الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021
سلطان العميمي

سلطان العميمي

سلطان العميمي: عرفت الطريق إلى قلوب الجماهير

يكتب الكاتب والشاعر الإماراتي الدكتور سلطان العميمي، بحبر القلب ومشاعر الفنان قصة الوطن والإنسان، سارداً أدق تفاصيلهما، ليغوص في متاهات النفس البشرية، إذ يعتبر الكتابة روح الحياة ونافذة القلب، ما يجعله حريصاً على أن يصل من خلالها بأعمال مختلفة إلى القارئ، في حين عرف بعضها أخيراً طريق الوصول إلى الجمهور الأعرض من خلال النصوص الدرامية.

ويؤمن العميمي بأن القراءة تصنع إنساناً كاملاً، أما المشورة فتصنع إنساناً مستعداً، فيما تصنع الكتابة إنساناً دقيقاً، لذا يعتبر القلم سفير عقله، ورسوله الأنبل، ولسانه الأفصح، وترجمانه الأفضل.

ويطمح العميمي، الذي أصدر 20 عملاً أدبياً، من بينها روايتان وثلاث مجموعات قصصية، إلى أن تصل أعماله إلى العالمية، وأن تترك أثراً إيجابياً في المجتمع الإماراتي والخليجي.

وفي حواره مع «الرؤية» كشف سلطان العميمي، أنه سيرفد الساحة الفنية في خلال عام بثلاثة أعمال فنية جديدة مأخوذة عن إصداراته الأدبية، من بينها فيلم ومسلسل تلفزيوني ومسرحية قصيرة.

وشدد العميمي على أهمية أن تحافظ الأعمال الدرامية على هوية الأعمال الأدبية المأخوذة منها.

وانتقد بعض الأعمال الدرامية المحلية الحالية، التي يرى أنه غلب عليها الطابع التجاري والتشابه في الأفكار والتكرار الأمر الذي أدخلها في دائرة الملل، حتى إنه غلب على العديد منها سمة التهريج، وتالياً نص الحوار:

ماذا تأمل من منتجي ومخرجي الأعمال الدرامية عند تحويل رواية إلى عمل تلفزيوني؟

أتمنى أن يكون العمل الدرامي مخلصاً للعمل الأدبي المنتج منه، سواء كان محولاً من الرواية أو يمثل عصراً من عصور المجتمع الذي ينقل عنه، أكان ذلك في الإمارات أو غيرها، فإذا لم يكن المشهد البصري والحوار مقنعاً لي كمشاهد فلن يلامس مشاعري وفكري، الأمر ذاته يتكرر حينما أرى أحد أعمالي الأدبية منقولاً على التلفزيون في صورة بصرية، يهمني أيضاً، وعلى الأقل، إخلاص المنتج الدرامي لفكرة العمل نفسه المأخوذ منه.

هل رأيت ذلك الإخلاص في «ص.ب. 1003» المأخوذ من روايتك؟

بالتأكيد، فالمسلسل احتفظ بروح الرواية والمسارات الرئيسة لها كذلك، علماً بأن لمسات كاتب السيناريو أضافت للعمل جانباً إيجابياً وإبداعياً مشوقاً، كما أعجبت أيضاً بأداء الممثلين المقنع والصادق، وفخور بتلك الطاقات الإماراتية.

بعد «ص. ب. 1003»، هل سنرى أعمالاً درامية جديدة مأخوذة من أحد أعمالك الأدبية؟

قريباً جداً، سيشهد الجمهور عملاً درامياً تلفزيونياً من أحد مؤلفاتي يتوقع عرضه إما في رمضان المقبل أو قبل ذلك، وهو عمل مكون من 30 حلقة.

وبالنسبة للسينما، ألن تجد إحدى رواياتك طريقها إلى دور العرض؟

بلى، بالفعل هناك اتفاق مع أحد المخرجين أخيراً لإنتاج فيلم خلال الفترة المقبلة مأخوذ من روايتي «غرفة واحدة لا تكفي»، التي صدرت عام 2016 ودخلت في القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية «بوكر» لعام 2017.

طرقت باب العديد من المجالات الفنية، فهل سنرى لك شيئاً في المسرح؟

نعم، انتهيت أخيراً من إعداد مسرحية قصيرة جديدة تدعى «رجلان وقبعة»، وأتوقع أن تعرض قريباً أيضاً خلال العام الجاري، وهي مأخوذة من إحدى مجموعاتي القصصية القصيرة الأخيرة.

من أين تستنبط الأفكار الواردة في أعمالك الأدبية؟

من الواقع المحلي، فالمكان والزمان موجودان في الروايتين اللتين أصدرتهما، وارتباطي بالزمان والمكان يأتي في إطار طموحي للوصول إلى العالمية، فالعديد من الكتاب العالميين انطلقوا من بيئتهم المحلية، فإن لم يكن للكاتب ارتباط بالزمان أو المكان اللذين ينتمي لهما، فلن يتمكن من نقل جزء من هويته إلى الآخرين.

من وجهة نظرك، كيف يمكن للأعمال الدرامية والأدبية الإماراتية أن تصل للعالمية؟

المشوار ليس سهلاً، لكننا نوجد في عصر تغيرت فيه مقاييس الانتشار، فتقنيات الإعلام الحديثة تساعد على الانتشار بسهولة، لكن يصعب تحقيق النجاح إن لم يكن العمل الفني جديداً وصادقاً.

وبإمكاننا في الإمارات أن نحقق النجاح، إذ نمتلك إمكانات تكنولوجية ضخمة وطاقات كبيرة أيضاً، لكننا بحاجة إلى البحث عن شيء مقنع ومختلف لعرضه، يعبر عن هويتنا ويروي قضايا إنسانية تمس الآخرين.

إلى أي نوع من الدراما تميل؟

أنا بعيد عن الكوميديا ودائماً ما أبحث عن الأفكار المختلفة، سواء بارتباطها بالمكان أو الخيال، وكثيراً ما أحن إلى الأعمال الدرامية المحلية التي أنتجت وعرضت في الثمانينيات والتسعينيات خلال العصر الذهبي لها بالإمارات، فللأسف الدراما الحالية يغلب عليها الطابع التجاري والتشابه في الأفكار والتكرار ما جعلها مملة، حتى إن العديد من الأعمال الكوميدية التلفزيونية لم تعد هادفة، بل غلب عليها سمة التهريج.

#بلا_حدود