الاحد - 07 مارس 2021
Header Logo
الاحد - 07 مارس 2021
No Image Info

REUNION.. مواجهة بين حامل وأمها في منزل العائلة المشؤومة

الفكرة الأساسية للفيلم تتلخص في امرأة حامل تعود لبيت أسرتها وجدتها المتوفاة حديثاً لتمكث مع أمها المنفصلة، ولكن ما بدأ وكأنه لم شمل للأسرة، تحول بالتدريج إلى شيء مرعب مخيف.

لا يستغرق السيناريو كثيراً، حتى تبدأ الإثارة ومعها التوتر الذي نستشعره من البداية، التوترات عالية منذ البداية حيث تلتقي إيلي (إيما دريبر) الحامل بوالدتها المنفصلة آيفي (جوليا أورموند) في منزل العائلة التي نشأت فيه.

ويبدو على الفور أن العلاقة بين المرأتين معقدة للغاية، وليست مجرد رابطة بين أم وابنتها، إذ لا تتقبل إيلي أية مساعدة من أمها، بل تصبح عدوانية عندما تحاول أن تلمسها.

ونكتشف على الفور أن تلك العائلة تخفي أسراراً عميقة مريبة غامضة، نستشعرها ونحن نرى إيلي منكوبة بمشهد مرعوبة من أختها الراحلة كارا «أفاكين». ويدرك المشاهد أن قضاء إيلي وقت في منزل طفولتها يجبرها على مواجهة شياطينها الذاتية، وذكريات للماضي التي حاولت أن تظل مدفونة.

نحن هنا أمام فيلم مثير للتوتر والترقب من البداية، لأننا نرى معظم الوقت إيلي وآيفي في ذلك المنزل الغامض غير المريح الذي لا يجلب ذرة سعادة أو راحة لقاطنيه.

ويبدو الأمر للمتفرج وكأنه يحاول اقتحام المنزل والتطفل على سكانه وأركانه، لكشف الحقيقة حول تلك العائلة.

ويبدو الفيلم وكأنه شيء يحترق ببطء، متسماً بإحساس مستمر متصاعد بالفزع بدلاً من القفزات الهائلة المفاجئة، أو تلميحات الرعب الكبيرة.

نحن هنا أمام رعب يتخفى في كل مشهد أو ركن من المنزل، يزعج المشاهد حتى من دون أن يدري، ويجبره على ألا يحول نظره وأن يركز حتى لا يفوته شيء.

تميزت المؤثرات الخاصة في الفيلم، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالكوابيس المخيفة التي تراود الأبطال، محاولاً بدهاء أن يلعب على المخاوف المحيطة بحمل إيلي ويستخدمه لإرهابها وبث الفزع في قلوب المتفرجين.

استخدام الحمل أداة لبث الرعب في نفوس المشاهدين ليس جديداً على هوليوود، واستخدمته ببراعة في أفلام مثل Rosemary’s Baby أو جنين روزماري، لأن السيناريو يستثمر ببراعة وخبث نقط الضعف في الشخصية والتعاطف الغريزي للمشاهد مع البطلة، والرغبة الشديدة في حماية الجنين الذي لا ذنب له فيما يقع من أحداث.

أجاد المخرج ومهندس الديكور في تصميم المنزل الكبير، ليبدو كسجن، وينقل لنا فوبيا الأماكن المغلقة، ونحن نتابع إيلي وهي تكافح للتأقلم مع محيطها الجديد. ويبدو أنه لا واحدة من النساء تريد حقاً أن تكون هناك، بل إن إيفي تغلق الأبواب حرفياً لإبعاد الأشياء عن أنظارها.

والحقيقة أن الأم والابنة قدمتا أداء مقنعاً بشكل لا يصدق، وهما يحاولان عبر أحداث الفيلم إصلاح علاقتهما، بينما يواجهان الحقيقة حول ماضيهما، وهي مهمة ليست سهلة على الإطلاق، ولكنهما أقنعانا بها بواقعية.

وعبرت إيما دريبر ببراعة عن إحساسها بالذعر والارتباك، وفي بعض الأحيان كان من الصعب معرفة ما هو حقيقي وخيالي، وهو أمر يحسب للفيلم الذي جعل من الصعب على المشاهد أن يتوقع الأحداث.

وأثبت كاتب السيناريو والمخرج جيك ماهافي أننا لسنا بحاجة دائمة إلى الأشباح والقتلة المقنعين المخيفين من أجل صنع فيلم رعب فعال. ففي بعض الأحيان يمكن أن تكون عائلتك هي الأكثر رعباً على الإطلاق!

ويدور الفيلم في 95 دقيقة من إخراج وسيناريو جيك ماهافي وبطولة جوليا أورموند، جون باك، كوهين هولواي.

#بلا_حدود