الخميس - 25 فبراير 2021
Header Logo
الخميس - 25 فبراير 2021

صائد الغزلان.. دراما تنحاز للعم سام وتكشف تأثير الروليت الروسي على المجتمع الأمريكي

حول الآثار النفسية للحرب وجدوى القتال في أراضي الغير، تدور أحداث فيلم The Deer Hunter أو صائد الغزلان الذي يشبه الحياة في ظل الحرب بلعبة الروليت الروسي القاتلة.

ويعد العمل من أقوى أفلام دراما الحرب الأمريكية، حيث يحتل المرتبة الـ79 في قائمة معهد الأفلام الأمريكي لأفضل 100 فيلم، ويرصد الآثار النفسية والمجتمعية للعائدين من الحرب بعد أن اختفت ابتساماتهم وتلاشت تلقائيتهم، وتبدد حبهم للحياة.

ويندد بالآثار الكارثية لحرب فيتنام على المجتمع الأمريكي رغم انحيازه للجنود الأمريكيين على حساب أعدائهم في فيتنام.

No Image Info

5 أوسكار

ترشح صائد الغزلان لتسعة جوائز أوسكار وفاز بخمسة منها في عام 1979 نال منها 5 جوائز أوسكار لأفضل فيلم، أفضل إخراج، أفضل ممثل بدور مساعد لكريستوفر واكن، أفضل مونتاج، وأفضل تأثيرات سمعية.

الفيلم الذي أثار ضجة هائلة لدى عرضه مأخوذ عن رواية ألمانية بعنوان «ثلاثة رفاق» صدرت في عام 1936 للمؤلف إيريك ريمارك، والغريب أنها صدرت في عام 1936، قبيل الحرب العالمية الثانية وكأنها كانت تتنبأ بالآثار الكارثية لأي حرب على المجتمعات والبشر.

وفي عام 1996، اختارت مكتبة الكونغرس الفيلم للحفظ في السجل الوطني للأفلام بالولايات المتحدة، وحقق العمل، الذي بلغت مدته 182 دقيقة، نجاحاً نقدياً وجماهيرياً كبيراً، وبينما بلغت ميزانيته 15 مليون دولار حقق إيرادات تقدر بـ49 مليون دولار.



No Image Info



واقعية

من ناحية عناصر العمل، تكفل مايكل شيمينو بكتابة السيناريو والإخراج، ولعب أدوار البطولة كل من روبرت دي نيرو، جون سافاج، جون كازيل، ميريل ستريب، كريستوفر ووكن.

ومن أجل إضفاء الواقعية على المشهد، أقنع المخرج الممثل كريستوفر ووكن أن يبصق بواقعية على وجه روبرت دي نيرو الذي لم يكن يدري بما سيحدث، وغادر موقع التصوير غاضباً، ولم يعد سوى في اليوم التالي بعد محاولات حثيثة لإرضائه!

الواقعية نفسها حضرت في واقعة الصفع في مشهد الروليت الروسي التي كانت طبيعية للغاية للحصول على ردود فعل حقيقية.

وكان أصعب مشهد في الفيلم عندما يوضع جون سافاج في خندق مع جثث وفئران حية، لأنه كان بالفعل يعاني فوبيا الفئران.

ولم يكن هو الضحية الوحيدة في الفيلم، إذ إن كريستوفر ووكن اضطر للقيام بحمية قاسية لم يتناول خلالها سوى الأرز والموز والماء.

No Image Info



جدل

وأثار الفيلم جدلاً كبيراً بسبب موقفه المنحاز من حرب فيتنام، وفوجئ صناعه بانسحاب وفود كثيرة احتجاجاً لدى عرضه في مهرجان برلين السينمائي في عام 1979.

وبدأ الأمر بانسحاب الوفد السوفييتي، وتبعه وفود كوبا، ألمانيا الشرقية، بلغاريا، بولندا، وتشيكوسلوفاكيا، كما استقال عضوان من لجنة التحكيم تضامناً مع السوفييت والفيتناميين.

من جانبه، ذكر روبرت دي نيرو أن دموعه انهالت تأثراً لدى مناقشة مشهد زيارة المحارب مايكل لزميله ستيف في المستشفى لأول مرة.

وفي مشهد إنساني حقيقي، دفع دي نيرو مبلغ التأمين على زميله جون كازيل الذي كان يعاني سرطان الحلق، وأرادت الشركة المنتجة استبداله، ومات كازيل بعد فترة قصيرة من اكتمال الفيلم.



No Image Info



حقنة مهدئة

في سياق متصل، عارض العديد من النقاد مشهد الروليت الروسي، مؤكدين أنه لم يحدث حقيقة في حرب فيتنام، ولكن المخرج وكاتب السيناريو رفض حذف المشاهد لأنه أراد إثارة جدل كبير حول الفيلم.

الطريف أن المخرج أمر المجاميع ليلة تصوير مشهد الزفاف أن يأخذوا صناديق الهدايا الفارغة ويغلفوها كما لو كانت حقيقية، وأثناء التصوير لاحظ أن الصناديق ثقيلة وليست فارغة ليكتشف أن بعض الكومبارس وضع فيها هدايا حقيقية، واستغرق تصوير الزفاف في الكنيسة 5 أيام، مع الاستعانة بقس حقيقي لإتمام مراسم الزواج!

وفي مشهد صيد الغزال، اضطر المخرج لإعطائه حقنة مهدئة لكي يبطئ من سيره ليتسنى صيده، واستغرق الأمر نصف ساعة حتى تحدث الحقنة مفعولها.

#بلا_حدود