الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021
لقطة من الفيلم

لقطة من الفيلم

Above Suspicion.. علاقة غير مشروعة بين امرأة ومحقق وشهادة بموهبة البطلة

ترتفع إميليا كلارك بمفردها إلى فوق مستوى الشبهات بأدائها الشجاع الفطري في فيلم Above Suspicion أو فوق مستوى الشبهات المقتبس من جريمة حقيقية سيئة السمعة حدثت منذ عقود في الغابات الخلفية لجبال الأبلاش.

ويتمحور الفيلم حول علاقة غير مشروعة بين مخبر ووكيل مكتب التحقيقات الفيدرالي تخرج عن نطاق السيطرة وتؤدي إلى عواقب مأساوية.

وأضاع المخرج فرصة لرسم الشخصيات بعمق درامي أكبر، مفضلاً التركيز على مشاهد المخدرات والجنس والعنف، ولكنه منح مساحة كبيرة لنتعرف على موهبة وأداء البطلة إميليا كلارك.

تلعب كلارك بطلة «لعبة العروش» دور سوزان سميث في فيلم تدور أحداثه في عام 1988، حيث تعيش في مقطورة في كنتاكي مع طفليها وزوجها السابق تاجر المخدرات، كاش (جوني نوكسفيل).



علاقة ملتبسة في فيلم «فوق مستوى الشبهات»



ولم تكن حياة سوزان سهلة ميسرة فقد تعرضت للضرب والعنف الأسري بانتظام، وإدمان الكوكايين، وسلكت طرقاً مشروعة وغير مشروعة من أجل إعالة أسرتها. من المؤكد أنها كانت تتوق إلى حياة أفضل، لكنها لم تستطع الهروب من هوة أو قاع البيئة المحيطة بها، ونراها وهي تستضيف مع طليقها كاش حفلات مخدرات تضم أشخاصاً سيئ السمعة.

من جانب آخر، يلعب جاك هيوستن دور مارك بوتنام، عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي تمت ترقيته مؤخراً ويعيش مع زوجة شابة (صوفي لوي) وابنة حديثة الولادة.

يحقق بوتنام في جريمة سرقة 11 مصرفاً في المنطقة، ويتصل أثناء تحقيقه وبحثه بكاش وسوزان، وسرعان ما يدرك أن المرأة متورطة في علاقة وثيقة بالمخدرات والسرقة.

ورغم الفارق الشاسع بين ممثل القانون والمتورطة المشبوهة، يقع بوتنام في حبها، ويسعى لتجنيدها لمساعدته، ولكن يغفل عن حقيقة أن العمل كمرشد أو مخبر لمكتب التحقيقات الفيدرالي أمر محفوف بالمخاطر، لم ينجُ منه أحد في تلك المنطقة.

يوفق السيناريو في تصويره المروع لسوزان سميث وبيان أنها كانت نتاجاً طبيعياً لبيئتها، وأن ما تعانيه من إجرام وعنف منزلي وإدمان مصير مقبول طبيعي لوجودها على قيد الحياة في تلك المنطقة.



إميليا كلارك في «فوق مستوى الشبهات»



ومثل لها المحقق الوسيم مارك بوتنام طريقة نظيفة ومتطورة للخروج من الوحل الذي تعيش فيه، كان يمتلك كل ما تحلم به في الرجل، وتعشمت أن تحظى، عبر حبه، بحياة أفضل لنفسها وأطفالها، ولكنها كانت واهمة.

وبالمقابل، افتتن بها بوتنام وبدا كأنه منوم مغناطيسياً أمام جاذبيتها وإثارتها، وأيضاً قدرتها على مساعدته وتعزيز أدائه في مهنته.

ويحدد الفيلم بوضوح أجندتهما المتباينة، فقد كانت في حاجة ماسة إلى الهروب من واقعها، لكنها انجرفت بلا هوادة إلى وضع أسوأ.

وانجرف السيناريو أيضاً إلى كثير من التفاصيل الجريئة المتعلقة بالجريمة والأشخاص غير الأسوياء، مع إغفال الشخصيات الطبيعية الأخرى مثل ضباط الشرطة أو حتى شقيقة المرأة «ثورا بيرش».

المشكلة أن الإغراق في التفاصيل ومشاهد المخدرات والجنس والعنف كانت على حساب تنمية الشخصيات درامياً مثل مشهد اللقاء بين زوجة المحقق بوتنام وسوزان الذي كان يمكن استثماره في إضفاء عمق درامي كبير، ولكن المخرج آثر التركيز على المخدرات والجنس مرة أخرى.



إميليا كلارك



الحسنة الأساسية للفيلم أنه منح إميليا كلارك مساحة كبيرة لإبراز مواهبها في هذا الدور الجريء، بعد أن نجحت في تجسيد شخصية سوزان سميث اليائسة الساذجة والمتهورة بحماقة، وأجبرتنا على أن نتعاطف معها في عديد من المشاهد المؤلمة وهي تتعرض للضرب المبرح.

وبالفعل يستحق الفيلم المشاهدة للاستمتاع بتلك الممثلة التي أمتعتنا من قبل في لعبة العروش.

الفيلم معروض حالياً في دور العرض، وسيكون متاحاً للتنزيل الرقمي في 18 مايو الجاري، وهو من إخراج فيليب نويس وبطولة إميليا كلارك، جاك هيوستن، صوفيا لوي، وجوني نوكسفيل.

#بلا_حدود