السبت - 06 يونيو 2020
السبت - 06 يونيو 2020

كورونا يوجه ضربة قاصمة لـ«عز» و«السقا» و«كريم» في عيد الفطر

بطل العارف لـ«الرؤية»: لا أملك معلومة حول موعد عرض الفيلم

وائل عبدالله: أتعرض لخسائر مالية منذ قرار إغلاق السينمات

السبكي: أتوقع إطاحة الوباء بموسم عيد الأضحى أيضاً

طارق الشناوي: ترحيل أفلام عيد الفطر للأضحى الاتجاه الأرجح

وجه فيروس كورونا المستجد ضربة قاصمة للسينما المصرية، بعد قرار الحكومة باستمرار غلق دور العرض السينمائي في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة الوباء، ما تسبب في الإطاحة بموسم عيد الفطر السينمائي لهذا العام، الذي كان سيتنافس خلاله 5 أفلام على كعكة الإيرادات.

أول الأفلام التي أزاحها الوباء عن المشهد كان فيلم «العارف»، للمخرج أحمد علاء، وبطولة الفنان المصري أحمد عز، والذي كان يحمل اسم «يونس» قبل عامين، وواجه عثرات إنتاجية حينها قبل تولي شركة «سينرجي» إنتاجه وتغيير اسمه، ويشارك في بطولته أحمد فهمي، ومحمود حميدة، ومصطفى خاطر، وكارمن بصيبص، وركين سعد، من تأليف محمد سيد بشير.

ويواجه فيلم «العنكبوت» للمخرج أحمد نادر جلال، وبطولة الفنان المصري أحمد السقا، مصيراً مجهولاً في ظل الوضع الراهن، وهو ما ينطبق على أفلام «البعض لا يذهب للمأذون مرتين» للمخرج أحمد الجندي، وبطولة الفنان المصري كريم عبدالعزيز، وفيلم «ديدو» للمخرج عمرو صلاح، وبطولة الفنان المصري كريم فهمي، وفيلم «يوم 13» للمخرج وائل عبدالله، وبطولة أحمد داود ودينا الشربيني.

وتوجهت «الرؤية» بالسؤال إلى صناع الأفلام لاستطلاع رؤيتهم المستقبلية إزاء المشهد الحالي، والتعرف على الخسائر التي لحقت بالمنتجين بعد إيداع أفلامهم في العلب لأجل غير مسمى إلى الآن.



بوستر فيلم العارف



تجربة مختلفة

من جانبه، قال الفنان أحمد عز، إن فيلم «العارف» كان جاهزاً للعرض بعد انتهاء مخرجه أحمد علاء من أعمال المونتاج والمكساج الخاصة بالفيلم، حيث إنه متشوق لهذه التجربة السينمائية لاختلافها عن كل تجاربه السينمائية السابقة.

وأضاف عز، لـ«الرؤية»: «أنه لا يملك معلومة عن موعد عرض الفيلم حال فتح دور العرض مجدداً، لافتاً إلى أن هذه الجزئية شأن يخص الجهة المنتجة، وهو لا يتدخل في مثل هذه التفاصيل»، بحسب قوله.



بوستر فيلم البعض لا يذهب للمأذون مرتين



خسائر فادحة

أكد المنتج وائل عبدالله أنه يتعرض لخسائر مالية منذ منتصف مارس الماضي، وتحديداً بعد قرار الحكومة بإغلاق السينمات والمسارح لمواجهة الوباء، وذلك بحكم امتلاكه أكثر من دور عرض سينمائي في مصر، إذ إنه ما زال يسدد أجور الموظفين في كل السينمات، بحسب قوله.

وقال عبدالله، لـ«الرؤية»، «إن الرؤية المستقبلية بشكل عام غير متضحة بالنسبة للسينما المصرية والعربية والعالمية، بحكم معاناة دول العالم من هذا الوباء الذي أصاب الآلاف وأودى بحياة مثلهم، مشيراً إلى أن مقترح البعض بفتح السينما مع تقليل أعداد روادها للنصف سيضاعف من خسائر دور العرض».

وتابع: تشغيل السينما لا يقتصر على أجور موظفيها فحسب، بل أن هناك خدمات كالكهرباء والمياه وتشغيل المعدات وصيانتها، وهو ما لا تستطيع الإيرادات تغطية هذه الكلفة في حال تقليل عدد الرواد، ومن هذا المنطلق، لا نملك سوى الانتظار والترقب لما ستشهده الفترة المقبلة من أحداث.

وعن إمكانية بيع فيلميه «البعض لا يذهب للمأذون مرتين» و«يوم 13» للمنصات الإلكترونية، رد قائلاً: الكلفة الإنتاجية للفيلمين مرتفعة للغاية، ولا بُدَّ من حصد إيراداتهما من داخل مصر وخارجها، وبالتالي لا يمكن أن أبيعهما لأي منصة إلكترونية.



بوستر فيلم ديدو



تأثير ممتد للوباء

توقع المنتج أحمد السبكي استمرار أزمة السينما الراهنة إلى أجل غير مسمي، مؤكداً أن الوباء سيطيح بموسم عيد الأضحى المقبل حتى ولو صدر قرار حكومي بفتح السينما مجدداً.

وقال السبكي، لـ«الرؤية»: إن فيلم «ديدو» أصبح يواجه مصيراً مجهولاً في هذا الوضع الاستثنائي، مؤكداً تعرضه لخسائر فادحة إزاء هذه المسألة، ولكنه استدرك قائلاً: «لا تعنيني الأموال أو الأفلام في الوقت الحالي، لأن ما يهمني هو تجاوز أزمة هذا الوباء في أقرب وقت ممكن».

وأعلن رفضه لمقترح تشغيل السينما بنصف عدد روادها، لأن هذا الوضع سُيسبب خسائر فادحة للمنتجين، بحسب قوله، لافتاً إلى أن الطامة الكبرى حال عودة الحياة لدور العرض تكمن في وجود احتمالية كبيرة لعزوف الجمهور عن الذهاب للسينما لتجنب الإصابة بالوباء.

وشدد على رفضه بيع فيلمه إلى أي منصة إلكترونية، لأنه لا يفكر في صالحه الشخصي بقدر ما يفكر في الصالح العام، مدللاً على كلامه بقوله: «لو كنت أفكر في ذاتي لما أنتجت أفلاماً عقب ثورة 25 يناير، والتي عزف المنتجون حينها عن الإنتاج في ظل ضبابية المشهد وقتها، ولكن حبي لصناعة السينما دفعني للمغامرة بإنتاج أفلام لإبقاء هذه الصناعة على قيد الحياة".

السقا يعطل العنكبوت

أكد مصدر من صناع فيلم «العنكبوت»، رفض ذكر اسمه، لـ«الرؤية»، أن الفنان أحمد السقا لم ينتهِ من تصوير دوره في أحداث الفيلم، نظراً لسفره إلى لبنان لتصوير برنامجه «اغلب السقا»، وعدم قدرته على العودة إلى القاهرة في ظل قرار تعليق حركة الطيران.

وأكد المصدر أن جلال أرجأ تصوير المشاهد المتبقية لحين استقرار الأوضاع بشكل نسبي، مستغلاً قرار الحكومة باستمرار غلق دور العرض السينمائي، واستبعد إمكانية طرح الفيلم في موسم عيد الأضحى حال عودة عمل السينما من جديد.



فريق عمل فيلم يوم 13 في آخر يوم تصوير.



ترحيل الأفلام

يرى الناقد السينمائي طارق الشناوي، أن الاتجاه الأرجح حالياً سيكون ترحيل أفلام عيد الفطر إلى موسم عيد الأضحى، مع تطبيق الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا.

وقال الشناوي، لـ«الرؤية»: «إن دول العالم تفكر حالياً في تشغيل السينما بنسبة 25% من عدد روادها، بحيث تكون هناك مسافات آمنة بين الرواد من كل الاتجاهات».

وعن إمكانية لعب المنصات الإلكترونية دور السينما بشراء الأفلام من منتجيها وعرضها على شاشاتها، قال: تظل السينما لها سحرها وبريقها الخاص، الذي لن تعوضه شاشة كمبيوتر أو هاتف محمول، فهناك أجواء مرتبطة بالسينما يعرفها الجمهور على نحو جيد، وبالتالي لا مجال للمقارنة بينهما من قريب أو بعيد.

#بلا_حدود