الثلاثاء - 27 سبتمبر 2022
الثلاثاء - 27 سبتمبر 2022

STAND همسات القلب وهتافات المهاجرين في قصة حب كندية

STAND همسات القلب وهتافات المهاجرين في قصة حب كندية

يصور فيلم STAND قصة حب على غرار روميو وجولييت بين 2 من المهاجرين يقاتلان من أجل الحب والحياة الأفضل في زمن الاضطرابات والثورة.

تقع الأحداث في زمن الإضراب العام في وينيبيرغ الكندية في عام 1919، عندما يلتقي فتى حب عمره، ولكن الفتاة تقنعه أن يشارك في السياسة، ويشاركان في أول إضراب في مدينة بأمريكا الشمالية والأجمل أنهما يناضلان.





الفيلم ساحر يفيض بمشاهد الرومانسية وأغاني الحب، القبعات الأنيقة، والفساتين الطويلة والجدران التي تردد همس العواطف وصخب الغضب العام في الشوارع.

ربما الأهم أنه يبتعد عن الطبقة المخملية ويجسد الحياة في المناطق الشعبية والعمالية لأبطال مهاجرين ملونين، يعانون فرط العمل وقلة الأجور، والإهانات، ولكنهم مجبرون على الاستمرار بسبب الحاجة وعدم وجود البديل أو وجود أمل في واقع أفضل.

ووسط كل هذا الصخب هناك ستيفان سوكولويسكي «مارشال ويليامز» ووالده مايك «جريج هنري»، مهاجران من أوكرانيا يدخران الأموال من أجل إحضار بقية أفراد عائلتهما.

إنها قصة كندية بامتياز، وحكاية عن التضحية والطموح والحب والأمل.

تتخذ الأحداث منحى غير متوقع، عندما يلتقي ستيفان ريبيكا «لورا ويجينز»، وهي فتاة مهاجرة ولكنها أيضاً ناشطة عمالية. يتبع ستيفان ريبيكا لاجتماع في يوم ما، ويقع في حبها، ويقتنع أيضاً بقضيتها.

في الوقت نفسه، وفي خطٍ موازٍ، تتحمل إيما جونز (ليزا بيل) إهانة العمل كخادمة لصاحب العمل الأناني إيه جيه أندرسون (بول إيسيمبر) وزوجته سوزان (روبن رويل) - حتى اندلاع الإضراب.





ويجلب الحدث إحساساً بالأمل، ولكنه أيضاً يجلب معه إحساساً بالريبة وعدم الأمان، ويتحول إلى العنف في النهاية.

والحقيقة أن الفيلم رغم أنه مليء بالرومانسية، إلا أنه أمين في الوقائع التاريخية، ويتطرق للعنصرية وفوبيا الخوف من الأجانب.

وتبدو كندا هنا مكاناً متناقضاً بين المحظوظين بالعيش والإقامة فيها، وبين غير المحظوظين الذين يكافحون من أجل واقع أفضل، وتبدو القضايا التي يطرحها على هامش قصة الحب متجددة حتى يومنا هذا، متمثلة في الصراع بين الفرد والمؤسسة.





والحقيقة أن الفيلم جيد ومثير في حبكته الدرامية وحواره، لذلك لم تضف الموسيقى إليه سوى القليل، بل ربما تتناقض أحياناً مع الأحداث.

وبعدما تشاهد الفيلم يتبقى في الذاكرة وجوه الممثلين المعبرة، الحوار الثري المعبر، ولكن الأغاني والموسيقى لم تكن على نفس المستوى، وتكاد تتلاشى من الوجدان، ويطويها النسيان.

يتذكر المرء أيضاً قصة الحب والمسؤولية، التأرجح بين الذات والمجموع، مع لقطات معبرة يعيد بها المصور روي واجنر اكتشاف كندا في حقبة مختلفة.





من جانب آخر، يجيد المخرج التنقل بين مستويات الصراع المختلفة بين الحب والسياسة، الخاص والعام، مع اهتمام بأدق التفاصيل، وقدرة على تحريك المجاميع الكبيرة، واستثمار كل دولار في الميزانية الصغيرة نسبياً، مستعيناً بمجموعة من الممثلين الموهوبين.

كتب سيناريو الفيلم كل من ريك كافي، داني شور، وأخرجه روبرت أديتويي، وشارك في التمثيل لورا ويجينز، جريج هنري، مارشال ويليامز.