الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021

Bliss.. رومانسية مغلفة بالخيال العلمي

يطرح فيلم Bliss أو النعيم الذي أخرجه وكتب له السيناريو مايك كاهيل أفكاراً قوية حول عدم المساواة الاقتصادية، ويجمع بين العاطفة والحب والخيال العلمي والجانب الاجتماعي، ومع ذلك، فإن الفيلم لم يحقق الهدف المنشود منه، وكان يمكن أن يكون أفضل وأكثر إقناعاً، لأن المخرج حاول أن يفعل الكثير في وقت واحد، فتاهت الخيوط منه.

يبدأ الفيلم بجريج «أوين ويلسون» وهو موظف في مكتب، يبدو غير منسجم مع أجواء العمل، وغير راضٍ عن وظيفته وزملائه، ونعرف أنه مطلق، وشبه منبوذ من أسرته، رغم أنه يتعهد لابنته إميلي «نيستا كوبر» أن يحضر حفل تخرجها من المدرسة.

ولكن أموره تنقلب رأساً على عقب عندما يلتقي إيزابيل «سلمى حايك» المرأة المشردة التي تكتشف أن أشياء كثيرة تجمعهما، رغم أنها تعتقد أن العالم الذي يعيشان فيه ليس حقيقياً بل افتراضياً، بفعل برامج محاكاة الكمبيوتر!

ولا يجد جريج مناصاً من أن يتبع تلك المرأة الغامضة، بعد أن شعر بأنه يعيش لغزاً كبيراً، وتتضاعف معاناته، عله يجد معها إجابة لما يمر به في حياته من أحداث وألغاز.

حاول الفيلم الحفاظ على ثيمة الغموض، ولكن المخرج ارتبك في بعض اللقطات، وفشل في التعمق أكثر في شخصية ودوافع البطل جريج «ويلسون».

فهو محاصر بيأسه الخاص وشعوره بالذنب على أخطائه، ولكن السيناريو لم يحاول أن يركز على مشاعره وطريقة تفكيره، وكأنها أمر مسلم به وهذا غير حقيقي.

ربما يدفعنا الفيلم لعمل مقارنات مع The Matrix وهذا أمر منطقي وجيد له، ومع ذلك، فهو أقل تماسكاً ولا يقدم إجابات كثيرة جداً على الحبكة الدرامية التي تشعر وكأنها تراوغ الأبطال والمخرج في بعض الأحيان، مع إغفال لتفاصيل دقيقة كانت ستثري الفيلم.

والحقيقة أن التصوير لا النص هو بطل الفيلم الحقيقي، بعد أن فشل السيناريو في أن يلعب على ثيمة الرومانسية بين البطلين، مفضلاً التركيز على أنهما «توأم روح» من دون أن يشرح لنا لماذا؟

بالنسبة للأداء، فإن ويلسون أجاد في تحقيق التوازن بين حيرته الشخصية، ورغبته في أن يحب ويجد من يحبه ويعتني به.

أما سلمى حايك أو «إيزابيل» فكانت مهمتها أصعب، وهي تحاول إقناع المشاهد بأن شخصيتها خيرة، وأنها توجه جريج في الاتجاه الصحيح.

وتتخلل Bliss لحظات مؤلمة حقاً للقلب، ونحن نتابع شخصية البطل الذي يكافح لفهم الواقع، ومعرفة أين يقف في النهاية فيما يتعلق بالحياة التي يعيشها، والحياة التي يريدها أو حتى لا يريدها.

هناك شعور بالشوق، بالشجن، بالحزن المستدام يتغلغل في وعيه ويتزايد وهو يحاول فهم محيطه.

الفيلم الذي بدأ عرضه في 5 فبراير الجاري، يستغرق 104 دقائق، وهو من إخراج وسيناريو مايك كاهيل، وبطولة سلمى حايك، أوين ويلسون، نيستا كوبر.

#بلا_حدود