الثلاثاء - 20 أبريل 2021
الثلاثاء - 20 أبريل 2021
وحيد حامد.

وحيد حامد.

سر أمين مكتبة مدرسته الإعدادية وجملة نجيب محفوظ في حياة وحيد حامد

لم تظهر موهبة النجوم بين ليلة وضحاها، لكنها تتشكل على مدار السنين من خلال المواقف والأحداث التي يختارون أن يعيشوها منذ نعومة أظافرهم، مثلما فعل الكاتب والسيناريست الراحل وحيد حامد ليصقل موهبته في الكتابة ويشق طريقه نحو موهبته وحلمه الذي اكتشفه منذ المرحلة الابتدائية.

لم يكن الراحل وحيد حامد ينتمي إلى أسرة فنية أو لها علاقة بالكتابة والتأليف من قريب أو من بعيد، فهو من أسرة بسيطة تعيش في إحدى قرى الزقازيق، لكنه أحب القراءة عن طريق «خاله» الذي كان يحضر كتب الروايات والقصص ويمنحها لابن شقيقته بعدما ينتهى من قراءتها، وكان السيناريست الراحل يقص الصور ويحتفظ بها كنوع من الحب والتقدير للأجزاء المؤثرة فيه من الروايات.

بجانب خال وحيد حامد، أثر أمين مكتبة مدرسته الإعدادية في نفس الكاتب الراحل، حيث كان يطلب منه أن يساعده في تبويب المكتبة، لتبدأ قصة عشقه مع القراءة، كما حكى الناقد طارق الشناوي في كتاب «الفلاح الفصيح» الذي أصدره بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي والذي كان من ضمن فعاليته، تكريم السيناريست الراحل وحيد حامد في دورته الـ42.

دور أمين مكتبة المدرسة في حياة وحيد حامد

قال الشناوي، إن حامد كان ملتحقاً بمدرسة الشنبارة وهي نفس المدرسة التي درس فيها الفنان الراحل أحمد زكي، وبدأ يستعير كتاباً تلو الآخر من المكتبة، لدرجة استعارته في يوم واحد 21 كتاباً دفعة واحدة، ومن هنا عرف طريقه لكتابة القصص القصيرة، بعدما كان كوّن مخزوناً كبيراً من المرادفات والحكايات والقصص من الكتب التي قرأها وهو ما زال في مرحلة الإعدادية.

وحيد حامد.

كان والد الكاتب الراحل، يرغب في أن يصبح نجله معلماً، لذلك فكر في إلحاقه بمدرسة المعلمين، ولكن أمين المكتبة نصحه بالتراجع عن الفكرة، وأنقذ مستقبل وحيد الذي شارك في مسابقة نظمها نادي القصة في القصر العيني برئاسة الكاتب الراحل يوسف السباعي، وفاز بالمركز الخامس، ما اعتبره اعترافاً واضحاً بموهبته، وبدأ في الالتحاق بالندوات الثقافية والفنية التي تقام في نادي القصة بالقاهرة، بحضور كبار الكتاب والمؤلفين والأدباء والمفكرين.

سر جملة نجيب محفوظ في نفس وحيد حامد

بالإضافة إلى أمين مكتبة مدرسته الإعدادية، كان لنجيب محفوظ دور خفي في حياة الراحل وحيد حامد، فعندما سمع جملة من الكاتب الكبير نجيب محفوظ يقول: «لو كنت أعرف إني هكون كاتب.. مكنتش درست فلسفة وكنت درست أدب»، ليقرر فوراً وحيد حامد، الانتقال من كلية التجارة إلى كلية الآداب سراً من دون معرفة أي شخص من أسرته.

لكن سر وحيد حامد لم يستمر كثيراً، فافتضح أمره بعدما التحق أحد شبان قريته بكلية الآداب، وسرعان ما احترف الراحل موهبة الكتابة وحقق نجاحات كبيرة بالعمل في الإذاعة، ليقدم مجموعة كبيرة من الأعمال الإذاعية ومنها «من الجاني والحل إيه».

وبسرعة أكبر دخل وحيد في عالم كبار النجوم وأصبح اسمه يتردد بعدما كتب مسلسلاً للإذاعة قدمه الفنان الراحل محمود مرسي، وطلب أن يرى مؤلف هذا المسلسل، هنا تردد وحيد فقد كان يسمع أن مرسي إذا لم يعجبه حوار ضرب المؤلف، لكنه تشجع وذهب ليجد مقابلة ودودة من مرسي، لتجمعهما علاقة صداقة بعد ذلك.

#بلا_حدود