الأربعاء - 14 أبريل 2021
الأربعاء - 14 أبريل 2021
إلياس الرحباني

إلياس الرحباني

(استسلم لكورونا).. إلياس الرحباني آخر النجوم الراحلين بـ«كوفيد-19»

رحل عن عالمنا منذ قليل، الفنان اللبناني الكبير إلياس الرحباني، عن عمر يناهز 83 عاماً، وذلك بعد معاناة مع فيروس كورونا «كوفيد-19»، بعد إصابته بأسبوع واحد، تاركاً مسيرة فنية لن تتكرر مرة أخرى، حيث شكل مع أخويه الراحلين منصور وعاصي الرحباني والسيدة فيروز، صوت لبنان.

جسد الموسيقار الراحل، موسوعة موسيقية شاملة في لبنان والعالم العربي بأكمله، حيث لحن أكثر من 2500 أغنية ومعزوفة على مدار تاريخه، من بينهم نحو 2000 لحن عربي، بالإضافة إلى تلحين أكثر من موسيقى تصويرية لـ25 فيلماً ومسلسلاً منها أعمال مصرية ولبنانية.

غنى من ألحان إلياس الرحباني، كوكبة كبيرة من نجوم العالم العربي، بداية من السيدة فيروز إلى الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي، مروراً بالفنان وديع الصافي وملحم بركات ونصر شمس الدين وماجدة الرومي وجوليا بطرس وباسكال صقر وغيرهم من النجوم.

إلياس الرحباني آخر النجوم الراحلين بفيروس كورونا

على مدار عام 2020، شهد الوسط الفني المصري والعربي، إصابات ووفيات عديدة للنجوم، ورغم توصل العديد من الدول للقاحات كورونا، عادت الذروة للتفشي مرة أخرى خلال الأيام الماضية، ولذلك أصيب عدد أكبر من النجوم والفنانين.

ليودعنا إلياس الرحباني آخر النجوم المتوفين بأثر الفيروس اللعين، بعدما راح ضحيته مجموعة من المشاهير منهم (المستشار لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات ونائب رئيس محكمة النقض، والمستشار أحمد البكري، رئيس اللجنة الثلاثية المعينة لإدارة شؤون نادي الزمالك، والفنان رجاء الجداوي، وعزمي مجاهد نجم الزمالك السابق، والمخرج السينمائي الصيني تشانغ كاي، والفنانة الإيطالية لوسيا بوسي، ورئيس نادي مارسليا السنغالي بابا ضيوف، والرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان).

إلياس الرحباني

حياة إلياس الرحباني

ولد الموسيقار اللبناني إلياس الرحباني في قرية أنطلياس بشمال بيروت عام 1938، وكان الفارق بينه وبين أخويه عاصي ومنصور، كبيراً في السن، لذلك تشبع منهم الفن وحب الموسيقى والألحان، ولذلك قرر أن يسير على نفس دربهم.

درس الرحباني في الأكاديمية اللبنانية (1945 – 1958) والمعهد الوطني للموسيقى (1955 – 1956)، فضلاً عن دروس الموسيقى التي تعلمها تحت إشراف أساتذة فرنسيين.

قبل انتهاء دراسته في الأكاديمية اللبنانية، قرر الرحباني، السفر إلى روسيا لاستكمال دراسة الموسيقى هناك، لكن بسبب إصابة بكسر في يده اليمنى، منع من ذلك، ولكنه صمم على متابعة دروس الموسيقى بيده اليسرى، ووجه اهتمامه إلى تأليف الموسيقى.

فور تخرجه من الأكاديمية اللبنانية بعمر الـ20 في عام 1958، استدعته إذاعة بي بي سي البريطانية في لبنان، وتعاقد على تلحين 40 أغنية و13 برنامجاً، وحصل على أجر وصل لـ3900 ليرة لبنانية، وهذا كان أول عمل رسمي يتقاضى منه أموالاً بعد التخرج.

من هنا بدأ مشوار الرحباني، حيث تعاون مع عدد من المغنين المشهورين حينها، مثل الفنان نصري شمس الدين بأغنية «ما أحلاها»، ليكون عام 1962 هو المحطة الرئيسية في حياة الموسيقار الشهير، لتبدأ الأعمال الفنية تتوالى إليه، فعمل كمخرج ومستشار موسيقي في إذاعة لبنان، كما دشن شركة منتجة للأسطوانات الموسيقية.

كما تلقى العديد من الجوائز، منها: جائزة مسابقة شبابية في الموسيقى الكلاسيكية 1964، جائزة عن مقطوعة La Guerre Est Finie في مهرجان أثينا عام 1970، شهادة السينما في المهرجان الدولي للفيلم الإعلاني في البندقية عام 1977، الجائزة الثانية في مهرجان لندن الدولي للإعلان عام 1995، الجائزة الأولى في روستوك بألمانيا عن أغنية Mory، وجوائز في البرازيل واليونان وبلغاريا. وعام 2000 كرّمته جامعة بارينغتون في واشنطن بدكتوراه فخرية، وكذلك جامعة أستورياس في إسبانيا.

#بلا_حدود