الأربعاء - 20 يناير 2021
الأربعاء - 20 يناير 2021

كارول سماحة: قصة حياتي مجرد فيلم من 90 دقيقة

اعترفت الفنانة اللبنانية كارول سماحة، بفضل المسرح في إتقانها الكثير من الأدوار التي جسدتها سواء عبر الدراما أو الكليبات وأخيراً عبر فيلم بالصدفة الذي فازت عنه بجائزة أفضل ممثلة من الدورة الـ36 من مهرجان الإسكندرية السينمائي، معتبرة هذه الجائزة الأهم في مسيرتها الفنية.

وقالت في حوارها مع «الرؤية» إن قصة حياتها، او سيرتها الشخصية، لا تصلح لنسج أحداث مسلسل كامل، على النحو الذي ظهر عليه مسلسل "الشحرورة"، مشيرة إلى أن زيجات صباح السبعة، وثراء سيرتها، ساعدا على ذلك، معتبرة أن الأنسب بالنسبة لها، مجرد فيلم من 90 دقيقة، لا أكثر، فيما كشفت عن أنها كانت ستدخل السينما من البوابة المصرية عام 2009، بعد أن عرض عليها المشاركة في فيلم، إلا أن جرأة الدور دفعها للاعتذار عنه، حيث تخوفت أن يراها الجمهور المصري في صورة لا تريدها هي، مشيرة إلى أن فنانة مصرية كبيرة تصدت للدور، لكنها تعرضت لسيل من الانتقادات لجرأته.

ولفتت إلى أنها تعمدت عدم استخدام ماكياج عندما جسدت «فرح» في «بالصدفة» كونها تنتمي لطبقة اجتماعية بسيطة، وبالتالي كان لا بد أن يتسق ظهورها مع هذه الطبقة، مشيرة إلى أنها تلقت نصائح ثمينة من الفنانين الرحلين نور الشريف وفاروق الفيشاوي، بالتركيز في التمثيل والانغماس داخل الشخصية ، ومن هنا قررت عدم استخدام ماكياج مع الشخصية، لتجني ثمار تمسكها بالنصائح جائزة رفيعة.





* هل توقعتِ فوزك بجائزة فاتن حمامة كأفضل ممثلة من مهرجان الإسكندرية السينمائي؟

- شعرت بسعادة غامرة إزاء فوزي بهذه الجائزة، التي أعتبرها أهم وسام نلته في مسيرتي الفنية، كونه يقترن باسم فنانة كبيرة بقيمة فاتن حمامة، التي ما زلت أعشق مشاهدة أفلامها حتي هذه اللحظة، كما أتشرف بكون الجائزة مُقدمة من مصر، باعتبارها بلداً رائداً دوماً في صناعة السينما.



* لماذا لم تختاري السينما المصرية لتشهد ولادتك كممثلة سينمائية؟

- تلقيت عرضاً ببطولة فيلم مصري عام 2009، ولكنني لن أكشف عن اسمه بكل تأكيد، حيث اعتذرت عنه بسبب تخوفي من جرأة الشخصية، التي لم أحب أن تكون بدايتي مع الجمهور المصري، وتم إسناد الدور حينها إلى فنانة مصرية كبيرة، وشارك الفيلم في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية، ولكن هذه الفنانة تعرضت لانتقادات واسعة من الجمهور بسبب جرأة الدور.





* كيف جاء اختيارك لبطولة الفيلم اللبناني «بالصدفة»؟

- ترشيحي للفيلم جاء بالإجماع من مؤلفه ومنتجه ومخرجه، وسعدت بهذا الاختيار لأنهم رأوني ممثلة وليس مطربة، علماً بأنني خضت تجارب مسرحية عديدة قبل احترافي الغناء، وبسببها لم يتخوف صناع الفيلم من إسناد بطولته لي.



* وهل صقل المسرح موهبة كارول سماحة في التمثيل؟

- بكل تأكيد، لأن المسرح أبوالفنون الذي تتلقى عنه ردود فعل لحظية ومباشرة من الجمهور، وقد قدمت نوعية المسرح الدرامي والغنائي الذي أفادني كثيراً في مشواري، حيث زاد من ثقتي بنفسي وجعلني متمرسة في الشخصيات التي أقدمها في أغنياتي المصورة.



* كيف تحضرتِ لشخصية «فرح» في أولى بطولاتك السينمائية؟

- تمعنت كثيراً في دراسة الشخصية وأبعادها الدرامية، وعقدت جلسات عمل عديدة مع صناع الفيلم لوضع تصور عنها، وتحديداً من حيث خلفيتها التاريخية ودراسة الأسباب التي أوصلتها لحالة الوجع وفقاً لأحداث الفيلم، وأرى أن اهتمامنا بأدق التفاصيل والتعمق فيها كان وراء حالة النجاح التي حققها فيلم «بالصدفة



* ألم تشعري بالقلق إزاء تعاونك مع المخرج باسم كريستو في أولى تجاربه السينمائية؟

- باسم كريستو مخرج تليفزيوني كبير، وصاحب باعٍ في إخراج البرامج والكليبات، ولا أنكر شعوري بالتخوف في بداية التحضيرات، ولكن من جلساتي معه لمست ثقافته السينمائية وحسه المرهف، وامتلاكه القدرة على إدارة ممثليه بشكل جيد.



* وهل ظهورك دون استعمال مستحضرات تجميلية كان متعمداً؟

- نعم، لأن «فرح» تنتمي لطبقة اجتماعية بسيطة، وبالتالي كان لا بد أن يتسق ظهورها مع هذه الطبقة، فلم يكن يجوز ارتداؤها لملابس مبهرة أو استخدامها لماكياج مبالغ فيه، وبعيداً عن هذه الجزئية، فقد أردت أن يتناسى الناس كارول المطربة ويركزون في الشخصية فحسب، وهنا لا أنسى واقعة حدثت لي في أولى زياراتي لمصر عام 1997.



* وما هي؟

قدمت عرضاً مسرحياً على خشبة المسرح القومي تحت إدارة المخرج نضال الأشقر، وشاهده عدد من النجوم المصريين ومنهم الراحلان: نور الشريف وفاروق الفيشاوي، اللذين أثنيا على العرض حينها وأدائي فيه ونصحوني بالتركيز في التمثيل والانغماس داخل تفاصيل الشخصيات التي أجسدها، ومن هذه النصيحة قررت التعايش مع «فرح» بشكلها وخلفيتها التاريخية، كي أبرهن على موهبتي التمثيلية.



* ألا ترين أن عدداً من مشاهد الفيلم حملت إسقاطات على الأوضاع في لبنان؟

- بلى، حيث نقلنا وقائع مما تشهده لبنان على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.. إلخ، وأعتقد أن مشهد سقوط العمارات على رؤوس سكانها يشبه انفجار مرفأ بيروت، الذي نتج عنه سقوط عدد من الضحايا والمصابين قبل أشهر عدة.



بعد تجسيدك لقصة حياة الشحرورة صباح في مسلسل تلفزيوني.. ما موقفك من تحويل قصة حياتك إلى عمل فني؟

- حياتي ليست ثرية كحياة الشحرورة صباح، رحمها الله، التي تزوجت 7 مرات وحياتها كانت مليئة بالنقلات والأحداث، ولكنني لا أمانع تقديم قصة حياتي في فيلم لا مسلسل، بحيث توثق حياتي الشخصية والمهنية في ساعة ونصف الساعة مثلاً.





* ما جديدك خلال الفترة المقبلة؟

- أجهز لأربع أغنيات جديدة مع الموسيقار زياد الرحباني، كما أستعد لطرح ألبوم غنائي في ديسمبر المقبل، وأجري تحضيرات لألبوم آخر سأسجل أغنياته في أوكرانيا، ومن المحتمل طرحه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجديد.

#بلا_حدود