الاثنين - 08 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 08 مارس 2021

سينمائيون شباب: الطريق إلى السينما يبدأ بأفلامنا القصيرة

تحظى المهرجانات السينمائية المختلفة باهتمام متزايد لدى الشباب، خصوصاً أنها شكّلت منصة لصناع الأفلام القصيرة، لعرض أفلامهم والاستفادة من خبرات المشاركين بها.

وأكد لـ«الرؤية» عدد من السينمائيين الشباب المشاركين بمهرجان العين السينمائي في دورته الثالثة المقامة حالياً، أن صنعهم لأفلام قصيرة هو بمثابة بروفة تمكنهم من الإلمام بكافة تفاصيل الفن السابع وصولاً لإنتاج أفلام طويلة، بشروط تجارية، مطالبين بعرض أعمالهم القصيرة في دور السينما وشاشات التلفزيون ومنصات المشاهدة المختلفة، كي تكتسب جمهوراً يعتاد على تذوقها، وبالتالي يمتلك ثقافة مشاهدة تلك الأعمال الغائبة عربياً.

رسائل وهوية

وقال المخرج الشاب مرسال الشامسي المشارك بمهرجان العين السينمائي بفيلم قصير «ماذا لو؟»، إن هناك رسائل مهمة تحملها الأفلام القصيرة، ويعتبر صناعة فيلم قصير أصعب الصناعات، حيث تكمن الصعوبة في المساحة الممنوحة للمخرج لعرض فكرته بشكل واضح، مشيراً إلى أن معرفة أساسيات لغة السينما وأدواتها هي الأهم، إذ من خلال هذه الأدوات يستطيع صانع الفيلم أن يروي حكايته، ويقدّم عبرها هويته السينمائية.

وأضاف أنه يتمنى أن تصل أفلامهم القصيرة إلى صالات العرض السينمائية، من خلال أن يقوم بعض الموزعين على غرار ما يحصل في أوروبا، بعرض أفلام قصيرة في دور السينما قبل عرض الفيلم الطويل، كما يُفترض بالتلفزيونات أن تتجه إلى عرض الأفلام القصيرة، مؤكداً: «ربما لا يملك الجمهور العربي ثقافة مشاهدة الفيلم القصير، لكن في اللحظة التي يعتاد فيها مشاهدة أفلام قصيرة جميلة، سيستمتع بمشاهدتها على الدوام».

بروفة

وأوضح المخرج والممثل عبدالله صالح محمد المشارك بفيلم «ريكورد»، أن أهمية هذه الأفلام تكمن في أن صنّاعها الشباب يجرون «بروفة» للأفلام الطويلة، لأن الفن السينمائي حرفة وليس نظريات، إذ يتعامل صنّاع الأفلام مع العديد من الناس من ممثلين ومصوّرين وعمال إضاءة، وذلك كله يتطلب خبرة طويلة، وأول ما يوفره الفيلم القصير هو الخبرة وتطبيق القواعد النظرية المتعارف عليها، كما يتعرف صنّاع الأفلام على ردود فعل الناس وأحكامهم، وبالتالي يسعون إلى تطوير أنفسهم.

وأشار إلى أن هناك الكثير من الأفلام تستطيع أن تعرض في دور العرض السينمائية، لكن تحتاج إلى ثقة من هذه الدور بالأفلام الشبابية، وأن نترك الحكم للجمهور، خاصة أن هناك أفلاماً قصيرة تم عرضها عبر المنصات المختلفة، وحققت انتشاراً كبيراً في الأوساط الشبابية.

فرصة

وأكد الشاب علي نبيل المشارك في فيلم «لا تكن وحيداً في الليل»، أنه لا يمكن لصانع الأفلام القصيرة الاعتماد على منصة إلكترونية، أو مهرجان، أو مسابقة، لأنها جميعاً متغيرة وصانع الأفلام هو الثابت، والدليل على ذلك أن صناع الأفلام السعوديين اعتمدوا على «يوتيوب» لعرض أفلامهم، في وقت لم يكن هناك أي منصة، أو مهرجان محلي، كما أن صانع الأفلام القصيرة يحاول إثبات قدراته الفنية، وجدارته، وعرضها للجمهور، مشيراً إلى أن هذا الهدف يحاول تحقيقه سواء في المهرجانات أو المنصات.

ونوه بأن خطوة وصول المهرجانات إلى صالات العرض السينمائية تحتاج إلى دعم كبير من المسؤولين عن دور العرض بمنح الفرصة للأفلام القصيرة في عرضها على شاشة السينما قبل بداية أي فيلم، متوقعاً أن الأفلام التي وصلت إلى المشاركة في المهرجانات السينمائية على مستوى عالٍ جداً من الجودة والرقي وستجد صدى واسعاً لدى الجمهور.

شغف

وأضاف المخرج العُماني سليمان خميس الدرمكي المشارك بفيلم «الصندوق»، أن الأفلام القصيرة في الوقت الحالي أصبحت ذات رواج أكبر من الأفلام الطويلة، وأن مستقبل السينما في منطقة الخليج مبشر، خاصة مع وجود المبادرات والمهرجانات ودور العرض الداعمة، والجهات المختصة التي تفتح المجال وتوفر الفرص للمواهب لإبراز طاقاتها الإبداعية في المجال السينمائي، مشيرا إلى أن شغف الجمهور وثقافة المغامرة في المشاهدة يجب أن تقود لتجربة الأفلام الشبابية القصيرة.

خبرة تراكمية

وقال المخرج البحريني ورئيس لجنة التحكيم الصقر الخليجي للفيلم الطويل والفيلم القصير بسام الذوادي، إن الغاية من صناعة الأفلام القصيرة هي الوصول بالخبرة التراكمية لصناعة الفيلم الطويل بشكل جيد.

وأشار إلى أن هناك حالياً محاولات لبعض الجهات الإنتاجية والموزعين في الخليج والعالم العربي من المهتمين بالاستثمار في سينما الشباب، بعرض الأفلام القصيرة على غرار ما يحصل في الدول الأجنبية، إلا أن الأمر يحتاج إلى المزيد من الاهتمام والدعم، خاصة أننا نعاصر زمن انتشار السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي، والتي تحولت إلى منصات مجانية لعرض فئة الأفلام القصيرة ورواجها عالمياً، ما يشجع المعنيين بترقية وتطوير شؤون السينما الخليجية والعربية من الاهتمام بدعم وإنتاج هذه النوعية من الأفلام القصيرة الهادفة، وتوصيلها إلى الجمهور سواء من خلال المنصات أو دور العرض السينمائية.

#بلا_حدود