساء مع بعضهن ومع الرجال.

يبقى أن الفيلم هو المحاولة الرابعة للمخرج للتنافس في المهرجان بعد آخر أعماله "على الشاطئ ليلاً وحيداً" الذي شارك به في عام 2017.

رحلة ألم

يتتبع المخرج التايواني تسي منج ليانج في فيلم "ريزي" Rizi لقاء حبيبين يلتقيان على غير ميعاد، ويقضيان وقتهما بين التأمل الدائم والشرود وبين الألم الكامن غير المفصح عنه، وبين الوحدة ومحاربة شياطين الإنس والنفس.

رحلة عذاب وألم بين تايوان وهونغ كونغ نسجها ببراعة ليانغ في فيلمه الدرامي الأول منذ رائعته في عام 2013 "الكلاب الشاردة".
#بلا_حدود