السبت - 27 فبراير 2021
Header Logo
السبت - 27 فبراير 2021
No Image Info

في فيلمين جديدين.. كمبيوتر يتحكم في العواطف وآخر يخطط للقضاء على البشر



عندما ظهر الجزء الأول من ثلاثية أفلام «الماتريكس» عام 1999، متوقعاً أن الذكاء الاصطناعي سيسيطر على الكرة الأرضية في يوم ما، ويحول البشر إلى عبيد ومصدر للطاقة التي يستخدمها الذكاء الاصطناعي، استقبل الناس الفيلم الذي كتبه وأخرجه الأخوان وارشوسكسي (اللذان تحولا إلى الأختين وارشوسكي!) على أنه خيال علمي جامح، أو تصور للمستقبل البعيد جداً، الذي لن نكون موجودين فيه على كل حال.

ولكن ها نحن في 2021 نعايش بدايات عصر «الذكاء الاصطناعي الخارق» وما كان يعتبر خيالاً منذ 20 عاماً أصبح الآن احتمالاً قوياً، وما كان قصصاً للتسلية تحول إلى أفلام رعب وأفلام وثائقية علمية تؤكد أن المستقبل لن يختلف كثيراً عما شاهدناه في «الماتريكس»!.

في نهاية العام الماضي شهد مهرجان لايبزغ للأفلام الوثائقية والتحريك العرض العالمي الأول لفيلم وثائقي بعنوان «حب الروبوت» من إخراج ماريا أرلاموفسكي، يرصد آخر تطورات صناعة الروبوتات الذكية التي تشبه البشر في مصانع باليابان وكوريا والولايات المتحدة.

No Image Info



وتظهر في الفيلم بعض الروبوتات التي تم تصميمها على هيئة بشرية بالفعل، صحيح أنها لم تزل غير متقنة تماماً، ولكن الأمر ليس مزحة: قريباً جداً لن نستطيع التمييز بين الإنسان والآلة!

منذ 20 عاماً أيضاً تنبأ المخرج ستيفن سبيلبرج بحلول عصر الروبوتات «البشرية» في فيلمه «الذكاء الاصطناعي» A.I، المأخوذ عن سيناريو للعبقري الراحل ستانلي كوبريك، وهو صاحب أول وأشهر فيلم خيال علمي عن صراع الإنسان والكمبيوتر «أوديسا الفضاء 2001» الذي يعود إنتاجه لعام 1968.

No Image Info



في «الذكاء الاصطناعي» يتخيل سبيلبرج وكوبريك عالماً مستقبلياً يتحول فيه الروبوت إلى شبه إنسان يملك الأحاسيس والعواطف، بينما يقسو عليه البشر كما لو كانوا آلات دون قلب، وفي الفيلم نشهد جانباً من المعارك التي يمكن أن تحدث مستقبلاً بين البشر والآلة.



خلال الأسابيع الماضية ظهر فيلمان، أحدهما وثائقي والآخر روائي كوميدي يتناولان الصراع المرتقب بين الإنسان والآلة من منظورين مختلفين، ولكن يؤكدان أن هذا الصراع بات وشيكاً جداً.

No Image Info



الفيلم الأول هو «المعضلة الاجتماعية» Social Dilemma إخراج جيف أورلوسكي، وهو يتتبع تأثير مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيراتها الضارة على الأفراد والمجتمعات، من زيادة الشعور بالاغتراب والعزلة لدى الأفراد وحتى زيادة حالة الاستقطاب والطائفية بأنواعها داخل المجتمعات.



كما يرصد الفيلم على ألسنة خبراء في هذه المواقع كيف أصبح الناس عبيداً للبرامج التي تدير هذه المواقع، وكيف يخضع الأفراد للمراقبة على مدار الساعة، وكيف تتحكم هذه البرامج في ميولهم وقراراتهم.

No Image Info





الفيلم الثاني هو «الذكاء الخارق» Super Intelligence من إخراج بن فالكون وبطولة الكوميديانة الشهيرة ميلسا ماكارثي، ويدور في المستقبل القريب حول امرأة متوسطة الذكاء والإمكانات تعاني في حياتها العملية والعاطفية تجد نفسها ذات يوم هدفاً لبرنامج ذكاء اصطناعي خارق.



يخترق حياتها ويفرض عليها أن تتعاون معه في مهمة دقيقة جداً، وهي مساعدته على اتخاذ قرار بشأن الجنس البشري: هل يساعدهم على التخلص من مشاكلهم الاقتصادية وآفاتهم الأخلاقية، أم يريح الكوكب منهم ويقضي عليهم تماماً؟



لقد وصلنا بالفعل إلى صحراء الواقع والوجود الافتراضي اللذين شاهدناهما في سلسلة «الماتريكس»، ولكننا لم ندرك بعد هل وصلنا إلى أرض الأحلام أم إلى كوابيس الديسيوتوبيا.

#بلا_حدود