الثلاثاء - 04 أغسطس 2020
الثلاثاء - 04 أغسطس 2020
No Image

«المواطن كين».. فيلم عظيم خاصمته «الأوسكار»

لا يكاد يمر حديث عن السينما وتاريخها وتطورها من دون أن نغفل «المواطن كين» للعبقري أورسون ويلز، والذي يعتبره الكثيرون الأعظم في تاريخ السينما، والأكبر من حيث الموهبة والعبقرية، رغم حظه العاثر مع الجوائز وخاصة الأوسكار، فلم يفز الفيلم بجائزة أفضل مخرج أو أفضل فيلم أو أفضل تصوير، واكتفى بمشاركة جائزة أفضل سيناريو.

No Image



والغريب أن منتج الفيلم ذاق الأمرين لكي يعرضه، بعد أن امتنعت كبريات دور العرض عن السماح به، ولم يجد في النهاية سوى دار عرض صغيرة، عرضته على استحياء في 5 سبتمبر عام 1941، قبل أن يصبح أحد أبرز علامات السينما العالمية، ويتكرر عرضه في آلاف المناسبات والعروض.



No Image



ويعد «المواطن كين» الابن الشرعي والنجيب لأورسون ويل الذي جمع بين الإخراج وكتابة السيناريو والتمثيل، وكانت له بصماته في الرؤية الفنية والتصوير والمونتاج، وفي إخراج المشاهد بطريقة مبتكرة لم يتطرق إليها أحد قبله.



وتصدر الفيلم قائمة معهد الأفلام الأمريكية لأفضل 100 فيلم أمريكي، وقائمة أفضل 10 أفلام في تاريخ السينما العالمية، وكان بشارة بموهبة وعظمة مخرجه في عمله الأول الذي أبدعه وهو لم يتخطَ الـ25 من عمره.



تتعرض حبكة الفيلم للصعود والتسلق والنفاق والطموح المشروع وغير المشروع واستغلال النفوذ في سلسلة من القضايا والخيوط المتشابكة التي لم يتم التطرق إليها من قبل.



No Image



وتكشف المجتمع الأمريكي في مطلع القرن العشرين، وذروة الرأسمالية المتوحشة وسعيها لبسط نفوذها والتحكم في المجتمع عبر الإعلام الذي كان في أوج توهجه.



وتدور قصة العمل حول صحفي يجري تحقيقاً عن حياة ناشر كبير وناشط سياسي وصاحب نفوذ في أمريكا.



No Image



وتتجلى عظمة السيناريو في أن شخصية العمل ما زالت متواجدة حتى الآن ليس في المجتمع الأمريكي فحسب، بل وفي كل المجتمعات التي لا يخلو أحدها من شخص وصولي يستعين بالدهاء والنقود والعلاقات والسلطة لتحقيق حلمه في الجمع بين الثروة والجاه والنفوذ.



ويتتبع التحقيق مسيرة الناشر الكبير ورحلة اقترابه من السلطة عن طريق زواجه المرتب له من ابنة شقيقة الرئيس الأمريكي، في مسعاه لتحقيق طموحه السياسي الكبير.



No Image



ويمضي المشاهد في رحلة «فلاش باك» مع الناشر الطموح ويتعرف إلى جوانب شخصيته المثيرة للجدل عبر المحيطين به، ولا يغفل العمل خيبات البطل العاطفية والتي ساهمت في سقوطه، والسعادة التي كانت سراباً يطارده من دون أن يحصل عليه.



الفيلم إخراج وسيناريو أورسن ويلز وهيرمان جي، بطولة: أورسن ويلز، يوسف كوتين، دوروثي كومنجر، إيفرت سلون، راي كولنز، جورج كولورس، وأغنيس مورهيد.

#بلا_حدود