الاحد - 29 مارس 2020
الاحد - 29 مارس 2020

شباب «الفن الإماراتي» يطالبون بمركز ثقافي يدعم المواهب الإبداعية في العين



دعا شباب مشاركون في جلسة «الفن الإماراتي» التي استضافتها مدينة العين إلى تأسيس مجمع أو مركز ثقافي موسع وشامل يستوعب المواهب والإبداعات الفنية الثرية لدى شباب دار الزين، مؤكدين أن هذا المركز في حال اعتماده سيكون بحاجة إلى التأسيس بشكل علمي مدروس.

وشارك في الجلسة الممثل وصانع الأفلام ياسر النيادي والممثل ومدير إدارة الإنتاج بشركة ظبيان للإنتاج الفني سعيد السعدي، وأدارها وليد الحميري، عضو فريق عمل مبادرة «علومنا»، في نقاش حول قضايا الحقل الفني والعديد من المفاهيم الملتبسة في هذا المجال لدى الشباب، ومن بينها منصات التواصل الاجتماعي ومفهوم الشهرة وصناعة الأفلام ودور المسرح في تأسيس الفنان وتنمية مهاراته التمثيلية فضلاً عن وعي الجمهور.


وأكد الفنان ياسر النيادي أن استمرار وتأثير ما تقدمه منصات التواصل الاجتماعي من محتوى درامي أو فني أو توعوي معتمِد بشكل كبير على ثقافة الشخص ووعيه، مشيراً إلى أنهما الضمان الحقيقي للاستمرار عبر هذه الوسائل، منوهاً بأن الذائقة العامة لدى الجمهور تغيرت وصار يملك قرار المشاهدة أو التحميل أو المتابعة.

وأوضح أن «الريموت كنترول» كان يمثل تخوفاً في الماضي قبل ظهور منصات التواصل الاجتماعي، وكثيراً ما ظلم أعمالاً صنعت بشكل جيد ولم تجد الشريحة المستهدفة رغم معاناة وتعب الصنّاع، مشدداً على ضرورة إيجاد محتوى متنوع وجيد وقوي يبرز الطاقة الشبابية بدون استسهال.

ولفت إلى أن عملية الشهرة ليست سهلة بل تتطلب الكثير من المشقة والصبر والوعي، مشيراً إلى أن ضبط العمل في مجال المنصات الاجتماعية من قبل الجهات المعنية ليس مجدياً، مؤكداً أن الوعي الذاتي لدى المتلقي هو الضمانة التي تساعده على فلترة ما يصله من «سوشيال ميديا» واستبعاد الغث منها.

وحث المؤسسات الثقافية على القيام بمسؤوليتها في تنمية ذائقة الجمهور، ودفعه إلى المنتج الفني الذي يقدم له إجابات عن أسئلة تدور في داخله، مشيراً إلى أن الجمهور يميل عادة إلى المنحنى الذي يهبط بذائقته، وهو ما يجب أن يقابل بجهد فني يرتفع به مرة أخرى لكن بشكل شعبوي غير نخبوي.

وأكد الفنان سعيد السعدي أن الفنانين الإماراتيين يمكنهم الوصول إلى العالمية، ولكنهم حتى الآن لم يخاطبوا جماهيرهم المحلية بشكل كاف. ولفت إلى أن كثيراً من رواد التواصل الاجتماعي فشلوا في عالم التمثيل لاعتيادهم التعامل مع الهاتف فقط، لافتاً إلى أنهم واجهوا صعوبة كبيرة في الأداء أمام الكاميرا، ذاكراً أن بعضهم رفض العمل المسرحي باحثاً عن الشهرة السريعة، داعياً إلى تأسيس معاهد ومدارس متخصصة لتعليم الشباب أصول الفن وتفاصيله الدقيقة.
#بلا_حدود